وكالة.. مصدر عسكري يمني: الهجوم على "الحديدة" خلال الساعات المقبلة من يوم الأربعاء

[ تعزيزات عسكرية للجيش اليمني تتدفق نحو الحديدة لحسم المعركة النهائية (مواقع التواصل) ]

نقلت وكالة الأناضول عن مصدر عسكري في القوات اليمنية، الثلاثاء، القول إن الهجوم على مدينة "الحديدة"، غربي البلاد، سيجري خلال الساعات المقبلة، بعد أن اتخذت الحكومة اليمنية وقيادة التحالف العربي الذي تقوده السعودية، قرارًا ببدء المعركة.
 
وقال المصدر في تصريح للوكالة التركية، إن عملية الاستعداد والتجهيز لشن الهجوم انتهت، وأن القوات منتظرة لموعد الهجوم الذي من المقرر أن يكون يوم الأربعاء (اليوم).
 
وأضاف المصدر، الذي فضّل عدم الكشف عن هويته كونه غير مخول بالحديث للإعلام، أن الهجوم الشامل سيكون يوم الأربعاء "إذا لم تستجد أي تطورات".
 
وتابع: "الأمور غاية في الدقة والترتيب والجاهزية للهجوم من كل المحاور". وأشار إلى أن قوات "العمالقة" الموالية للرئيس عبدربه منصور هادي، وهي أربعة ألوية عسكرية، وقوات "المقاومة التهامية" المساندة لها، بالإضافة إلى القوات السودانية، بدعم جوي من بحرية ومقاتلات التحالف، اتخذت مواقعها للهجوم.
 
وقالت وكالة الأناضول إنه لم يتسن الحصول على تعقيب فوري من الحكومة اليمنية أو قيادة التحالف أو الجانب الحوثي بشأن ما ذكره المصدر العسكري.
 
انتهاء المهلة الإماراتية
 
يأتي ذلك بالتزامن مع انتهاء مهلة الـ(48) ساعة التي حددتها دولة الإمارات للمنظمات الدولية بمغادرة الحديدة، وكذا للأمم المتحدة لإقناع المليشيات الحوثية المتحالفة مع إيران بإخلاء ميناء الحديدة الرئيسي في اليمن، والتي من المقرر لها أن تنتهي اليوم الأربعاء.
 
وهو ما أكده وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أنور قرقاش في تصريحات لصحيفة لو فيجارو الفرنسية، قال فيها "لقد أعطينا مبعوث الأمم المتحدة الخاص مارتن غريفيث 48 ساعة لإقناع الحوثيين بالانسحاب من ميناء ومدينة الحديدة"، مضيفاً "نحن في انتظار رده حيث تنتهي صلاحية هذه الساعات الثماني والأربعين ليلة الثلاثاء/ صباح الأربعاء".
 

[للمزيد أقرأ: الامارات تقول ان المهلة النهائية المتعلقة بالحديدة تنتهي مساء يوم الثلاثاء]

 
وخلال اليومين الماضيين، وصلت تعزيزات كبيرة للقوات الحكومية استعدادًا للهجوم، ودفعت قوات التحالف العربي بقوات كبيرة من المدرعات وراجمات الصواريخ. ونقلت وكالة "رويترز" عن مسئول يمني قوله، مساء الثلاثاء، إن التحالف العربي دفع بتعزيزات عسكرية إضافية إلى الساحل الغربي لإسناد معركة الحديدة، يصل قوامها إلى ألف مركبة.
 

[أقرأ أيضا: الجيش يدفع بتعزيزات عسكرية كبيرة إلى تخوم مدينة الحديدة تمهيدا لاقتحامها]

 
ابتزاز دولي

في المقابل، استبق مسلحو جماعة "أنصار الله" (الحوثيين) الهجوم بانتشار عسكري كبير في مدينة "الحديدة"، مركز المحافظة التي تحمل ذات الاسم، حسبما قال سكان في المدينة لوكالة الأناضول.
 
