













مليشيات الحوثي

أهملت الشرعية الدور الريادي الذي تمثله مؤسسة الجمهورية في معركة الوعي. من المفترض أن الصحيفة قد عادت للصدور في السنة الأولى للحرب. من 2015 مرت السنوات سنة بعد أخرى، وتعز بلا صوت أعلامي مؤثر..

ينقص المعركة الوطنية نجاح مؤسسات الدولة في تقديم الخدمات للمجتمع، ومكافحة فشل المؤسسات، وعجزها في إنجاز مهامها والقضاء على الفساد فيها، وتحسين الموارد والخدمات ومعالجة الأضرار التي يعاني منها الشعب، وتحقيق استقرار نسبي للعملة والتصدي للانهيار الاقتصادي..

كانت السعودية قد اتخذت خطوات متقدمة نحو إنجاز صفقة تسوية للحرب مع الانقلابيين الحوثيين، بضغط عدائي من الإدارة الأمريكية السابقة، دفع بالرياض إلى القيام بمناورة هي الأخطر، لتسوية قضية في جغرافيا تندرج ضمن أولوياتها الأمنية والجيوسياسية..

تصنيف الحوثيين كجماعة إرهابية يفتح للحكومة اليمنية نافذة لتحجيم نفوذ المليشيات اقتصاديًا وماليًا، وهو أمر لا يقل أهمية عن المواجهة العسكرية، لكن حتى الآن، لم نرَ أي خطوات فعلية تعكس استجابة جادة لهذا القرار الدولي

أقامت رابطة أسر الشهداء والجرحى في تعز مهرجانا كبيرًا بعنوان تحرّرت سوريا اليوم وغدًا تتحرر اليمن. هذه إشارة مناسبة ومثيرة للاهتمام من يلتقط الفرص ومن يستجيب للتحديات الشعبية.

لهذه العزلة عدة صور بعضها مرئية مباشرة، وبعضها لا مرئية غير مباشرة، فعلى السطح يحضر الغياب الثقافي كعلامة بارزة، فمنذ لحظة الانقلاب انقشع المفهوم وتلاشت أدواته من حياة النخب، تهاوى المشهد الثقافي كلياً وفقد ملامحه.