













السلام

الغريب أنه كلما طال التعقيد وحلت لحظة سطوة اليأس السياسي بخصوص الشأن اليمني داخلياً وخارجياً، حدث التهامس الخافت المندد بالسلام من قبل المبعوث الأممي وكل المعنيين دون أي جدوى..

في الشرق الأوسط الغامض والمعقد لا يستقرّ شيء على حاله، لا السلام ولا السياسة ولا النبوءات. كما لو أن ديناميكا الاجتماع والسياسة فيه تدفع الأمور لتمضي في شكل دائرة لا على هيئة شلّال.

نقف بكل جوانحنا مع فلسطين والفلسطينيين، لكنكم لا تفعلون شيئًا للقضية الفلسطينية سوى أنكم تقتلون أهلنا وتدمرون البنية التحتية لبلدنا، التي تعب اليمنيون طويلًا ليبنوها..

تحرص الشرعية على التزامها الثابت بكل تعليمات المجتمع الدولي والتمسك بالمعاهدات التي وقعتها، والأوامر التي فرضت عليها كبند إيقاف الحرب الذي تضمنه تشكيل مجلس القيادة، لكن لم يتبعه تفسير لكيفية الإيقاف، وما مدى تجاوب الطرف الآخر لهذا البند..

يعد لدى المبعوث الأممي من وسيلة لمواصلة دوره عبر ما بقي من صلاحيات للأمم المتحدة، والتي في مقدرتها إعادة جمع الأطراف على طاولة محادثات تلتزم بالتوصل إلى حل لا يخالف الأسس التي قامت عليها العملية السياسية؛ بصفتها الطريق الذي يجب أن يصل باليمن إلى مرحة السلام..

غالباً يتم اللجوء إلى طاولة المفاوضات كخطة "ب"، بعد أن يتم تجريب قساوة الحروب والكوارث، وبعد أن يحدث الكثير من الدمار والخراب والأزمات الإنسانية. ولنجاح المفاوضات هناك معايير ومقومات لابد من توافرها، بما في ذلك وجود وسيط قوي ونشيط ومؤثر قادر على إنجاز هذه المهمة بكفاءة..