عدن.. إصابة جندي أمن برصاص مسلحين في المنصورة
الاتحاد الأوروبي يعلن استكمال نقل نحو 300 طن من الإمدادات الطبية لليمن
مسؤول أممي: الوضع الإنساني في اليمن "مقلق للغاية" ويتجه نحو مزيد من التدهور
استشهاد طفل وإصابة آخر بانفجار لغم حوثي جنوبي تعز
رويترز: السعودية قد تخصص 5 مليار لدعم اليمن وتعتزم إنهاء الصراع خلال 2026
مفاوضات مسقط بين واشنطن وطهران: خطوط حمراء وحالة تأهب عسكري 
عدن.. إصابة جندي أمن برصاص مسلحين في المنصورة
الاتحاد الأوروبي يعلن استكمال نقل نحو 300 طن من الإمدادات الطبية لليمن
مسؤول أممي: الوضع الإنساني في اليمن "مقلق للغاية" ويتجه نحو مزيد من التدهور
استشهاد طفل وإصابة آخر بانفجار لغم حوثي جنوبي تعز
رويترز: السعودية قد تخصص 5 مليار لدعم اليمن وتعتزم إنهاء الصراع خلال 2026
مفاوضات مسقط بين واشنطن وطهران: خطوط حمراء وحالة تأهب عسكري 
الانتقالي
لم تعد القضية تحمل ذات المسمّى بعد خروجها عن سياقها القانوني، وتلويحها بخطاب تشطيري بحت سياسةً وسلوكًا، وتعزيز ذلك الخطاب بتشكيلات عسكرية تابعة للمجلس عمليًا، للشروع فعليًا بالسيطرة على بعض أجزاء الجنوب..
لا يخفى على متابع أن المليشيا الحوثية تعيش اليوم حالة من الارتباك غير المسبوق، عقب ما شهدته المحافظات اليمنية الجنوبية والشرقية من مستجدات حاسمة، أسفرت عن طرد الإمارات من المشهد اليمني وهزيمة مشروعها المعادي، ودفن المشروع الانفصالي للمجلس الانتقالي..
لا يحتفظ التاريخ السياسي طويلاً بالكيانات التي تولد خارج منطق الاجتماع الوطني؛ فالتجارب المتراكمة، من أوروبا ما بعد الحروب الدينية، إلى إفريقيا ما بعد الاستعمار، وصولاً إلى الشرق الأوسط المعاصر، تشير إلى نمط متكرر، أن الكيان الذي يُصاغ في جوهره هو أداة، يُدار بمنطق الوظيفة، يتآكل ذاتياً عند أول تحول في موازين القوى التي رعته، يتضح لنا في السياق ظهور انهيار المجلس الانتقالي كامتداداً لمسار تاريخي معروف، حيث تعجز التكوينات المسلحة المرتبطة بدعم خارجي عن التحول إلى فاعل سياسي مستقر.
إرادة الشعب هي القوة التي لا يمكن كسرها مهما تكالبت عليها الظروف، وتلاعبت بها أدوات الارتزاق التي تحاول إخضاعها لأهوائها، لكن هذه الإرادة انتصرت لتبقى مرجعية شعبية وسياسية ووطنية.
ظلت الشرعية طيلة عقد تتشكل ككيان موحد وسلطة قائمة معترف بها دوليًا كواجهة موازية للانقلاب تسعى لدحره، ولأجل ذلك ضمت في طياتها تلك الكيانات المغايرة لأهدافها تحت يافطة الاصطفاف الوطني، وتبين مؤخرًا أنها كانت مسخرة لخدمة تلك المشاريع الجزئية التي انقلبت عليها، وتجاوزت شرعيتها، ونسفت قيمتها، وبعثرت سيادتها..
ليست مأساة اليمن في غياب الدولة، بل في تحويلها إلى أداة تعطيل منظّم. دولة تُستخدم كغطاء قانوني عند الحاجة، وتُفرّغ من مضمونها عند أول اختبار للمسؤولية. ما يجري ليس فشلاً طارئاً، بل صيغة حكم قائمة على إدارة اللايقين، تشترك في إنتاجها أطراف محلية وإقليمية ودولية، كلٌّ وفق موقعه.