الأخبار

3 رسائل حساسة من ضربة اليمن.. بي بي سي تشرح محادثة "سيجنال" بين مسؤولين أمريكيين

تقارير | 26 مارس, 2025 - 9:49 م

يمن شباب نت - ترجمة خاصة

image

صورة من أرشيف فرانس برس لغارات في اليمن

قال تقرير لبي بي سي الإنجليزية "أن هناك ثلاث رسائل حساسة بشأن اليمن"، بعد أن نشرت مجلة "أتلانتيك" الأمريكية نقاشا أجراه مسؤولون أمنيون أمريكيون رفيعو المستوى بشأن الضربات الجوية الأمريكية على اليمن بشكل كامل.

تضمنت الدردشة الجماعية على تطبيق سينجال Signal عن طريق الخطأ رئيس تحرير مجلة اتلانتك، جيفري جولدبرج، والتي نشرت خلال اليوميين الماضيين بشكل واسع وأثارت جدلاً واسعاً، دون ان تكشف كافة مضامينها، لكن الآن أصبحت متاحة الآن.

وبعد أن امتنع عن نشر بعض المقتطفات من المحادثة في مقال سابق، قرر يوم الأربعاء نشر المحادثة بأكملها تقريبا بعد أن أصر كبار المسؤولين على عدم وجود معلومات سرية تمت مشاركتها في المجموعة. وفق تقرير«BBC» ترجمة "يمن شباب نت".

وكتب جولدبرج أن هذه التصريحات "أدت إلى الاعتقاد بأن الناس يجب أن يطلعوا على النصوص من أجل التوصل إلى استنتاجاتهم الخاصة".

مع ذلك، تحتاج الرسائل إلى بعض التحليل -ووفق تقرير "بي بي سي"- وقدم ثلاثًا منها مع بعض التحليل كالتالي..

  • الجدول الزمني للهجوم

تقدم هذه الرسائل تفاصيل عن خطة الجيش الأميركي لشن ضربات على اليمن، والتي وصفت بأنها "حزمة"، وهو مصطلح عسكري يشير إلى مجموعة من الطائرات وأنظمة الأسلحة وأجهزة جمع المعلومات الاستخباراتية التي ستشارك في العملية.

وقال جلين جيرستيل، المستشار العام السابق لوكالة الأمن القومي، لبي بي سي: "إن فكرة أن هذه المعلومات لم تكن سرية في ذلك الوقت أمر لا يمكن تصوره".

وأضاف أنه ربما تم رفع السرية عنها بعد ذلك، لكن أي عمل عسكري وشيك يشمل القوات الأميركية كان سيتم اخفاءه، في الوقت الذي تم الكشف عنه فيه.

اليمن محادثة سينغال الأمريكية
الرسالة الثانية الحساسة بشأن اليمن (BBC)

وتشير الرسائل الواردة من هيجسيث إلى الوقت المقرر لإطلاق طائرات إف-18 المقاتلة، وكذلك متى ستتم الضربات وفي أي إطار زمني يمكن أن تحدث الهجمات " المرتكزة على الزناد".

في هذا السياق، تشير "الزناد" إلى مجموعة من المعايير التي يجب مراعاتها قبل نشر الأسلحة. قد يكون نقطة مرجعية بصرية، مثل إضاءة هاتف محمول. "وتعتبر هذه المعلومات، حساسة للغاية"، بحسب تقرير بي بي سي.

وقال فيليب إنغرام، ضابط الاستخبارات العسكرية السابق في الجيش البريطاني، لبي بي سي إن معلومات مماثلة "تندرج تماما تحت فئة ما كان من المفترض أن يصنف على أنه سري للغاية".

وأضاف "يمكنك عملياً أن ترسم بالخط العريض المكان الذي ستأتي منه الطائرات".

وفي أعقاب الكشف عن هذه المحادثة، زعم البيت الأبيض ومسؤولون أميركيون آخرون أن هذه المعلومات لا تشكل "خطة حرب".

وفي منشور على موقع X، قال هيجسيث: "نشرت مجلة أتلانتيك ما يسمى بـ"خطط الحرب"، وتتضمن هذه "الخطط" ما يلي: "لا أسماء. لا أهداف. لا مواقع.. لا وحدات.. لا مسارات..لا مصادر.. لا أساليب".

  • استهداف "خبير صواريخ" في منزل صديقته

في هذا الجزء من الدردشة الجماعية، يقدم مستشار الأمن القومي مايك والتز تحديثًا بشأن الضربة - والتي يطلق عليها في المصطلحات العسكرية تقييم أضرار المعركة، أو BDA.

