













فلسطين

بالنسبة لإسرائيل فصراعها مع العرب في فلسطين يتعلق بالرواية قبل كل شيء. في بحر لجي، معادٍ بالضرورة، يمتد من أذربيجان حتى موريتانيا فإن لعبة "الرواية" ستكون حاسمة بالنسبة للوجود الإسرائيلي. الحصن الغربي، كما أسماه كونراد أديناور، لا غنى له في أي وقت عن إسناد القوى الديمقراطية عسكريا وسياسيا.

الفترات الموسومة بالانكسارات الجمعية والخيبات الكبرى في قضايا مركزية، هي من أهم ما يدفعنا إلى الاطلاع ومدارسة كل ما يمكن أن يقدّم إجابات، أو على الأقل يثير تساؤلات صحيحة. فالتساؤل الصحيح هو البوابة الأولى نحو البحث عن إجابات هامة ومرشدة، تضعنا على مسار التفكير الواقعي بعيدًا عن التنميط واستسهال التصورات الجاهزة.

منذ نشأ الكيان الصهيوني على أرض فلسطين عمل على ترويج وهمين كبيرين، الأول أن إسرائيل هي الضحية، المعرّضة دوماً لمخاطر أمنية، وهي على استعداد دائم لحلول وسط مع العرب الذين يرفضون وجودها. والثاني، أنه لا وجود فعليا للشعب الفلسطيني، فالفلسطينيون هم مجرّد عرب، وليسوا قوماً لهم مقوّمات الشعوب.

أحدهم سأل: ماذا لو كنت إلهاً، ماذا كنت لأفعل لغزة؟ سؤال خيالي يتجاوز قدرة البشر. لكن لنسأل ما هو أقرب وأكثر جدوى: ماذا لو كنت قائداً عربياً له قرارًا ومقدرات؟ أليس هذا أكثر واقعية وفاعلية؟

الإسرائيليون مسكونون بهاجس اللعنة.. لعنة الاندثار في العقد الثامن. فعلى مر تاريخ اليهودية، لم يدم أي كيان يمثل اليهود، أكثر من 80 سنة.

في العام ٢٠٠٦ هلل العرب لنصر الله، ورفعت صوره، وقدم بحسبانه بطل الحرب الوجودية مع العدو. غير أن الحرب السورية عرضت وجهاً فاشياً لبطل الإسلام، ولحية لا تعرف للرحمة سبيلاً.