الأمم المتحدة: ارتفاع تكلفة استئجار سفينة لناقل النفط من "صافر" عقبة جديدة أمام حل التهديد الخطير

قالت الأمم المتحدة إن ارتفاع تكلفة شراء أو استئجار سفينة يمكنها استيعاب أكثر من مليون برميل من النفط الخام الآن في ناقلة قديمة صدئة قبالة سواحل اليمن التي مزقتها الحرب، تمثل أحدث عقبة أمام حل التهديد الخطير المتمثل في حدوث أضرار بيئية جسيمة ناجمة عن احتمال حدوث انسكاب أو انفجار نفطي.
 
وقال نائب المتحدث باسم الأمم المتحدة فرحان حق إن توافر ناقلات النفط الخام الضخمة "انخفض في الأشهر الستة الماضية، ويرجع ذلك أساسًا إلى الأحداث المتعلقة بالحرب في أوكرانيا".
 
وأضاف، إنه بينما كانت الأمم المتحدة تستعد أخيرًا عمليتها لنقل النفط من ناقلة  صافر، فإن تكلفة شراء ناقلة نفط خام كبيرة جدًا تزيد الآن بحوالي 50٪ عما كان مدرجًا في الميزانية في خطة الأمم المتحدة الأصلية كما زادت تكلفة الإستئجار أيضًا.
 
وتابع،"لذلك لدينا بعض النفقات الإضافية ، ومن الصعب بعض الشيء العثور على السفن المناسبة، لكننا ماضون في العمل".
 
وقال إن الجهات المانحة تعهدت بسخاء بأكثر من 84 مليون دولار من التمويل المطلوب، ومن المتوقع تمويل إضافي من القطاع الخاص قريبًا.
 
وأشار إلى إنه تم صرف أكثر من 73 مليون دولار من التعهدات وبدأت الأعمال التحضيرية الأساسية.
 
وقال: "كل الخبرات الفنية متوفرة للقيام بعمليات الشراء للعملية المعقدة". حيث "يشمل ذلك شركة استشارية للإدارة البحرية، وشركة قانونية بحرية، ووسطاء تأمين وسفن وخبراء في انسكاب النفط" بالإضافة إلى التعاقد مع شركة إنقاذ ستقوم بتنفيذ عمليات الطوارئ التي ستحدث في مرحلة متقدمة.
 
وأضاف"ومع ذلك، فإن التحدي الرئيسي في الوقت الحاضر هو شراء ناقلة نفط كبيرة للغاية". وتابع "لا يمكن للأمم المتحدة بدء عملية الطوارئ حتى يتم التأكد من وجود ناقلة نفط آمنة لأخذ النفط."
 
وقال إن الأمم المتحدة تعمل مع وسيط بحري وشركاء آخرين "لإيجاد حل عملي وتظل على ثقة من أن العمل يمكن أن يبدأ في الأشهر المقبلة".
 
ووقعت الأمم المتحدة ومتمردو الحوثي مذكرة تفاهم في مارس الماضي تهدف إلى حل التهديد البيئي الذي تشكله الناقلة صافر إلى البحر الأحمر.
 
ويسيطر الحوثيون على موانئ اليمن الغربية على البحر الأحمر، بما في ذلك رأس عيسى، على بعد 6 كيلومترات (حوالي 4 أميال)، من حيث ترسو السفينة صافر.
 
وأظهرت الوثائق السرية التي حصلت عليها وكالة أسوشيتيد برس في يونيو 2020 أن مياه البحر دخلت مقصورة محرك الناقلة، مما تسبب في تلف الأنابيب وزيادة خطر الغرق. وفقًا لتقرير الأسوشييتد برس، قال الخبراء إن الصيانة لم تعد ممكنة لأن الأضرار التي لحقت بالسفينة لا يمكن إصلاحها.
 
وحذرت الأمم المتحدة والولايات المتحدة وحكومات أخرى، بالإضافة إلى منظمة السلام الأخضر وغيرها من المنظمات الدولية لسنوات من أن تسربًا نفطيًا كبيرًا - أو انفجارًا - يمكن أن يعطل الشحن التجاري العالمي عبر طرق باب المندب الحيوية وقناة السويس، مما يتسبب في ضرر لا يوصف قد يلحق بالاقتصاد العالمي.

المصدر: أسوشتيد برس

مشاركة الصفحة:

آخر الأخبار

اعلان جانبي

فيديو


اختيار المحرر