"العرض الأكبر من السعوديين للحوثيين".. تقارير أمريكية: المبادرة السعودية جرى التنسيق لها مع واشنطن

[ وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان (إلى اليسار) يتحدث خلال مؤتمر صحفي في العاصمة الرياض في 22 مارس 2021، معلنا عن عرض لوقف إطلاق النار في اليمن. ]

قالت صحيفة الواشنطن بوست، الامريكية، إن العرض السعودي لإنهاء الحرب الأهلية في اليمن، يأتي في وقت تضغط فيه إدارة بايدن من أجل التوسط في حل سلمي للصراع المستمر منذ سنوات.
 

وأشارت «Washington Post»، إلى أن تخفيف الأزمة الإنسانية شكل أحد القوى الدافعة وراء جهود بايدن للتوصل إلى حل سلمي للحرب، فمنذ توليه منصبه، اتخذ بايدن خطوات لإلغاء تصنيف الحوثيين كإرهابيين، وأعلن إنهاء الدعم الأمريكي للعمليات الهجومية التي ينفذها التحالف الذي تقوده السعودية.
 

من جانبه، رجح موقع "المونيتور" «Al-Monitor» الامريكي، أن يكون اقتراح الرياض لإنهاء الحرب الأهلية في اليمن خطوة تم تنسيقها مع الولايات المتحدة.
 

وأضاف في تقرير بالقول "بأن وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان، من خلال اعلان الاثنين، يكون قد قدم تنازلات كبيرة من أجل الوصول إلى وقف فوري لإطلاق النار تحت إشراف الأمم المتحدة".
 


وذكر بأن وزير الخارجية السعودي أعلن المبادرة بعد وقت قصير من حديثه مع وزير الخارجية الأمريكي أنطوني بلينكن عبر الهاتف حول الوضع في اليمن.
 

واعتبر المونيتور "بأن الاقتراح يمثل العرض الأكبر من السعوديين للحوثيين حتى الآن ويأتي بعد ثلاثة أيام فقط من تقديم قيادي في الحوثيين عرضًا مشابهًا".
 

ووفق الصحيفة، يشير اقتراح الرياض بإعادة فتح مطار صنعاء الدولي، الذي تم إغلاقه منذ عام 2015، والسماح بتقاسم عائدات الضرائب والجمارك من ميناء الحديدة بين الحوثيين وحكومة هادي، إلى أن المملكة مستعدة للتسامح مع الحوثيين في محاولة محتملة للتعامل معهم بعيدًا عن اعتمادهم على إيران، حليفهم في زمن الحرب.

 
ولفت التقرير الى أنه وفي حين انخرط المسؤولون السعوديون مع الحوثيين بشكل مباشر من قبل، لم تكن هناك محادثات مباشرة بين الحوثيين وحكومة هادي اليمنية، التي أطاح بها المتمردون الشيعة الزيدية في عام 2014.
 

المبادرة السعودية
 
وأمس الاثنين أعلنت المملكة العربية السعودية عن مبادرة لإنهاء الأزمة اليمنية والتوصل لحل سياسي شامل، جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي لوزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان عقده في الرياض.
 


وتضمنت المبادرة "وقف إطلاق نار شامل تحت مراقبة الأمم المتحدة، وإيداع الضرائب والإيرادات الجمركية لسفن المشتقات النفطية من ميناء الحديدة في الحساب المشترك بالبنك المركزي اليمني بالحديدة وفق اتفاق ستوكهولم بشأن الحديدة".

 
كما تشمل فتح مطار صنعاء الدولي لعدد من الرحلات المباشرة الإقليمية والدولية، وبدء المشاورات بين الأطراف اليمنية للتوصل إلى حل سياسي للأزمة اليمنية برعاية الأمم المتحدة بناء على مرجعيات قرار مجلس الأمن الدولي 2216، والمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، ومخرجات الحوار الوطني اليمني الشامل.

 
وقال وزير الخارجية السعودي، إن "المبادرة تأتي استمراراً لحرص بلاده على أمن واستقرار اليمن والمنطقة والدعم الجاد والعملي للسلام وإنهاء الأزمة اليمنية، ورفع المعاناة الإنسانية للشعب اليمني".

 
وأضاف، أن "المبادرة تأتي في إطار الدعم المستمر لجهود المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن مارتن غريفيث والمبعوث الأمريكي لليمن تيموثي ليندركينغ والدور الإيجابي لسلطنة عمان، ودفع جهود التوصل لحل سياسي للأزمة برعاية الأمم المتحدة".
 

ودعت الرياض الحوثيين للقبول بالمبادرة، وهي مبادرة تمنح الحوثيين الفرصة لتحكيم العقل ووقف نزيف الدم اليمني ومعالجة الأوضاع الإنسانية والاقتصادية التي يعاني منها الشعب اليمني الشقيق وأن يكونوا شركاء في تحقيق السلام".
 

كما جدد وزير الخارجية السعودي، تأكيد المملكة استمرار دعمها ودول التحالف للشعب اليمني وحكومته الشرعية، والتزامها بدورها الإنساني في التخفيف من معاناة الشعب اليمني، ودعم كل جهود السلام والأمن والاستقرار في اليمن والانتقال إلى مرحلة جديدة لتنمية وتحسين معيشة الشعب اليمني.
 

في مقابل ذلك نقلت وكالة "رويترز" عن كبير المفاوضين الحوثيين محمد عبد السلام قوله، إن "المبادرة السعودية لإنهاء الحرب في اليمن لا تتضمن شيئا جديدا"، مضيفا:" سنواصل الحديث مع السعودية وعمان والولايات المتحدة للتوصل إلى اتفاق سلام".
 

ورحبت 8 دول عربية و4 منظمات، بينها الأمم المتحدة، الإثنين، بمبادرة السعودية لإنهاء الأزمة في اليمن، حيث رحبت كل من مصر والأردن والبحرين والكويت وقطر والسودان والإمارات، وجيبوتي، والأمم المتحدة ومجلس التعاون الخليجي ومنظمة التعاون الإسلامي والجامعة العربية.

مشاركة الصفحة:

آخر الأخبار

فيديو


اختيار المحرر