بالتزامن مع إدانات واسعة.. البحرين تطالب الحوثيين بتسليم المسؤولين عن مهاجمة قواتها جنوبي السعودية

طالبت مملكة البحرين، الثلاثاء، الحوثيين، بتسليم المسؤولين عن مهاجمة قواتها بالحد الجنوبي السعودي، واصفة الهجوم بـ"العمل الإجرامي الغادر" خلال سريان الهدنة الأممية، وذلك بالتزامن مع إدانات واسعة.
 
جاء ذلك خلال زيارة العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة، لقوة دفاع البحرين، وفق ما نقلته وكالة الأنباء الرسمية للبلاد.وجاءت الزيارة غداة إعلان المنامة مقتل وإصابة عدد من قواتها المشاركة في قوات التحالف العربي باليمن، جراء "هجوم حوثي" على تلك القوات المرابطة بالحد الجنوبي السعودي، في حادث يمس تهدئة مستمرة منذ أشهر.
 
وزار آل خليفة، "القيادة العامة لقوة دفاع البحرين الثلاثاء، وكان في استقباله عدد من قادة القيادة على رأسهم، الفريق خليفة بن أحمد آل خليفة القائد العام لقوة دفاع البحرين، والفريق ناصر بن حمد آل خليفة مستشار الأمن الوطني قائد الحرس الملكي"، وفق ذات المصدر.
 
وقدم القادة خلال الزيارة "خالص تعازيهم للملك، القائد الأعلى للقوات المسلحة لاستشهاد ضابط وفرد من قوة الواجب التابعة لقوة دفاع البحرين خلال تأديتهما للواجب الوطني المشرف للدفاع عن الحدود الجنوبية السعودية".
 
وأثنى ملك البحرين على "مواقف الدول الشقيقة وتعازيهم وتضامنهم مع مملكة البحرين ضد العمل الإجرامي الغادر"، وذلك تزامنا مع إدانات عربية دولية وأممية واسعة.
 
ووفق المصدر ذاته "تمت الإشارة خلال الاجتماع إلى أنه إذا كان الحوثيون يستنكرون من قام بهذا العمل الإجرامي الغادر خلال سريان الهدنة الأممية، فمن الواجب عليهم القبض عليهم وتسليمهم لنا أو للتحالف العربي ليأخذ القانون مجراه بحقهم"، دون الإشارة إذا كان الحديث على لسان الملك أم القادة الحضور.
 
وفي وقت سابق اليوم نقلت وكالة "رويترز" عن محمد عبد السلام المتحدث باسم الحوثيين قوله، إن قوات التحالف قتلت 12 جنديا حوثيا خلال الشهر الماضي على الحدود بين اليمن والسعودية.
 
وأضاف، "نشدد على أهمية الدخول في مرحلة السلام الجاد ‏وصولا الى تثبيت الوضع العسكري بالكامل بحيث تتوقف الخروقات من جميع الأطراف وتتحقق متطلبات السلام الشامل والعادل".

إدانات واسعة

في السياق، أدان المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن، هانس غروندبرغ، الهجوم الذي أودى بحياة اثنين من القوات البحرينية في المملكة العربية السعودية وأدى إلى عدة إصابات، مقدما تعازيه للبحرين.
 
وأعرب غروندبرغ في بيان، عن قلقه إزاء استمرار التوترات العسكرية على الحدود اليمنية وعلى عدة جبهات في اليمن خلال الأشهر الماضية، مما أسفر عن سقوط ضحايا وعن خسائر في الأرواح بين المدنيين.
 
وقال المبعوث الأممي، إن "أي تجدد للتصعيد العسكري الهجومي يمكن أن يجر اليمن مجددًا إلى دائرة من العنف وأن يقوض جهود السلام الجارية. إن استمرار اندلاع القتال يبرهن على هشاشة الوضع في اليمن."
 
وأضاف: "تواصلنا مع الجميع للحث على ممارسة أقصى درجات ضبط النفس في هذا الوقت الحرج، واستخدام الحوار لحل الخلافات ولتخفيف التوترات العسكرية."
 
وحذر غروندبرغ من أن "بناء الحد الأدنى من الثقة المطلوب للحوار البنّاء يتطلب جهدًا كبيرًا، ولكن تسهل خسارته"، مشددا على الحاجة إلى اتخاذ خطوات حاسمة نحو وقف إطلاق نار مستدام في جميع أنحاء البلاد واستئناف عملية سياسية جامعة لإنهاء النزاع.
 
بدورها أدانت سفارة الولايات المتحدة لدى اليمن عبر منصة "إكس"، بشدة الهجوم الحوثي الذي وقع على الحدود السعودية اليمنية والذي أسفر عن مقتل اثنين من عناصر قوة دفاع البحرين وإصابة آخرين، مؤكدة أن مثل هذه الهجمات غير مقبولة وتهدد أطول فترة هدوء منذ بدء الحرب في اليمن.
 
من جهته، دان مدير منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في وزارة الخارجية الألمانية، توبياس تونكل الهجوم الذي وقع بطائرة بدون طيار وأدى إلى مقتل جنديين بحرينيين على الحدود السعودية اليمنية.
 
وحث المسؤول الألماني عبر منصة "إكس"، جماعة الحوثيين على العمل الجاد مع مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى اليمن، هانز غروندبرغ وأصحاب المصلحة الآخرين من أجل وضع خريطة طريق لوقف دائم لإطلاق النار في البلاد.
 
وأعربت سلطنة عُمان في بيان للخارجية عن إدانتها للهجوم الذي تعرضت له قوة دفاع مملكة البحرين الشقيقة المرابطة على الحدود الجنوبية للمملكة العربية السعودية الشقيقة، وأكدت تضامنها مع مملكة البحرين.
 
وفي سابق، قالت دولة الإمارات في بيان إدانة، إن "الهجوم على القوات البحرينية يمثل استخفافا بجميع القوانين والأعراف الدولية "مما يتطلب ردا رادعا".
 
وأدان التحالف الذي تقوده السعودية الحادث وقال إنه جاء في أعقاب هجمات أخرى لجماعة الحوثي على محطة توزيع للطاقة الكهربائية ومركز للشرطة قرب الحدود.
 
وقال العميد الركن تركي المالكي المتحدث باسم قوات التحالف "مثل هذه الأعمال العدائية والاستفزازية المتكررة لا تنسجم مع الجهود الإيجابية التي يتم بذلها سعيا لإنهاء الأزمة والوصول لحل سياسي شامل".
 

مشاركة الصفحة:

آخر الأخبار

اعلان جانبي

فيديو


اختيار المحرر