ويشير والتز إلى أن المبنى المستهدف انهار، وأن الجيش الأميركي كان قد حصل في وقت سابق على هوية إيجابية للهدف - وهو "خبير صواريخ" حوثي - كان يسير إلى المبنى، والذي كان يُعتقد أنه مسكن صديقته(زوجته؟).

اليمن محادثة سينغال الأمريكية
الرسالة الثانية الحساسة بشأن اليمن (BBC)

في رسالته، هنأ والتز بيت -في إشارة إلى هيجسيث، وكذلك إلى IC، وهو اختصار لـ "مجتمع الاستخبارات" وكوريلا، في إشارة إلى مايكل كوريلا، وهو جنرال في الجيش الأمريكي يشرف على القيادة المركزية، وهي قيادة قتالية إقليمية مسؤولة عن الشرق الأوسط وأجزاء من وسط وجنوب آسيا.

ولا تكشف الرسائل عن كيفية تعقب مكان تواجد الهدف أو تحركاته. وفق تقرير بي بي سي.

وألمح خبير عسكري اتصلت به هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) -فضل عدم ذكر اسمه- إلى أنه ربما تم استخدام مزيج من المنصات الجوية، أو قدرات التعقب التكنولوجية، أو الاستخبارات البشرية على الأرض، أو مزيج من مصادر مختلفة.

قُتل ما لا يقل عن 53 شخصًا في الموجة الأولى من الغارات الجوية الأمريكية على أهداف الحوثيين في اليمن، والتي ضربت أكثر من 30 هدفًا بما في ذلك مرافق التدريب والبنية التحتية للطائرات بدون طيار، بالإضافة إلى مواقع تصنيع وتخزين الأسلحة ومراكز القيادة والتحكم، بما في ذلك أحد المواقع التي قال البنتاغون إنها تضم العديد من خبراء المركبات الجوية غير المأهولة.

وبحسب التقرير "لم يتضح بعد أي من الأهداف كان والتز يشير إليه في الدردشة الجماعية".

  • أنشطة وكالة المخابرات المركزية في اليمن

وتأتي رسالة حساسة أخرى من جو كينت، جندي العمليات الخاصة السابق والمرشح الفاشل للكونغرس والذي رشحه ترامب لمنصب مدير المركز الوطني لمكافحة الإرهاب.

اليمن محادثة سينغال الأمريكية
الرسالة الثالثة الحساسة بشأن اليمن (BBC)

وفي رسالته، أشار كينت إلى أن إسرائيل تنفذ ضرباتها بنفسها.

وشن الجيش الإسرائيلي ضربات متكررة على أهداف للحوثيين في اليمن منذ بداية الحرب في غزة، ردا على هجمات الحوثيين بالصواريخ والطائرات المسيرة على أهداف إسرائيلية.

وقد وقعت الهجمات الأخيرة يومي 19 و26 ديسمبر/كانون الأول من العام الماضي.

وبحسب كينت فإن الحكومة الإسرائيلية سوف تسعى إلى "تجديد" أي مخزونات من الأسلحة تستخدم في غارات أخرى، رغم اعتقاده بأن هذا "عامل ثانوي".

وتأتي رسالة أكثر حساسية من مدير وكالة المخابرات المركزية جون راتكليف، الذي أشار إلى أن الولايات المتحدة "تحشد الأصول" للمساعدة في توجيه ضربة، لكن التأخير "لن يؤثر سلباً" على عمل الوكالة في اليمن.

وأضاف أنه "سيتم استغلال الوقت الإضافي لتحديد نقاط انطلاق أفضل لتغطية القيادة الحوثية".

وفي هذا السياق، قد تشير الأصول إلى جواسيس تديرهم وكالة المخابرات المركزية على الأرض في اليمن، أو وسائل تكنولوجية مثل رحلات طائرات المراقبة بدون طيار.

وقال ميك مولروي، نائب مساعد وزير الدفاع السابق وضابط شبه عسكري سابق في وكالة المخابرات المركزية، إن رسالة راتكليف كانت حساسة للغاية.

وأضاف "في الأساس، نحن لا نريد أن نشارك مكان تركيز وكالة المخابرات المركزية". وقال راتكليف خلال جلسة استماع في مجلس النواب يوم الأربعاء إنه لم ينقل معلومات سرية.

أخبار ذات صلة

[ الكتابات والآراء تعبر عن رأي أصحابها ولا تمثل في أي حال من الأحوال عن رأي إدارة يمن شباب نت ]
جميع الحقوق محفوظة يمن شباب 2024