لكن الجماعة الانقلابية أيضا، وبالتوازي مع تحركاتها الميدانية، استغلت الزخم الدولي القلق من تأثيرات معركة الحديدة الإنسانية، ودعت مساء الثلاثاء إلى وقف التصعيد في محافظة الحديدة، وتهيئة الظروف لاستئناف مفاوضات السلام، وذلك قبيل انتهاء المهلة التي اعطتها الإمارات للأمم المتحدة. طبقا لما نقلته "وكالة سبأ"- النسخة الحوثية- عن مصدر مسؤول في وزارة الخارجية في حكومتهم غير المعترف بها دوليا.
 

[أقرأ أيضا: مليشيا الحوثي تدعو إلى وقف التصعيد في الحديدة وتهيئة الظروف لاستئناف المفاوضات]

 
وكان مجلس الأمن الدولي عقد الإثنين الماضي جلسة طارئة استمع فيها إلى إحاطة مرئية للمبعوث الأممي إلى اليمن مارتن غريفيث بشأن تأثيرات معركة الحديدة، وانتهى المجلس إلى الدعوة لخفض التصعيد العسكري في محافظة الحُديدة، وشدد على أن المفاوضات بين أطراف الأزمة هي الطريق الوحيد للتوصل إلي حل.
 

[للمزيد أقرأ: مجلس الأمن يدعو إلى خفض التصعيد العسكري في "الحُديدة"]

 
لكن وزير الخارجية اليمني، خالد اليماني، وفيما أعتبر بمثابة رد على موقف مجلس الأمن، قال إن بلاده لن تقبل ما وصفه بـ"الابتزاز" من أي طرف في مجلس الأمن الدولي بشأن استعادة مدينة "الحُديدة"، ومينائها الاستراتيجي من الحوثيين.
 
وحاولت الأمم المتحدة احتواء معركة "الحُديدة" بإيفاد مبعوثها الخاص باليمن مارتن جريفيث، إلى العاصمة الإمارتية أبوظبي. لكن وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أنور قرقاش، قال، على "تويتر" الثلاثاء، إن تحرير الحُديدة ومينائها الاستراتيجي "سيخلق واقعًا جديدًا، وسيأتي بالحوثيين إلى طاولة المفاوضات".
 
وكان التحالف العربي الذي تقوده السعودية، أعلن في 14 مايو/آيار الماضي إطلاق عملية عسكرية واسعة ضد الحوثيين، باتجاه مدينة الحديدة، مركز المحافظة التي تحمل ذات الاسم.
 
وخلال الأيام الماضية، استعادت القوات اليمنية السيطرة على مناطق ومواقع استراتيجية في الساحل الغربي للبلاد، من بينها مواقع عسكرية. لكن وتيرة المعارك هدأت لأكثر من أسبوع، بعد أيام من تحقيق قوات الجيش اليمني بقيادة التحالف العربي تقدما نوعيا جعلها على بُعد كيلومترات فقط من مطار محافظة الحُديدة الدولي. وعادت المخاوف الدولية مجددا، مع إطلاق الإمارات مهلة ثلاثة أيام للمنظمات الدولية بمغادرة الحديدة.
 
ويسيطر المسلحون الحوثيون، المتهمون بتلقي دعم إيراني، على محافظات يمنية، بينها العاصمة صنعاء، منذ 21 سبتمبر/ أيلول 2014.
 
وينفذ التحالف العربي، بقيادة السعودية، منذ 26 مارس/ آذار 2015، عمليات عسكرية في اليمن، دعما للقوات الحكومية في مواجهة الحوثيين.
 
 
- المصدر: وكالة الأناضول +  يمن شباب نت + وكالات
 
 

مشاركة الصفحة:

آخر الأخبار

اعلان جانبي

فيديو


اختيار المحرر