الغارديان: هجوم الحوثيين على أبو ظبي ربما يثير التوترات الإقليمية مع اقتراب المحادثات النووية "مرحلة حاسمة"

[ صورة من ابو ظبي عاصمة الامارات (رويترز) ]

قالت صحيفة "الغارديان" البريطانية إن اعلان الحوثيين في ​​اليمن مسؤوليتهم عن هجوم بطائرة بدون طيار في أبو ظبي أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص، من المرجح أن يثير التوترات الإقليمية، وذلك مع اقتراب مرحلة حاسمة من المحادثات النووية مع إيران.
 
وأدت الضربات التي أسفرت أيضا عن إصابة ستة أشخاص إلى اندلاع ألسنة اللهب من موقع لتخزين النفط بالقرب من مطار عاصمة الإمارات العربية المتحدة، كما تسبب انفجار منفصل، يعتقد أيضًا أنه نجم عن طائرة بدون طيار، في أضرار طفيفة، ولقي هنديان وباكستاني مصرعهما وسط السنة اللهب وافادت الانباء ان جميع الجرحى اصيبوا بجروح طفيفة.
 
وأعلنت قيادة الحوثيين مسؤوليتها عن الهجوم بسرعة، واعترفت الشرطة الإماراتية بأنه من المحتمل أن يكون قد تم شنه بواسطة أجسام طائرة صغيرة، حيث يمثل تصعيدًا حادًا في الأعمال العدائية بين كليهما خلال الحرب التي تتواصل للعام السابع في اليمن والتي وصلت بشكل متزايد إلى طريق مسدود.
 
وكان الحوثيون قد هددوا مؤخرًا بشن ضربات ضد الإمارات بعد خسارة منطقة رئيسية في شبوة، بالقرب من مدينة مأرب شمال شرق اليمن وتعتبر مركزية في مصير الحرب، حيث لعبت القوات السعودية والقوات البرية المدعومة من الإمارات أدوارًا في صد تقدم الحوثيين، كما هددت الميليشيات الشيعية في العراق بشن هجمات على الإمارات في الأيام الأخيرة، مما أثار تلميحات بأن الهجمات في أبو ظبي ربما كانت منسقة على مستوى ما.
 
ووفقا للغارديان، تأتي ضربة أبو ظبي بعد الضغط على إيران، الداعم الرئيسي للحوثيين، للموافقة على بدء محادثات مباشرة مع الولايات المتحدة حول الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015 الذي انسحب منه دونالد ترامب الولايات المتحدة في عام 2018، وقال جو بايدن إنه سيعود إلى الاتفاق إذا التزمت إيران بشروطه ورفعت العقوبات المعوقة للاقتصاد الإيراني.
 


 وذكرت بأن الامارات، بعد أن لعبت دورًا بارزًا وعلنيًا بشكل غير عادي في وقت سابق من الحرب، حاولت الانسحاب من اليمن في السنوات الثلاث الماضية، وواصلت دعم قوات مختارة على الأرض لكنها حاولت في الوقت نفسه الانخراط مع إيران من خلال الصفقات التجارية.  كما تسعى المملكة العربية السعودية إلى إيجاد سبل لإنهاء الحرب، وسارعت بالرد على مبادرات إيران لإجراء محادثات في بغداد بهدف تحقيق ذلك.
 
 ومع ذلك، لا تزال الضربات الجوية السعودية من السمات المعتادة للقتال، مما أدى أيضًا إلى أعمال قرصنة في المحيط الهندي والبحر الأحمر، حيث خطف الحوثيون ناقلة النفط التي ترفع علم الإمارات العربية المتحدة في يوم رأس السنة الميلادية.  كما اعترض التحالف بقيادة السعودية شحنات أسلحة وإمدادات أخرى للحوثيين.
 
 
كما جاء الحادث أثناء زيارة رئيس كوريا الجنوبية، مون جاي إن، للإمارات، وخلال اجتماع مون مع رئيس وزراء الإمارات، الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم يوم الأحد، ورد أن البلدين توصلا إلى اتفاق مبدئي للإمارات لشراء حوالي 3.5 مليار دولار (2.6 مليار جنيه إسترليني) من المعدات الكورية الجنوبية متوسطة المدى من صواريخ الأرض- جو، وأعلن الحوثيون مسؤوليتهم عن هجمات سابقة على مطار أبو ظبي ومحطة براكة للطاقة النووية الإماراتية، وهي مزاعم نفاها مسؤولون إماراتيون في الماضي.
 
واستخدم الحوثيون طائرات مسيرة محملة بالقنابل لشن هجمات فجّة وغير دقيقة على السعودية والإمارات خلال الحرب، كما أطلقت الجماعة صواريخ على مطارات ومنشآت نفطية وخطوط أنابيب سعودية، إضافة لاستخدامها قوارب مفخخة لشن هجمات على طرق ملاحية رئيسية.


- فيديو :


مشاركة الصفحة:

آخر الأخبار

فيديو


اختيار المحرر