"مهدد من قبل إيران".. مجلة أمريكية: الموقع الإستراتيجي هو ما يدفع بايدن لعدم التخلي عن الصراع في اليمن

قالت مجلة أمريكية، إن الموقع الاستراتيجي لليمن الذي دفع كل من إدارتي أوباما وترامب إلى تقديم المساعدة اللوجستية والاستخباراتية للتحالف الذي تقوده السعودية، وهو ما يمنع إدارة الرئيس جو بايدن من الابتعاد تمامًا عن الانخراط في الصراع الذي تشهده البلاد.
 
 
ونشرت مجلة «The National Interest» مقالا - ترجمة "يمن شباب نت" - للكاتب ويليام هوكينز، - وهو أستاذ اقتصاد سابق عمل ضمن طاقم مهني في لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب الأمريكي – حيث وصف اليمن بأنها واحدة من أكثر المواقع الإستراتيجية على الخريطة المهددة من قبل إيران، حيث تقع البلاد عند منفذ قناة السويس والبحر الأحمر الرابط البحري بين أوروبا والمحيط الهندي والمحيط الهادئ.
 

وأضاف "تقع اليمن أيضًا على حدود المملكة العربية السعودية، حيث شن الحوثيون العديد من الهجمات الصاروخية والطائرات المسيرة على منشآت النفط السعودية التي تمد الأسواق العالمية وعلى الشحن التجاري في البحر الأحمر".
 




وانتقد الكاتب دعوات ما يعرف بلجنة التحالف اليمني، ومقرها كاليفورنيا، لبايدن بوقف دعم التحالف السعودي في اليمن، كونها "لم تبدأ بالتزامن مع عدوان الحوثيين على الحكومة الشرعية للبلاد".
 

وأشار أن نشاطه بدأ من جانب واحد فقط في عام 2014، بعد سنوات من العنف والتمرد، عندما تدخل التحالف الذي تقوده السعودية في أعقاب استيلاء الحوثيين على العاصمة اليمنية صنعاء. 

 

واستغرب الكاتب توجيه اللوم على الأزمة الإنسانية التي خلقتها الحرب بالكامل على التحالف السعودي بينما يتم تجاهل الحوثيين، كما قال "بأن أولئك يطالبون الولايات المتحدة بوقف كل شحنات الدعم والأسلحة للعرب، لكنهم لا يتطرقون لتسليح إيران للحوثيين".

 

وقال: "تعرف وزارة الخارجية الأمريكية أن الحوثيين يستفيدون من الدعم العسكري السخي من الحكومة الإيرانية لشن هجمات ضد المراكز السكانية المدنية وضد الملاحة التجارية".
 

وفي مايو، تم فرض عقوبات على اثنين من كبار قادة قوات الحوثي في اليمن المتورطين في هجمات عسكرية تفاقم الأزمة الإنسانية، وتشكل تهديدا خطيرا للمدنيين، وتعمل على زعزعة استقرار اليمن، وقد دعا وزير الخارجية أنطوني بلينكين، طهران إلى الضغط على الحوثيين من أجل التفاوض، لكن الموقف استمر في التصعيد لأن إيران على ما يبدو لا تخشى أن تتخذ أمريكا إجراءات فعالة لدعم دبلوماسيتها.


واتهمت الولايات المتحدة والمملكة المتحدة إيران في هجوم مباشر على ناقلة نفط في بحر العرب قبالة سواحل عمان في 29 يوليو، وقد تضررت السفينة بواسطة طائرات مسيرة مفخخة مع استخدام التكتيكات التي يستخدمها الحوثيون عادة، تمت مرافقتها إلى بر الأمان بواسطة سفن أمريكية أعيد انتشارها من منطقة عملياتها المعتادة في المحيطين الهندي والهادئ إلى الأسطول الخامس لتغطية الانسحاب من أفغانستان.
 


والأسطول الخامس هو الذراع البحري للقيادة المركزية ويبدو أنه يركز على الخليج العربي وتدفق النفط إلى الخارج، ومع ذلك فإنه يحمي أيضًا الطريق البحري الذي يربط أوروبا بمنطقة المحيطين الهندي والهادئ، على سبيل المثال في أواخر أبريل، أجرت القوات البحرية الأمريكية والفرنسية والبريطانية والأسترالية تدريبات مشتركة على إجراءات مكافحة الألغام في الخليج العربي.
 

وفي 9 مايو، اعترض الأسطول الخامس شحنة أسلحة من إيران إلى المتمردين الحوثيين، في 1 يوليو ناقش نائب الأدميرال براد كوبر، قائد القيادة المركزية للقوات البحرية الأمريكية والأسطول الخامس، قضايا الأمن البحري مع مسؤولين من اليمن ومجلس التعاون الخليجي والمملكة العربية السعودية في الرياض.
 

وفي 27 يوليو، وصل المبعوث الأمريكي الخاص تيموثي ليندركينغ إلى الرياض ليناقش مع المسؤولين السعوديين واليمنيين استيراد الوقود إلى شمال اليمن للاستخدام المدني، وضرورة إنهاء الحوثيين تلاعبهم بهذه الواردات في وقت كان المتمردون الحوثيون يمارسون ذلك، أدت العمليات الهجومية إلى تفاقم الأزمة الإنسانية، ويسيطر الحوثيون على ميناء الحديدة على البحر الأحمر الذي حاصره التحالف السعودي.
 

في ديسمبر 2018، دعا اتفاق بين الحكومة اليمنية والمتمردين الحوثيين بوساطة سويدية الحوثيين إلى الانسحاب من ميناء الحديدة تزامنا مع وقف عام لإطلاق النار في المنطقة للسماح بإيصال المساعدات تحت إشراف الأمم المتحدة، ولكن هذا لم يحدث، إذ لا يزال الحوثيون يسيطرون على الميناء، مما يخاطر بوقوع مجاعة جماعية.


ووفق الكاتب، فقد تبين أن الحراك السياسي ضد التعاون الأمريكي - السعودي هو أكثر من مجرد مسألة اليمن، وذلك عندما كتب السناتور مورفي، رئيس اللجنة الفرعية للشرق الأدنى، مقالًا لمجلة'' فورين افيرز " في فبراير، حيث دعا بايدن إلى "التفكير بجدية في تقليص قواعده العسكرية في المنطقة".

مشاركة الصفحة:

آخر الأخبار

فيديو


اختيار المحرر