"إعلان نيودلهي" يجدّد الالتزام بوحدة اليمن وسلامة أراضيه ودعم مجلس القيادة والحكومة
إيران.. خامنئي يحذر من صراع إقليمي والحرس الثوري يستبعد الحرب
إعلامية الإصلاح تدين اقتحام "عدن الغد" وتطالب بمحاسبة المعتدين وحماية حرية الصحافة
مأرب.. مجلس المقاومة يكرّم عددًا من جرحى المنطقة العسكرية الأولى تقديرًا لتضحياتهم
رئيس أركان محور تعز: معنويات المقاتلين العالية هي الصخرة التي تتحطّم عليها أوهام المليشيات
محافظ البنك: السعودية ضخت نحو مليار سعودي لتغطية رواتب الموظفين خلال شهر يناير 
"إعلان نيودلهي" يجدّد الالتزام بوحدة اليمن وسلامة أراضيه ودعم مجلس القيادة والحكومة
إيران.. خامنئي يحذر من صراع إقليمي والحرس الثوري يستبعد الحرب
إعلامية الإصلاح تدين اقتحام "عدن الغد" وتطالب بمحاسبة المعتدين وحماية حرية الصحافة
مأرب.. مجلس المقاومة يكرّم عددًا من جرحى المنطقة العسكرية الأولى تقديرًا لتضحياتهم
رئيس أركان محور تعز: معنويات المقاتلين العالية هي الصخرة التي تتحطّم عليها أوهام المليشيات
محافظ البنك: السعودية ضخت نحو مليار سعودي لتغطية رواتب الموظفين خلال شهر يناير 
كتابنا
لم تعد القضية تحمل ذات المسمّى بعد خروجها عن سياقها القانوني، وتلويحها بخطاب تشطيري بحت سياسةً وسلوكًا، وتعزيز ذلك الخطاب بتشكيلات عسكرية تابعة للمجلس عمليًا، للشروع فعليًا بالسيطرة على بعض أجزاء الجنوب..
أينما ولّيت وجهك يتجلى القنّاص الحوثي ظلًّا ثابتًا فوق أسوار المدينة. يتمركز عند الحواف، على تخوم خطوط التماس، ويراقب المجال الحيوي للناس من علوّ قاتل. سكان هذه المناطق يعيشون داخل دائرة تهديد مفتوحة؛ الرصاصة تداهمهم في لحظة اعتيادية، تخترق يومهم، وتحوّل الفضاء المدني إلى ساحة ترقّب دائم.
بينما يرى البعض في "الحوار الجنوبي - الجنوبي" خطوة ضرورية لترتيب البيت الداخلي، يراه آخرون هروباً إلى الأمام بعيداً عن المعركة الوطنية الكبرى. هذا التباين يضعنا أمام سؤال مفصلي يفرض نفسه بقوة: هل يمكن اجتزاء "المسألة الجنوبية" وفصلها عن السياق اليمني العام؟
يمرّ اليمن هذه الأيام، عقب إنهاء تمرد الانتقالي المنحلّ وتحرير المحافظات الجنوبية والشرقية، بمخاض سياسي كبير لتشكيل حكومة جديدة. وهو مخاض يستدعي مهارة عالية ويقظة شديدة، حتى لا ينتهي بولادة هشة أو معاقة أو مولود لا يرتقي لحجم الآمال والتضحيات.
محاولة المقاومة الشعبية إبقاء المعركة مع مليشيا الحوثي وجيش الرئيس السابق علي عبدالله صالح خارج الأحياء الشمالية للمدينة بدأت بانتشار قوات المقاومة في شارع الستين والتباب المطلة عليه، غير أن السلاح الذي كانت تمتلكه مقارنة بسلاح المليشيا غير متكافئ مع الجغرافيا..
من يستمع اليوم إلى شهادات الناجين من جحيم مطار الريان، وهم يسترجعون تفاصيل الموت الذي قابلهم في معتقلات القوات الإماراتية داخل منشأة سيادية يمنية، يدرك فوراً حجم المأساة. لا يتعلق الأمر بانتهاكات عابرة، وإنما بمشروع إرهاب دولة انشغلت به أبو ظبي لعقد كامل تحت ستار مناصرة الشرعية، هذه المشاهد الدموية لم تكن صدفة، فالتاريخ القريب يهمس لنا بإجابة مختلفة.
من المثالب السياسية الجسيمة للحكومات اليمنية التي تشكلت منذ 2015، إهمال دور وزارتي الإعلام والثقافة، ثم دمجهما في حقيبة وزارية واحدة يكتنفها الجمود والغياب التام، في لحظة سياسية حساسة مثقلة بالأزمات، وتشعب الخطاب، وتفشي ثقافة القروية والمناطقية، والجهل.
تعتمد المليشيا في إدارة هذا القمع على سلاح بالغ الخطورة: التلاعب بالعاطفة الجماعية. تُسوّق الخوف بوصفه حرصًا، وتقدّم الصمت على أنه حكمة، إذ تزرع في أذهان الناس فكرة مفادها أن التضامن مع السجين قد يضاعف معاناته أو يؤخر الإفراج عنه.
تمثل القضية الجنوبية حجر الزاوية في بناء الاستقرار اليمني المنشود، ومن هذا المنطلق، لم تكن مخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل مجرد بنود عابرة، بل كانت تشخيصاً دقيقاً ومعالجة جذرية لمظلومية الجنوب، باعتبارها قضية سياسية بامتياز لها أبعادها الحقوقية والقانونية التي لا يمكن تجاوزها.





