













الحوثيين

تسارع المليشيا الحوثية إلى استغلال بعض المناسبات التي يجد فيها الناس معنىً أو قيمة، وتجعل منها يافطات وأقنعة، حرصًا منها لإخفاء بشاعتها وتغطية مشروعها العنصري التخريبي، وصرف أنظار المواطنين عن خطرها الداهم عليهم.

أصبحت المقاومة الشعبية اليوم سلوكًا متأصلًا لدى اليمنيين، يعكس رفضهم للظلم وتصميمهم على استعادة وطنهم ودولتهم. إنها قصة صمود شعب يرفض الانكسار، ويتمسك بحقه في العيش بكرامة وحرية.

في لحظة تاريخية فارقة، أصبح اليمن على مفترق طرق حاسم، حيث يتضح جلياً التمايز بين خيارين لا ثالث لهما: الإمامة والجمهورية. هذا ليس صراعاً سياسياً عابراً، بل هو معركة وجودية تحدد هوية الأمة ومستقبلها.

إن ما يحدث في مدارس اليمن، سواء في مناطق سيطرة مليشيا الحوثي أم في مناطق الحكومة الشرعية، لا يمثل مجرد تدهور، بل هو انهيار بطيء وممنهج يهدد بضياع جيل كامل، وتحويل اليمن إلى بؤرة أمية غير مسبوقة.

من نواح عدة، شكّل تحول جماعة الحوثي، وكيل إيران، إلى قوة فاعلة في معسكر المقاومة الإسلامية المناوئ لإسرائيل تغيّراً في مساريها، السياسي والعسكري، وتحسّناً في مركزها المحلي وأيضاً الإقليمي، بيد أن تبعات هذا الدور وانعكاساته السياسية، والأهم الاقتصادية، بات يفرض نفسه على جماعة الحوثي، من حيث طبيعة التحدّيات التي تواجهها بوصفها سلطة أمر واقع.

في فبراير 2013، حضرت أول مؤتمر صحفي لجهة يمنية رسمية هي وزارة الداخلية. المؤتمر الصحفي كان حول السفينة التي ضبطتها الأجهزة الأمنية، وتُدعى "جيهان 1"، تحركت من الموانئ الإيرانية وأبحرت في مسارات التهريب في طريقها إلى الحوثة.