الأخبار

برسائل ترفض التهجير..القسّام تُسلم 3 أسرى إسرائيليين للصليب الأحمر بسادس دفعة تبادل

‫غزة‬| 15 فبراير, 2025 - 9:13 ص

image

سلمت كتائب "القسام" و"سرايا القدس"، السبت، 3 أسرى إسرائيليين بينهم اثنان يحملان الجنسيتين الأمريكية والروسية إلى اللجنة الدولية للصليب الأحمر شرق مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة.

جاء ذلك ضمن الدفعة السادسة من صفقة التبادل في إطار المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 19 يناير/ كانون الثاني الماضي.

وبدأت مراسم التسليم بوصول مركبة إسرائيلية سوداء تقل الأسرى الإسرائيليين الثلاثة إلى موقع التسليم، حيث أفاد مراسل الأناضول أن هذه المركبة استولت عليها "القسام" يوم 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023.

وقبل بدء عملية التسليم، وقع ممثل "القسام" وأحد طواقم اللجنة الدولية للصليب الأحمر محضر تسليم الأسرى، بعد تدقيق الأخير للأسماء.

وضمن مراسم التسليم، سلمت كتائب "القسام" أحد الأسرى الإسرائيليين الثلاثة ساعة رملية كتب عليها "الوقت ينفد"، لتسليمها إلى الحكومة الإسرائيلية.

كما سلمت الأسرى الثلاثة صورا لخارطة فلسطين التاريخية.

رفض التهجير أبرز رسائل القسّام

ضمن تجهيزات تسليم الدفعة السادسة من صفقة تبادل الأسرى، رفعت كتائب "القسام" لافتات تحمل صورا ودلالات تشير إلى الموقف الرافض لمخطط الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الرامي إلى الاستيلاء على قطاع غزة وتهجير الفلسطينيين منه.

هذه الصور رُفعت على المنصة الرئيسية التي سيتم عليها تسليم الأسرى الإسرائيليين الثلاثة للجنة الدولية للصليب الأحمر في خان يونس جنوبي القطاع.

كما أشارت بعض الصور التي رفعت إلى أن "المقاومة هي الطريق لتحرير فلسطين"، بالتزامن مع المخططات الهادفة لتهجيره وسرقة أرضه.

image

وفي 4 فبراير/ شباط الجاري، كشف ترامب في مؤتمر صحفي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالبيت الأبيض، عن عزم بلاده الاستيلاء على غزة بعد تهجير الفلسطينيين منها.

ومنذ 25 يناير/ كانون الثاني الماضي، يروج ترامب لمخطط تهجير فلسطينيي غزة إلى دول مجاورة، مثل الأردن ومصر، وهو ما رفضه البلدان، وانضمت إليهما دول عربية أخرى ومنظمات إقليمية ودولية.

من بين تلك اللافتات، تصدرت عبارة "نحن الجنود يا قدس فاشهدي" باللغات الثلاث العربية والإنجليزية والعبرية، وتحتها صوة للقدس وأشخاص يرفعون أعلام فلسطين ومصر والأردن ولبنان والجزائر والسعودية.

ومصر والأردن هما الدولتان اللتان استهدفهما مخطط ترامب لتهجير الفلسطينيين، بينما شكلت لبنان، وفق مراقبين، جبهة إسناد لغزة خلال أكثر من 15 شهرا من الإبادة الجماعية التي ارتكبتها إسرائيل.

كما جددت السعودية موقفها من القضية الفلسطينية فيما أكدت الثلاثاء رفضها "القاطع للتصريحات الإسرائيلية المتطرفة" بشأن تهجير الشعب الفلسطيني من أرضه، وذلك تعقيبا على تصريحات رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، قال فيها إن "السعودية لديها مساحات شاسعة وبإمكانها إقامة دولة فلسطينية عليها".

وفي السياق، تواصل الجزائر موقفها الثابت تجاه القضية الفلسطينية حيث قال الرئيس الجزائري، عبد المجيد تبون في آخر تصريحاته، ردا على سؤال طرحته عليه صحيفة لوبينيون الفرنسية حول تطبيع علاقات البلاد مع إسرائيل: "في ذات اليوم الذي تقوم فيه دولة فلسطينية كاملة السيادة".

كما حملت المنصة لافتة أخرى كُتب عليها عبارة "لا هجرة إلا للقدس" باللغات، العربية والإنجليزية والعبرية.

