من يقتل الناس، ويختطف الأطفال ويدمر المنازل، ويسرق الكباش! هل يمكن أن يكون إرهابيا..
 
 يحاول الحوثيون خديعة أنفسهم، بدرء التهمة المثبتة والاعتراض على تصنيفهم جماعة إرهابية، لأن النكال والدمار الذي يقومون به، هو من أجل خدمة المجتمع، ومازال "مقابل الخدمة" ديناً في أعناق الضحايا، وعنق البلاد الذي تحول إلى نافورة دم، بفضل قذائف الحوثي التي تفصل الرؤوس وتنثر الأشلاء.
 
 هذه الجماعة لا تنسى دينها أبداً، هذا طبع تاريخي لن يغيره تقدم العلم وتطور التكنولوجيا، إذ والجماعة في طريقها للبحث عن معاوية، تقدم خدمة لليمنيين بتخريب الحياة، من أجل تعليمهم الصبر، ونيل أجر الموت على يد "المليشيا الخدمية".
 
السيكوباتي، يعذب الضحية ويتلذذ بذلك، في جبهته من الداخل تتكون طبقة عازلة تحجب عنه مشاعر من يقابلهم، يستوي عنده الخوف والأمن، الفرح والحزن، ولهذا عندما ينكل هذا المجرم بضحيته يشعر بلذة عارمة، ويؤمن أنه يقدم له خدمة في تلك الأثناء، هذا النوع العدائي من الشخصيات يصير محل دراسة، يضاف إلى صفته كمجرم صفة أخرى: سيكوباتي.
 
لا مشكلة، إن رضي الحوثيون بتصنيفهم كإرهابيين، أم لا. رغم إن التركيب الكلي لمليشيا الحوثي، يؤكد أنهم جماعة سيكوباتية، ولا أعرف ما إذا كان علم النفس السلوكي والجنائي، يدرس السلوك الإجرامي للجماعات، أم يشرح المجرمين بشكل منفرد.
 
الحوثي حوثي، وهذا لا يعد من الاكتشافات الساخرة، بل هو تأكيد يشبه تأكيد: المجرم مجرم.
 
الصفة ذاتها لا تغير الحقائق، ولكن هناك تأثير نفسي ينعكس على أولي الطباع الإجرامية، كأن تقول على المجرم بأنه سيكوباتي، وعلى الحوثي بأنه إرهابي، وقد اتضح هذا من مشاعر ردة فعل قيادة الحوثي، بعد تصنيفهم كجماعة إرهابية، فإذا بلسان حالهم يعاتب: الله المستعان.. احنا إلا مجرمين.. نقتل ونخطف ونسرق علشان نخدمكم، وأنتم تقولوا إرهابيين.
 
الفارق الوحيد بين الشخصية السيكوباتية وجماعة الحوثي، أن الأول يتسم بالذكاء والقدرة على المراوغة لوصف لذته الدامية، يفعل ذلك ليظهر أنه خدم ضحيته من القلب، ظناً أن القضاء سيمنحه شهادة حسن سيرة وسلوك بهذا التصرف، وهو خيال يتجاوز منح المجرم حكم البراءة وإثبات أنه حمل وديع.
 
أما الحوثيون، فإرهابهم صريح وشفاف، ولم يحاولوا إيقاف سلوكهم الإجرامي، على الأقل في الفترة التي أدرجتهم الخارجية الأمريكية على لائحة المنظمات الإرهابية، إذ أن مضاغاة أصواتهم ترعد استهجانا من التصنيف واستخفافا به، وأصوات ضحاياهم يرتفع، أما أعمالهم في الميدان ـ من القتل والخطف وسرقة الكباش ـ يزداد بوتيرة عالية، هذا ومشاعر قيادة المليشيا متأثرة من القرار، ونفسياتهم مسدودة من أكل الكباش، كيف لو كانت الأمور سابرة.
 
خلال الأيام القليلة الماضية، مثلاً:
ـ مداهمة عشرات المنازل في الحيمة، شرق تعز، وتدمير عدد من المنازل.
ـ وصل عدد المختطفين من هذه العزلة، إلى ما يقارب من مائتين..
ـ قتلت ما يقارب من 13، منهم فتيان عُلقت جثثهم على أشجار السدر..
ـ مازالت تلاحق أطفال لتختطفهم حتى تبتز آبائهم
ـ في إب، اعتداء على أرضية ملعب، ضرب أحد الوجاهات، قتل أحد الأعيان، قتل امرأة.
ـ في صنعاء مداهمة المحلات وإغلاقها، ومصادرة "الأصنام" الخاصة بعرض الملابس بذريعة نشر الفتنة، بعد فترة من مداهمة محلات تفصيل العبايات بحثا عن أربطة البوالط لأنها تظهر خصور النساء كما يرون.
ـ اغتصاب، استيلاء على جامعات خاصة..

هذا كله، من غير الجرائم اليومية: استهداف المدن بالصواريخ، عمل القناصات، الألغام البرية والبحرية، الطائرات المسيرة، ومثل هذه الأشياء الخدمية التي صارت روتينا يومياً في عهد المليشيا "الباشتة".
 
علاوة، وكما قال عبدالملك الحوثي، في الفيديو الأخير، عن سرقة أبو زوبعة للكباش..
 
هذه الأعمال كلها، من أجل خدمة اليمن واليمنيين، وأنتم تقولوا على الحوثيين إرهابيين. حرام على العالم أن يفتري على عبدالملك الحوثي، الحمل الوديع، مربي الحمام، ادُّوا له جائرة نوبل للسلام إذن!.
 

مشاركة الصفحة:

آخر الأخبار

اعلان جانبي

فيديو


اختيار المحرر