موقع: الشحنة الإماراتية التي تم استهدافها في ميناء المكلا كانت تهدف لتقييد القوة الجوية السعودية باليمن
مقتل طفل وإصابة 2 آخرين في حادثة عبث بالسلاح في تعز
تعز.. الجيش الوطني يستهدف موقع مستحدث للحوثيين في مديرية سامع
شائعات حوثية.. البنك المركزي ينفي إصدار عملة جديدة
تركي الفيصل: مطامع عيدروس الزبيدي بانفصال جنوب اليمن لها صلة بنتنياهو
إيران.. تراجع الاحتجاجات وسط أجواء أمنية مشددة واعتقالات واسعة 
موقع: الشحنة الإماراتية التي تم استهدافها في ميناء المكلا كانت تهدف لتقييد القوة الجوية السعودية باليمن
مقتل طفل وإصابة 2 آخرين في حادثة عبث بالسلاح في تعز
تعز.. الجيش الوطني يستهدف موقع مستحدث للحوثيين في مديرية سامع
شائعات حوثية.. البنك المركزي ينفي إصدار عملة جديدة
تركي الفيصل: مطامع عيدروس الزبيدي بانفصال جنوب اليمن لها صلة بنتنياهو
إيران.. تراجع الاحتجاجات وسط أجواء أمنية مشددة واعتقالات واسعة 
الانتقالي
لا يخفى على متابع أن المليشيا الحوثية تعيش اليوم حالة من الارتباك غير المسبوق، عقب ما شهدته المحافظات اليمنية الجنوبية والشرقية من مستجدات حاسمة، أسفرت عن طرد الإمارات من المشهد اليمني وهزيمة مشروعها المعادي، ودفن المشروع الانفصالي للمجلس الانتقالي..
لا يحتفظ التاريخ السياسي طويلاً بالكيانات التي تولد خارج منطق الاجتماع الوطني؛ فالتجارب المتراكمة، من أوروبا ما بعد الحروب الدينية، إلى إفريقيا ما بعد الاستعمار، وصولاً إلى الشرق الأوسط المعاصر، تشير إلى نمط متكرر، أن الكيان الذي يُصاغ في جوهره هو أداة، يُدار بمنطق الوظيفة، يتآكل ذاتياً عند أول تحول في موازين القوى التي رعته، يتضح لنا في السياق ظهور انهيار المجلس الانتقالي كامتداداً لمسار تاريخي معروف، حيث تعجز التكوينات المسلحة المرتبطة بدعم خارجي عن التحول إلى فاعل سياسي مستقر.
إرادة الشعب هي القوة التي لا يمكن كسرها مهما تكالبت عليها الظروف، وتلاعبت بها أدوات الارتزاق التي تحاول إخضاعها لأهوائها، لكن هذه الإرادة انتصرت لتبقى مرجعية شعبية وسياسية ووطنية.
ظلت الشرعية طيلة عقد تتشكل ككيان موحد وسلطة قائمة معترف بها دوليًا كواجهة موازية للانقلاب تسعى لدحره، ولأجل ذلك ضمت في طياتها تلك الكيانات المغايرة لأهدافها تحت يافطة الاصطفاف الوطني، وتبين مؤخرًا أنها كانت مسخرة لخدمة تلك المشاريع الجزئية التي انقلبت عليها، وتجاوزت شرعيتها، ونسفت قيمتها، وبعثرت سيادتها..
ليست مأساة اليمن في غياب الدولة، بل في تحويلها إلى أداة تعطيل منظّم. دولة تُستخدم كغطاء قانوني عند الحاجة، وتُفرّغ من مضمونها عند أول اختبار للمسؤولية. ما يجري ليس فشلاً طارئاً، بل صيغة حكم قائمة على إدارة اللايقين، تشترك في إنتاجها أطراف محلية وإقليمية ودولية، كلٌّ وفق موقعه.
المشهد الحالي يختصر لماذا كان الحوثي يتقدم والقوات اليمنية تتراجع خلال الأعوام الماضية، ليس دهاء من الحوثيين، بل لتشتت الأحزاب اليمنية وظهور تشكيلات سياسية وعسكرية حاولت فرض أمر واقع منذ عام 2017.