













السعودية

المشهد الذي جمع الأشقاء السعوديين بما يسمى "رئيس الجنوب العربي" وبحضور علم غير علم الجمهورية اليمنية، ليس مجرد تفصيل بروتوكولي أو خطأ شكلي، بل هو رسالة سياسية عميقة المعاني في توقيت شديد الحساسية...

نقولها بوضوح: نحن لا ننتقد شأنكم الداخلي... بل ندافع عن شأننا، عن أرضنا، عن دمنا، عن مستقبلنا، عن حقنا في التحرر من الاحتلال الإيراني ومليشياته. نحن نرفض أن تتحول الشراكة إلى وصاية، والدعم إلى ابتزاز، والتحالف إلى أداة لإعادة إنتاج أدوات الاحتلال والقتل باسم التسوية.

مضى أسبوع منذ أن أصبح الأستاذ سالم بن بريك رئيسًا للوزراء، وبدأت عدن تغلي بتظاهرات مطلبية تقودها النساء هذه المرة، في مشهد يعكس حجم السخط الشعبي على تردي الخدمات العامة والانهيار الاقتصادي. صيف ساخن يلوح في الأفق، والبلاد على أعتاب أزمة معقدة لم تشهدها من قبل.

يوم إثر يوم تشتد الضربات الأمريكية على أهداف شاملة تقريبا في الجغرافيات التي يسيطر عليها الحوثيون من شمال اليمن، لتشمل أهدافا عسكرية ومراكز قيادة وقيادات وشبكة اتصالات ومنشآت اقتصادية تدخل في صميم الخدمة الأساسية للناس..

مع استمرار الضربات الأمريكية على مواقع الميليشيا الحوثية، تبرز تساؤلات جوهرية وسط كثرة التحليلات والتوقعات: هل نحن بصدد لحظة تحول حقيقية؟ وهل باتت معركة الخلاص من المشروع "السُلالي/ الخميني" وشيكة؟ أم أننا أمام مرحلة جديدة لإعادة ترتيب "البيت اليمني" وفقًا لرغبات وتوجهات القوى الإقليمية المؤثرة في القرار اليمني؟

حتى اللحظة لا يتوفر اليقين بشأن مصداقية التصريحات التي يأتي معظمها من مصادر أمريكية بشأن عملية برية عسكرية وشيكة في اليمن.