تعز.. "رحمة عبد الواسع" أول امرأة مهندسة هواتف في جبل حبشي (تقرير خاص)

[ المهندسة رحمة تعمل في صيانة الهواتف ]

بدأت "رحمة عبد الواسع"، تشق طريقا جديدا في حياتها العملية، لمواجهة ظروف الحياة، في هندسة وصيانة الهواتف، كأول مهندسة في هذا المجال في مديرية جبل حبشي غربي محافظة تعز.
 
وتخرجت، رحمه أحمد عبد الواسع السفياني (27 عاماً)، من جامعة تعز عام 2022 بكالوريوس هندسة كمبيوتر وإلكترونيات، وعادت إلى مسقط رأسها، قرية المشجب عزلة الشراجة في مديرية جبل حبشي.
 
وكانت الأفكار تراودها عن البحث عن عمل، أو البدء بمشروع خاص لكنها لم تتوقف، ودرست دورة تدريبية في صيانة الجوال في "معهد عدينة التقني التجاري" والتي أقامها مكتب التعليم الفني والصندوق الاجتماعي بالمديرية.
 
وبدأت العمل في مجال التكنولوجيا وصيانة الجوالات على مستوى الأسرة والقرية، والعمل على حل مشكلات الفتيات اللاتي يتعرض اجهزتهن للاختراقات والابتزاز، فكانت تقدم لهن نصائح لحماية هواتفهن.
 

انطلاقة رحمة
 
بدأت رحمة عبد الواسع بهندسة هواتف أفراد عائلتها، والأجهزة الخاصة بمنزلهم، ثم أجهزة الجيران، وفتحت محل متواضع في منزلها مطلع العام الماضي 2023.
 
وتقول لـ"يمن شباب نت"، "إنها عملت على شراء عدد من الجوالات الخربانة من القرية لاستخدامها كقطع غيار مثل بيت الشحن والسماعات وغيرها، وذلك بعد أن جمعت مبلغ مالي بسيط".
 

وأضافت "أنها قامت بتركيب القطع المكونة من عدت جوالات متشابهة حتى أصبح جوالات للاستخدام، والبيع على نساء القرية".
 
تقول رحمة عبد الواسع، أن ما تحصل عليه من مال من تلك الجوالات، ساعدها على شراء جهاز فحص الجوالات، لتستمر في صيانة أجهزة نساء القرية.
 
وعملت على اقتراض مبلغ آخر، لشراء بعض الأجهزة وبعض قطع الغيار وبدأت في تركيب شاشات للجوالات، بيوت شحن، وسماعات وغيرها من الصيانة المتعلقة بعطل الجوالات، وفقا لحديثها.
 
وقالت "الآن تأتي عندي النساء من القري الريفية المجاورة للقرية"، مؤكدة الاستمرار في هذا المجال وأن تكون سند لكل النساء لما يحصل لهن من الابتزاز من قبل المهندسين.
 

حلول آمنة للفتيات
 
تعمل رحمة أيضا في محاربة ظاهرة الابتزاز الإلكتروني، التي تتعرض لها الفتيات، وهي منتشرة بشكل كبير، في بلد لا يوجد فيه قانون خاص بالابتزاز الإلكتروني.
 
تقول المهندسة رحمة عبد الواسع، إنها لما سمعت بظاهرة الابتزاز بشكل متكرر من قبل بعض المهندسين للفتيات خصوصا فتيات القرية، وحديثهن عن تعرضهن للاختراق والابتزاز، أو ربط الوتساب بأجهزة أخرى والتجسس عليهن.
 
"أزهار الحرازي"، إحدى فتيات القرية، التي لجأت للمهندسة رحمة، بعد تعرض الواتساب الخاص بها للاختراق من قبل أحد الاشخاص.
 
وقالت لـ"يمن شباب نت"، كان لديها مشكلة في الوتساب بعد أن تعرض للاختراق من قبل أحد الاشخاص، مشيرة إلى أن "الشخص المخترق كان يقوم بمراسلة أشخاص آخرين من رقمها".
 
وأضافت "أن المخترق كان يقوم بعمل حالات مزعجة على الوتساب بدون علمها، وتسبب لها بمشكلة مع أسرتها".
 
وأشارت إلى أنها عرضت الجوال على المهندسة رحمة، بدورها قامت بعمل حماية للواتساب والتخطي بخطوتين، وحل مشكلتها.
 
الشابة، "سلامة السفياني" ضحية أخرى لعملية اختراق، تقول إنها أعطت الهاتف الخاص بها لأحد الأشخاص لتفعيل الواتساب؛ لكنه قام بربط الواتساب الخاص بها ببرنامج في جواله.
 
وأضافت لـ"يمن شباب نت"، أن الرسائل الخاصة بها كانت تصل لعند هذا الشخص بدون علمها، ما تسبب لها بكثير من المشاكل والابتزاز، وذهبت للمهندسة رحمة فألغت الاشتراك وعملت على إصلاح الخلل.

 
طموح أوسع
 
تطمح رحمة، أن يكون لديها محل صيانة هواتف بجميع أداوت الصيانة الحديثة، وجميع أنواع قطع الغيار والملتزمات الذي يحتاجها الهاتف اثناء القيام بالصيانة، بدلا عن المحل المتواضع في منزلها.
 
تقول رحمة "لا يزال ينقصها بعض أجهزة الصيانة" مؤكدة استمرها والعمل وتطوير نفسها بشكل أوسع في صيانة الأجهزة والاستفادة من الخبرات، حتى تصل إلى ما تطمح إليه.
 
وعن الطموح المستقبلي، تتمنى "رحمة" أن تكون مدربة صيانة جوالات وكمبيوتر، في أحدي المعاهد أو الكليات، على حد قولها.
 
ومن النادر أن تجد نساء يقتحمن مجال صيانة الجولات وعالم الشبكات وتكنولوجيا المعلومات في اليمن، الذي ينحصر في الغالب على الذكور.
 

مشاركة الصفحة:

آخر الأخبار

اعلان جانبي

فيديو


اختيار المحرر