مركز حقوقي يتهم المجلس الانتقالي باستخدام القضاء وسيلة للانتقام السياسي

[ المجمع القضائي في عدن ]

إتهم المركز الأمريكي للعدالة (ACJ)، اليوم الأربعاء، المجلس الانتقالي الجنوبي، باستخدام الجهات القضائية كوسيلة للانتقام السياسي، وملاحقة خصومه ومعارضيه، فضلًا عن استخدامه كغطاء لإضفاء الشرعية على الأحكام الجائرة الصادرة عن تلك الجهات القضائية.

جاء ذلك في بيان صادر عن المركز، ردا على إصدار المحكمة الجزائية المختصة في العاصمة المؤقتة عدن، أحكامًا بالإعدام على القائد السابق للواء النقل في قوات الحرس الرئاسي اللواء "أمجد خالد"، وسبعة آخرين، داعيًا الجهات القضائية العليا والسياسية لعدم الاعتداد بذلك الحكم ونقضه.

وأوضح بيان المركز، أن المحكمة برئاسة القاضي "يحيى السعيدي"، قضت أمس الثلاثاء بإعدام 8 متهمين، على خلفية قضيتي تفجير موكب محافظ العاصمة عدن "أحمد حامد لملس"، وتفجير مطار عدن الدولي.

وحسب البيان، فقد شمل حكم الإعدام كلاً من: اللواء "أمجد خالد فرحان القحطاني، ومحمد أحمد يحيى الميسري، وهارون خالد محمد، وصالح وديع صالح الحداد، وإبراهيم وديع صالح الحداد، وفهد فهيم مرعي، وأحمد علي أحمد المشدلي، وفارس علي سالم".

كما أصدرت المحكمة أيضًا أحكامًا بالسجن لسنوات متفاوتة بحق متهمين آخرين، بالاشتراك في عصابة مسلحة. 

كما أصدرت المحكمة الجزائية، حكمًا بسجن الصحفي "أحمد ماهر" 4 سنوات، والمعتقل منذ نحو عامين، دون تقديم أي دليل حقيقي على الاتهامات التي وُجهت له سوى اعترافات الصحفي على نفسه بارتكاب تفجيرات واغتيالات بسبب التعذيب الذي تعرض له ونفاه في أكثر من مرة عبر محاميه.

وأشار المركز، إلى أن حكم الإعدام الصادر من قبل المحكمة الجزائية المتخصصة يخالف ما استقر عليه القانون الدولي من عدم جواز إنشاء محاكم خاصة، وضرورة محاكمة المتهم أمام قاضيه الطبيعي، وضمان استقلالية القضاء وتمكين المتهم من كافة حقوقه القانونية.

وأكد أن تلك الأحكام لا يُعتد بها كون المتهمين لم يخضعوا لمحاكمات عادلة ولم يقوموا بتقديم أوجه الدفاع الكاملة عن أنفسهم، مُضيفًا بأن سجل تلك المحكمة مليء بحوادث مشابهة.

ولفت إلى أن سلوك النيابة والمحكمة الجزائية المتخصصة يشوبه العديد من المخالفات القانونية والإجرائية الصارخة التي تهدم أي أساس قانوني لتلك الأحكام والتحقيقات.

وطالب المركز الأمريكي للعدالة بإلغاء تلك الأحكام ووقف سياسة الانتقام السياسي عبر استخدام القضاء، مؤكدًا على أن تلك الأحكام القضائية هي أحكام منعدمة وباطلة كونها تفتقر للأسس القانونية السليمة والمتعارف عليها.

ودعا في هذا الصدد، المجتمع الدولي للضغط على المجلس الانتقالي الجنوبي لوقف انتهاكاته وملاحقاته ضد الناشطين والخصوم السياسيين.

وكان قائد لواء النقل السابق في الجيش اليمني العميد أمجد خالد، قد أعلن في وقت سابق اليوم، رفضه الأحكام القضائية الصادرة عن المحكمة الجزائية المتخصصة في عدن، مؤكدا أنها أحكام سياسية صادرة عن هيئة غير محايدة وغير شرعية تنفذ أجندة المجلس الانتقالي.

وأدان العميد خالد في أول ظهور له، عبر تسجيل مصور، تلك الأحكام، وقال: إنه لا يعترف بالمحكمة التي وصفها بـ"الانتقالية" ولا بالأحكام الصادرة عنها والتي لا تمثل العدالة.

واختتم قائد لواء النقل السابق رسالته بالقول إن "الظلم لن يطول. باقون وسنواجه الظلم، ولن نقف مكتوفي الأيدي أمام التسلط المهين لهذه الشلة العنصرية على أبنائنا". حسب وصفه.

مشاركة الصفحة:

آخر الأخبار

اعلان جانبي

فيديو


اختيار المحرر