













مأرب

لم يخذل الشرعية طرف ما كما خذلها النضال المفبرك الذي كلفها الكثير من العطاء والإغراء بالمال والمناصب لجذب مؤيدين لها ومنطويين تحت جناحيها، كما لو كانت وليمة منبوذة سعت بكل السبل لجلب آكلين نهمين يكسرون حاجز عزلتها..

من أسوأ اللحظات السياسية اليمنية اللحظة التي تقوض فيها الحقائق وتبدل فيها الثوابت، ويبلغ التطرف السياسي حد الإجحاف والتنكر لدرجة أن تغدو مأرب مادة دسمة للتنمر ومرتكزًا للاستهجان والتعرية في الخطاب السياسي والإعلامي..

لا تزال القبيلة في مأرب تحافظ على حضورها الصلب، متمسكةً بنظامها القبلي والوجاهي الذي توارثته الأجيال. هذا التمسك بالجذور قد يصطدم أحيانًا، بوعي أو من دونه، مع نظام الدولة الحديثة.

تتصاعد هذه الأيام وتيرة الاستعراضات العسكرية التي تأخذ طابع الردع المعنوي المتبادل وسط توقعات بإمكانية انفلات الأمور مما قد يؤدي إلى اندلاع الحرب مجددا؛ خصوصا في جبهات المواجهات التقليدية في وسط البلاد وغربها، بعد

كانت المقاومة ولا تزال هي الضامن الأوحد لتماسك الموقف الوطني، ولتآلف الأحرار ومناهضي الارتهان، لم تغادر الميدان ولم تترك الخنادق فارغة من السلاح والمقاتلين، إنها ماضية بعزم أكيد وبأس شديد، في توسيع نطاق المواجهة مع الأعداء المتربصين بالدولة والجمهورية والوحدة الوطنية.