معهد أمريكي: الحوثيون يكذبون بهجوم "أرامكوا" وإيران هي المسؤولة وهذه أبرز أهدافها ولا علاقة لها باليمن (ترجمة خاصة)

قال تقرير مركز دراسات أمريكي "من المحتمل أن يكون النظام الإيراني مسؤولاً عن الهجوم الذي وقع هذا الأسبوع على منشآت النفط السعودية والذي تسبب في أكبر ارتفاع في أسعار النفط منذ حوالي 30 عامًا".
 
وأضاف مشروع «Critical Threats» التابع لمعهد المشاريع الأمريكي - في تقرير ترجمة "يمن شباب نت"- إن ادعاء الحوثيين مسؤوليتهم عن الهجوم مسألـة تمنح إيران مصداقية معقولة بل وتخدم مصالح الحوثيين داخل اليمن.
 
وأشار التقرير "هذه هي المرة الثانية التي يبدو أن الحوثيين قد زعموا فيها زوراً مسؤوليتهم عن هجوم في المملكة العربية السعودية؛ حيث أعلنت الجماعة وقوفها وراء هجوم بطائرة بدون طيار في مايو/ أيار نسبه المسؤولون الأمريكيون إلى الميليشيات العراقية المدعومة من إيران".
 
هذا الهجوم على حليف للولايات المتحدة يعتبر جزءاً من تصعيد إيراني أكبر ضد المصالح الأمريكية والشريكة في الشرق الأوسط منذ مايو. فقد باتت إيران مستعدة الآن لضرب هذه المصالح أكثر من ذي قبل وستفعل ذلك مرة أخرى إذا لم تردعها الولايات المتحدة.
 
وقد صعد الحوثيون من وتيرة هجماتهم ضد المملكة العربية السعودية في مايو بالتزامن مع التصعيد الإيراني الإقليمي. حيث يزود النظام الإيراني الحوثيين بأسلحة متطورة، بما في ذلك الطائرات بدون طيار والصواريخ التي تمكن هذه الهجمات. 
 
وتهدف مثل هذه الهجمات - سواء الحقيقية أو المزعومة - إلى إجبار المملكة العربية السعودية على قبول وقف اتفاق لوقف إطلاق النار مناسب للحوثيين، في وقت تبدوا فيه فرص النجاح السعودي أو التدخل الغربي في اليمن محدودة.
 
كما يسعى النظام الإيراني إلى أن ينأى بنفسه عن سلوكه الخبيث من خلال استخدامه وكلاء وشركاء في جميع أنحاء الشرق الأوسط مثل حركة الحوثيين. وتستفيد الجمهورية الإسلامية من هذه الجماعات لمهاجمة خصوم إيران وتهديدهم والضغط عليهم على جبهات متعددة.  وحتى لو كانت الهجمات مصدرها اليمن، وهو ما يبدو غير مرجح، فيجب فهمها في سياق الجهد الإقليمي الإيراني الأوسع وشبكة وكلائهــا وليس ضمن حدود حرب اليمن.
 

ماهي أهداف إيران وراء الهجوم؟

أول الأهداف الإيرانية يتمثل في محاولة انتزاع تنازلات اقتصادية من أوروبا.  حيث انتهكت إيران الاتفاق النووي الإيراني في أعقاب انسحاب الولايات المتحدة من هذا الاتفاق للضغط على المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا لتقديم حوافز اقتصادية لها للبقاء ضمن الاتفاق الدولي.

لكن الأوروبيين لم يقدموا بعد تنازلات ذات معنى لإيران. من المحتمل أن يأمل النظام في أن يؤدي الهجوم إلى خسائر اقتصادية في أوروبا وأن يحفز مجهودًا أوروبيًا أكثر تنسيقًا لإنقاذ الاتفاق النووي.
 
ثانـياً، ترمي طهران الى دق إسفين الخطر في الشراكة الأمنية السعودية الأمريكية بالنظر الى أن ذلك قد يجعل المملكة العربية السعودية تخلص الى أن دعمها لحملة الضغط الأمريكية القصوى لا يستحق دفع الكلفة.  وبالتالي قد تفكر المملكة العربية السعودية في الخروج عن سياسة إدارة ترامب تجاه إيران إذا لم تتحرك الولايات المتحدة لحمايتها من التهديدات الإيرانية المستقبلية.
 
ثالثاً، لإذكاء عدم الاستقرار في أسواق الطاقة العالمية ورفع أسعار النفط.  حيث استهدف النظام الايراني الأصول والبنية التحتية النفطية الإقليمية منذ تصاعد التوترات مع الولايات المتحدة وشركائها في مايو.  ويشمل ذلك مهاجمة والاستيلاء على الحركة التجارية في المياه المحيطة بإيران، وتهديد شركات النفط الأمريكية في العراق، ومهاجمة خطوط الأنابيب السعودية.  حيث تسعى طهران إلى فرض كلفة على الولايات المتحدة بسبب حملتها القصوى في الضغط عليها، وهو ما تحقق فعلاً؛ فقد قفزت أسعار النفط بما يصل إلى 20 ? بعد هجوم بقيق.
 
وهاجم النظام الإيراني منشأة بقيق لأن استفزازاتها الإقليمية وتصرفاتها التصعيدية منذ شهر أيار (مايو) فشلت في ردع الولايات المتحدة عن مواصلة حملتها القصوى للضغط، بل زاد الضغط الاقتصادي الأمريكي ولا تزال أوروبا غير مستعدة لمساعدة إيران على التحايل على العقوبات.  لقد أدركت إيران الحاجة إلى اتخاذ إجراءات أكثر تشددًا.. وها هي تفعل ذلك.
 
مخاطر التصعيد في أعقاب ضربة انتقامية أمريكية أو سعودية باتت واضحة وخطيرة.  لكن التقاعس ينطوي أيضًا على مخاطر خطيرة.  إذ أن من المحتمل أن تتخذ إيران المزيد من الخطوات التصعيدية ضد المصالح الأمريكية والشريكة إذا لم ترد إدارة ترامب بشكل مناسب على هذا الهجوم.
 
وقد شنت الولايات المتحدة هجومًا إلكترونيًا على إيران بعد أن أسقطت طائرة أمريكية بدون طيار في المجال الجوي الدولي في 20 يونيو. كمـا يوضح الهجوم على منشأة بقيق أن الهجوم الإلكتروني لم يكن كافياً لردع إيران عن المزيد من التصعيد. ولهذا فإن التقاعس الأمريكي في الرد على هجوم بقيق لن يؤدي إلا إلى تشجيع النظام الايراني.
 
يجب على الولايات المتحدة معايرة الرد الذي يفرض على إيران دفع كلفة مقابل استفزازاتها ويخفف من مخاوف الشركاء العرب دون المجازفة بحرب شاملة في الشرق الأوسط.

مشاركة الصفحة:

آخر الأخبار

اعلان جانبي

فيديو


اختيار المحرر