بعد شهر من وصولة بريطانيا لاجئاً.. العثور على يمني ميتاً بفندق بعد رحلة "هجرة شاقّة"

[ على عبد الله أحمد عبد الله الحبيب (41 عاما)، ]

تم العثور على يمني هرب من اليمن التي مزقتها الحرب، وقام برحلة صعبة إلى أوروبا، ونجا قبل شهرين بعد عبور القناة في قارب هش، ميتًا في غرفة بفندق في مانشستر البريطانية. 

وأفادت صحيفة "الغارديان البريطانيةبأنه تم العثور على عبد الله أحمد عبد الله الحبيب (41 عاما)، ميتًا في 6 أغسطس/ آب، داخل غرفة كانت وزارة الداخلية البريطانية قد أسكنته داخلها بعد وصوله إلى دوفر في 11 يونيو/ حزيران، طالبًا اللجوء. 

ووفق الصحيفة، لم يتأكد بعد سبب وفاته حيث لاتزال الحادثة قيد التحقيق. 

وكان عبد الله قد سافر على متن قارب صغير برفقة 15 شخصًا آخرين من اليمن وسوريا وإيران. حيث وبعد أن تم القبض عليهم من قبل قوة الحدود، احتجز مسؤولو وزارة الداخلية مجموعة منهم في مركز مكافحة الهجرة في منطقة يارلز وود في بيدفوردشير لمدة ثلاثة أيام قبل نقلهم إلى الفندق في مدينة مانشستر. 

وقال أحد طالبي اللجوء من اليمن الذي كان على متن القارب مع عبد الله وتم وضعه في غرفة فندق مجاورة، لصحيفة الغارديان: "لم أكن أعرف عبد الله قبل أن نجد أنفسنا معًا في الزورق.  لم نتعرف على لغة المهربين. وقد فرضوا علينا 2000 يورو أو 3000 يورو.

واضاف بالقول" كانت الرحلة مرعبة.  في كل دقيقة شعرنا أننا نحوم بين الحياة والموت ويمكن أن نغرق في أي وقت".

وتابع قائلا "كلنا في هذه الرحلات فقدنا وطننا وفقدنا عائلتنا وفقدنا مستقبلنا.  عندما ركبنا القارب في كيليس شعرنا أن البحر هو المكان الوحيد المتبقي لنا لنذهب إليه".

وفي حين شعرت المجموعة في القارب بالارتياح لنجاة الرحلة، قال أحدهم إنه كان من الصعب جدًا عليهم أن يتم حبسهم في ظروف "تشبه السجن" في يارلز وود بسبب الصدمة التي عانوا منها سابقًا.

وقال أحدهم إنه على الرغم من أن الفندق في مانشستر كان جيدًا، إلا أنهم جميعًا كانوا خائفين من إعادتهم إلى اليمن عبر الدول الأوروبية التي مروا بها. 

واستأجرت وزارة الداخلية رحلتين الأسبوع المقبل لطالبي اللجوء الذين مروا عبر دول أوروبية أخرى قبل الوصول إلى المملكة المتحدة. 

وقال أحد طالبي اللجوء: "كان عبد الله خائفاً طوال الوقت من هذا". ولا تزال زوجته وبناته الأربع، أكبرهن في العاشرة من العمر، في اليمن، كان حلمه هو إخراجهم من اليمن إلى بر الأمان، الآن هذا لن يكون ممكنا". 

وكان عبد الله شديد القلق والتوتر طوال الوقت، وفي انتظار طرق على الباب لاعتقاله وإعادته إلى بلده.  لم نكن نعلم بأي مرض جسدي كان يعاني منه.  كان يمارس الرياضة ويأكل بشكل صحي.  لقد كان رجلاً لطيفًا جدًا.  عندما خرجنا من الفندق، كان إذا رأى القمامة في الشارع، يلتقطها دائمًا ويضعها في سلة المهملات. 

كما قال طالب لجوء آخر إن موظفي الفندق دقوا ناقوس الخطر عندما وجدوا بأن عبد الله الحبيب لا يجيبهم في غرفته. 

وقال "الآن بعد وفاة عبد الله، نشعر بالقلق من أن نفس الشيء سيحدث لنا".  مضيفا "لقد طلبنا جميعًا من الطبيب فحص قلوبنا وضغط الدم لدينا. وقد أخذت وزارة الداخلية بالفعل ستة من طالبي اللجوء اليمنيين من هذا الفندق ووضعتهم رهن الاحتجاز في مركز بروك هاوس لإزالة المهاجرين بالقرب من جاتويك قبل رحلة الطيران الأسبوع المقبل.

وتابع بالقول "لا نستطيع النوم، نحن ننتظر طرقا على الباب حيث ستأتي وزارة الداخلية وتأخذ بقيتنا، نشعر أننا في طابور الموت". 

وقال متحدث باسم شرطة مانشستر" في حوالي الساعة 11:10 صباحًا يوم الخميس 6 أغسطس، تم استدعاء الشرطة بعد ابلاغنا عن القلق بشأن حالة رجل في عقار على طريق بالوتاين ، مانشستر، حضرت خدمات الطوارئ وأُعلن للأسف وفاة رجل في الأربعينيات من عمره في مكان الحادث ".

وقال متحدث باسم وزارة الداخلية: "توفي شخص بشكل مأساوي في الفندق في وقت سابق من هذا الشهر وكل ما يشغلنا هو التعاطف أحبائهم في هذا الوقت". 

مشاركة الصفحة:

آخر الأخبار

فيديو


اختيار المحرر