













الإنسان

ليس هناك ما هو أكثر إثارة للشفقة من أن يكون العقل مستجيبًا لأوهام الكهنوتية، أن يتحول الإنسان من كائن مفكر إلى مجرد صدى يتردد في الفراغ، يهتف باسم زعيم لم يره، لم يلمس حضوره إلا في شاشة، كما لو أن الصورة أصبحت أكثر واقعية من الحقيقة، وكما لو أن هذا الغائب في كهفه أصبح إلهًا تُرفع له الأيدي، وتُطأطأ له الرؤوس.

الخطر الذي يُحدِق بنا ليس مجرّد حربٍ تُخاض بالسلاح، بل حربٌ تُخاض في الأعماق، في الجذور، في الذاكرة التي يُعاد تشكيلها، في اللغة التي يُعاد اختزالها، في الأجيال التي تُختطف قبل أن تدرك ذاتها، فتُعاد برمجتها على الطاعة العمياء، على التسليم الكامل..

اختلفت أم اتفقت معه، كان أحد الأعمدة المنتصبة بين ثلاث مديريات: التعزية، شرعب السلام، شرعب الرونة. الحشد الكبير في جنازته في تعز؛ يؤكد امتداد تأثيره إلى معظم المديريات، ومنها مديريات في محافظة إب. أتحدث عن شيخ بلادنا سلطان شداد، الذي وافته المنية بتاريخ 25 يناير الماضي.