













الحوثيين

الحقيقة التي يعلمها الجميع أن الضربات الأمريكية في اليمن لن تسقط الحوثيين، ولن تؤثر عليهم إلا بالقدر الذي يجعلهم يبتعدون عن ممرات الملاحة الدولية، إذا تم التفاهم على ذلك.

على الرغم من متاعبها الاقتصادية، لم تبخل إيران على أذرعها بالسلاح والتمويل. ابتهجت بتطويق خرائط ومناطق بالصواريخ والمسيّرات.

ليس من قبيل الصدفة أن يجري تجهيز مطاري ميون وعبد الكوري في نفس الفترة، أي مع نهاية شهر شباط/ فبراير وبداية شهر آذار/مارس من هذا العام، ليصبحا جاهزين لنشاط عسكري جوي شامل، يتناسب مع التصعيد الأمريكي الكبير والخطير ضد جماعة الحوثي..

تعتمل مفاعيل العملية العسكرية الأميركية المستمرّة في اليمن من حيث أهميتها السياسية، وأيضاً أبعادها العسكرية، في موازين القوة بين الفرقاء اليمنيين في الأرض، ومن ثمّ تأثيرها في خريطة الصراع المحلّي.

قالَ السياسيُّ المجرّب إنَّ الغارات الأميركية الأخيرة على مواقع الحوثيين قد تكون آخر رسائل إدارة دونالد ترمب إلى إيران قبل حلول ساعة القرار والحسم في ملف برنامجها النووي.

حضرت اليمن في المعادلة الأمنية الأميركية جزءاً من استراتيجية تطويق وكلاء إيران الفاعلين، من منطلق التهديدات الأمنية والعسكرية التي تشكّلها جماعة الحوثي، سواء على أمن إسرائيل أو على المصالح الأميركية في المنطقة.