تعرف على التجارة الرابحة..16 عملية خطف لأجانب قام بها الحوثيون

[ مسلحون حوثيون فوق دوريتهم(إرشيف) ]

أعاد اختطاف خبير أمريكي يعمل بشركة صافر النفطية الحكومية من أحد شوارع العاصمة صنعاء من قبل مسلحين حوثيين، قضية اختطاف الأجانب إلى الواجهة مرة أخرى ودور مليشيات الحوثي في تنامي هذه الظاهرة منذ سيطرتها على العاصمة في 21 سبتمبر 2014 وتحويلها إلى تجارة رابحة.
 
وأحدث ضحايا الاختطاف هو الخبير الأمريكي داني بورش الذي يعمل مهندسا بشركة صافر النفطية الذي اختطفه مسلحون حوثيون من أحد شوارع صنعاء اليوم الاثنين.
 
وأكدت اليمنية نادية فورساه زوجة بورش اختطاف زوجها البالغ من العمر 63 عاما اليوم الاثنين من قبل مسلحين لا تعرف هويتهم، حسبما صرحت لصحيفة نيويورك تايمز الأمريكية.
 
وقالت" فعلوا ذلك في وضح النهار أمام الجميع".
 
ولا تُعرف الأسباب التي دفعت الحوثيين لاختطاف بورش لكن تجربتهم الطويلة مع اختطاف الأجانب منذ 2014 تشير إلى أن دوافعهم مادية بحتة ضمن ما يُعرف بتجارة الاختطاف، حيث يقومون باختطاف أجنبي عربيا أو غربيا ثم يطلبون مالا للإفراج عنه كما حصل في مرات عديدة.
 
وتقول نيويورك تايمز – وفق ترجمة خاصة بيمن شباب نت – إن بورش يعيش في اليمن منذ سنوات ويعمل كمهندس لشركة صافر النفطية الحكومية، وقد اعتنق الإسلام، وتزوج امرأة يمنية ولديه ثلاثة أطفال تتراوح أعمارهم بين 7 و 9 و 12 عاما، وفقا لزوجته وزملائه.
ويظهر جواز سفره أنه مولود في ولاية لويزيانا، وكان يعيش في ولاية تكساس المجاورة قبل مجيئه إلى اليمن قبل سنوات، وهو خريج كلية كيلغور.
 
وتنقل الصحيفة الأمريكية عن زوجته، أنه قد غادر منزله صباح يوم الأحد لنقل أبنائه إلى نادي رياضي. وعندما لم يعود، اتصلت به ووجدت أن هاتفه مغلق ما دفعها إلى الاتصال بالنادي، ومن ثم مكتبه، ولكن لا أحد يعرف أين كان.
 
وقالت: "كنت أعرف أن هناك شيئا خاطئا".
 
وروى شهود عيان أن خمسة رجال مسلحين يرتدون ملابس مدنية أوقفوا بورش في شارع مزدحم في صنعاء، كانوا يقودون شاحنة صغيرة بدون لوحة معدنية.
 
وأضاف الشهود" بعد أن أخذوا السيد بورش بعيدا، اثنان منهم وقفا سيارته على شارع جانبي"، لتجدها زوجته في وقت لاحق وقالت عن تلك اللحظة "عندما رأيت السيارة، سقط قلبي".
 
وأخبرت الصحيفة أنها قالت لولديها أن والدهما مسافر حتى لا تخيفهما، مضيفة إنها لا تعرف من أخذ زوجها. وقالت " لا نعرف من يقف وراء ذلك".
 
وقال متحدث باسم سفارة الولايات المتحدة لدى اليمن، ومقرها حاليا في جدة، السعودية إنه لا يستطيع تأكيد أو نفي الخطف.
 
وفي وقت سابق، حذرت وزارة الخارجية الأمريكية المواطنين الأمريكيين من السفر إلى اليمن بسبب "مستوى التهديدات الامنية المشددة الذى يشكله الصراع الحالي والأنشطة الإرهابية".
 
وقالت الوزارة في موقعها على الانترنت إن الجماعة المتمردة في صنعاء في إشارة للحوثيين "اعتقلت بشكل منهجي مواطنين أمريكيين"، وكثير منهم غير مسموح لهم بالاتصال بأسرهم أو بالمسؤولين القنصليين.
 
وتقول الحكومة الأمريكية إن لديها قدرة محدودة على مساعدة المحتجزين بسبب توقف عمليات السفارة ومغادرة موظفيها الأمريكيين من البلاد في فبراير 2015.
 
واستنادا إلى موقع "منصة B+" اليمني، الذي وثق حالات الاختطاف منذ سيطرة الحوثيين على صنعاء، فقد قام الحوثيون بـ16 عملية اختطاف لأجانب [اميركيين وفرنسي وألماني واسترالي وسنغافوري] وخمسة عمال إغاثة يتبعون منظمة دولية، و49 موظفاً مصرياً كانوا يعملون في الحديدة منذ سبتمبر 2014 حتى سبتمبر 2017.

 
وقد لعبت سلطنة عُمان بحكم علاقاتها مع الحوثيين دورا كبيرا في الإفراج عن عدد من هؤلاء المختطفين عبر جهود وساطة لم يُكشف في مجملها عن تفاصيلها، غير أن تاريخ الحوثيين واستخدامهم للاختطاف لأهداف مختلفة يشير إلى أنهم وراء تزايد هذه الظاهرة وتحويلها إلى تجارة رابحة تدر عليهم الأموال من خلال الفديات عن إطلاق المختطفين.

مشاركة الصفحة:

آخر الأخبار

اعلان جانبي

فيديو


اختيار المحرر