ذات اللافتة حملت صورة ترمز لآخر مشهد انتشر في مقطع فيديو لرئيس المكتب السياسي السابق يحيى السنوار قبل مقتله خلال اشتباكات في حي تل السلطان، غربي مدينة رفح، جنوبي القطاع.

السنوار كان يجلس على مقعده الشهير في آخر مشهد له، وفي مقابله فوهة تطل على قبة الصخرة في قلب المسجد الأقصى، وقربها شخص يحمل العلم الفلسطيني.

وفي 18 أكتوبر/ تشرين الأول 2024، نشر الجيش الإسرائيلي مقطع فيديو قال إنه للحظات الأخيرة للسنوار، حيث ظهر وهو جالس داخل أحد المنازل برفح على مقعد مصابا في يده اليمنى، وملثما بالكوفية، فيما كان يحمل عصا رماها على طائرة إسرائيلية مسيرة كانت تصوره.

وعلى عرض المنصة من الأسفل، تم وضع لافتة كتب عليها "عبرنا مثل خيط الشمس"، وتحمل صورا لـ11 موقعا إسرائيليا من المواقع التي عبرها عناصر القسام ضمن عملية طوفان الأقصى في 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023.

وفي 7 أكتوبر 2023، نفذت حماس عملية "طوفان الأقصى" بمهاجمة قواعد عسكرية ومستوطنات بمحاذاة قطاع غزة، فقتلت وأسرت إسرائيليين؛ ردا على "جرائم الاحتلال الإسرائيلي اليومية بحق الشعب الفلسطيني ومقدساته، ولاسيما المسجد الأقصى"، وفق الحركة.

كما تم وضع ساعة رملية على المنصة وكتب تحتها "الوقت ينفد"، وهي رسالة طالما وجهتها كتائب "القسام" للحكومة الإسرائيلية خلال أكثر من 15 شهرا من الإبادة في إشارة لمصير أسراهم بغزة.

وتجدد القسام اليوم هذه الإشارة، بعد أيام من إعلانها الاثنين، تجميد إطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين لحين وقف انتهاكات تل أبيب، والتزامها بأثر رجعي بالبرتوكول الإنساني للاتفاق، قبل أن تستأنف العملية بعد جهود الوسطاء.

والخميس، أكدت حركة حماس أنها مستمرة "في موقفها بتطبيق الاتفاق وفق ما تم التوقيع عليه بما في ذلك تبادل الأسرى وفق الجدول الزمني المحدد".

وقالت في بيان إن الوسطاء في مصر وقطر بذلوا جهودا لإزالة العقبات وسد الثغرات التي تسببت بها الانتهاكات الإسرائيلية للاتفاق، حيث وصفت أجواء المباحثات بـ"الإيجابية".

وشهد الاتفاق اختراقات في 4 مسارات، وهي بحسب حماس، استهداف وقتل فلسطينيين، وتأخير عودة النازحين لشمال غزة، وإعاقة دخول متطلبات الإيواء من خيام وبيوت جاهزة ووقود وآليات رفع الأنقاض لانتشال الجثث، وتأخير دخول الأدوية ومتطلبات لترميم المستشفيات والقطاع الصحي.

والجمعة، أعلن المكتب الإعلامي الحكومي في غزة عدم إدخال أي منازل متنقلة (كرفانات) أو معدات وآليات ثقيلة للقطاع وفق ما نص عليه البروتوكول الإنساني، فيما أفاد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية "أوتشا"، الخميس، بدخول 763 شاحنة إلى قطاع غزة، دون ذكر تفاصيل عنها أو تأكيد من الجهات الحكومية بغزة.

وفي 19 يناير الماضي، بدأ سريان اتفاق لوقف إطلاق النار وتبادل أسرى يشمل 3 مراحل تستمر كل منها 42 يوما، على أن يتم التفاوض في الأولى لبدء الثانية، بوساطة مصر وقطر ودعم الولايات المتحدة.

وبدعم أمريكي ارتكبت إسرائيل بين 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 و19 يناير 2025، إبادة جماعية بغزة خلفت نحو 160 ألف قتيل وجريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 14 ألف مفقود.

الأناضول

أخبار ذات صلة

[ الكتابات والآراء تعبر عن رأي أصحابها ولا تمثل في أي حال من الأحوال عن رأي إدارة يمن شباب نت ]
جميع الحقوق محفوظة يمن شباب 2024