













طوفان الأقصى

تطرح الأحداث الراهنة والحروب المتعدّدة الأبعاد التي أطلقها "طوفان الأقصى"، في ما وراء التقريع والتبجيل الجاري، ضرورة إعادة تقييم شامل لما ينبغي أن نسمّيها المسألة الشرقية الجديدة او المتجدّدة من جذورها.

مفردة “طوفان” – في “طوفان الأقصى” – ذات دلالات دينية عامة، لكن إضافتها إلى مفردة “الأقصى” خصصت لها دلالات دينية إسلامية، حيث يمثل الأقصى في الإسلام “أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين”.

بعد السابع من أكتوبر كانت لدى الولايات المتحدة وإسرائيل قناعة بأن إيران ستكتفي بمساندة حماس إعلاميا فقط بما فيها التهديدات الساذجة بمحو الكيان الصهيوني، بينما كانت إيران ترى أن عملية طوفان الأقصى هزّت الكيان بالفعل وهددت مصيره..

التعري والسقوط الأخلاقي للحوثيين مقدمة حتما لسقوط الحوثي المدوي قريبا، كما سقط من فشلوا في مواقف مماثلة من أتباع محور الإرهاب الإيراني أمام الإرهاب الإسرائيلي، وسقطت فيه إيران نفسها..

لقد دخل اليمن على خط المواجهة الإقليمية، لا بصفته دولة، بل عبر جماعة مسلحة بإمكانيات دولة، التقت مصالحها بشكل مثالي مع الطموحات الجيوسياسية لإيران، عند نقطة الالتحام بالقضية الفلسطينية والانتصار لها، وبدا الجهد العسكري الذي يقوم به الحوثيون فرصة تاريخية ثمينة..