"الأمريكي للعدالة" يطالب بإنهاء حصار مدينة تعز كأولوية إنسانية

[ يسلك المواطنين في تعز طرق وعرة تستغرق ساعات بسبب الحصار ]

طالب المركز الأمريكي للعدالة (ACJ)، السبت، المجتمع الدولي بدوله وهيئاته ومؤسساته وتحالفاته بإيلاء ملف حصار مدينة تعز والأزمة الإنسانية فيها الاهتمام الكافي، وجعلها من أولويات مهامه لإنهاء الحرب في اليمن.
 
وأوضح المركز في بيان له، حصل "يمن شباب نت" على نسخة منه، أن حصار تعز يحتل أهمية مركزية في الأزمة اليمنية، حيث تتفاعل في تعز مجموعة من الإشكالات السياسية والاجتماعية، وفيها أكبر مظاهر الأزمة الإنسانية وانتهاكات حقوق الإنسان.
 
وقال: "تتعرض مدينة تعز لحصار خانق منذ العام 2015، في ظل تعاطِ دوليِ يجعل فك هذا الحصار وتخفيف معاناة المدنيين فيها قضية فرعية، لا تحظَ سوى بالقليل من الاهتمام، مع وعود سرعان ما يتم التنصل عنها، ولا يتم الالتفات إلى هذا الملف إلا في بعض هوامش الجهود والمباحثات الدولية لإنهاء الحرب في اليمن".
 
وأضاف: "وبرغم أن تعز تعيش أقسى ظروف الحرب، وفيها تتجسد كافة ملامح الأزمة الإنسانية اليمنية، وتُرتكب فيها أكثر انتهاكات حقوق الإنسان وجرائم الحرب؛ إلا أن إنهاء هذه المعاناة لم تتحول إلى أولوية لدى المجتمع الدولي، لا على مستوى الخطاب، ولا من حيث المساعي لإحلال السلام في اليمن".
 
وأشار إلى أنه لا يجري الاهتمام بما يحدث فيها (تعز) من انتهاكات، ولا بتأثير الحصار على الأوضاع الإنسانية، وفي كل مرة يتم ذكرها من باب إسقاط الواجب لا أكثر.
 
ولفت إلى أن المدنيين يتعرضون للاستهداف بنيران جماعة الحوثي إما بالقصف المدفعي والصاروخي؛ أو بنيران القناصة المتمركزين على الجبال والتلال وأسطح البنايات المحيطة بالمدينة، وهذا الاستهداف يحدث دون تمييز بين الأطفال والنساء والعجزة والرجال والشباب، وراح ضحيته آلاف المدنيين، وتسبب بصعوبة حركة المدنيين ونزوحهم عن منازلهم حتى باتت العديد من الأحياء في أطراف المدينة خاوية، وتعرضت مبانيها للنهب بشكل كامل.
 
وقال "الأمريكي للعدالة" إن الحصار يتمثل "في منع حركة التنقلات بين مركز المحافظة وأريافها والمحافظات الأخرى بإغلاق الطرقات والمنافذ الرئيسية والفرعية المباشرة، وبناء المتارس والحواجز وحفر الخنادق فيها، وتحويل مساراتها إلى طرقات وعرة وبعيدة وملتوية طويلة، ولم يبقَ أمام المدنيين للوصول إلى المدينة سوى منفذ رئيسي واحد (...)".
 
ونوه إلى أن الحصار تسبب في توقف وصول المواد الأساسية والضرورية بما فيها المياه والأغذية والأدوية والمستلزمات الطبية، (...) ما أدى إلى شحة أو انعدام المواد الأساسية والضرورية في أسواق المدينة وارتفاع أسعارها مع تدني القدرة الشرائية للمواطنين الذين تقطعت بهم السبل، وخسر غالبيتهم مصادر دخولهم وأعمالهم، ومما فاقم الأمر أزمة المشتقات النفطية والغاز المنزلي.
 
وحذّر المركز الأمريكي للعدالة مما سماه "الإهمال البالغ" من المجتمع الدولي والتحالف العربي والحكومة اليمنية مع الأزمة الإنسانية في تعز، مشيراً إلى أن ذلك "يلقي بتبعاته على عملية السلام في اليمن، ويقلل من فرص الوصول إلى حل سياسي جذري للأزمة، ويترك فتيل الحرب مشتعلاً، كما أن هذا الإهمال يساهم في تعميق انتهاكات حقوق الإنسان، وترك المدنيين فريسة لنيران الحرب والانفلات الأمني والمجاعة والمرض والفقر".
 
وشدد (ACJ)على أهمية أن يكون ملف حصار تعز والأزمة الإنسانية فيها في رأس أولويات جهود إنهاء الحرب، وعلى ضرورة وضوح وصراحة مواقف كافة الأطراف المعنية في هذا الشأن، وأن تتجسد هذه المواقف بإدانة الحصار، والضغط من أجل إنهائه، والتعامل مع هذه الأزمة بجدية واهتمام بالغين كما يحدث مع بقية العمليات الأخرى ضمن الهدنة الإنسانية المعلنة.
 
ودعا إلى فك الحصار عن مدينة تعز دون قيد أو شرط؛ مُحذّرا من أن أي عملية لا ينتج عنها إنهاء حصار تعز والأزمة الإنسانية فيها؛ محكوم عليها بالفشل سواء في المدى المنظور، أو في المدى الأبعد، حيث أن مدينة ومحافظة تعز جزء لا يتجزأ من اليمن، واستمرار هذه الأزمة سيلقي بظلاله على مستقبل البلاد أياً كانت ملامحه.
 
وتتهم الحكومة اليمنية مليشيا الحوثي بعرقلة فتح الطرقات في تعز والمحافظات الأخرى.
 
 وفي خطاب تنصيبه في التاسع عشر من أبريل الماضي، قال رئيس المجلس الرئاسي، رشاد العليمي، إن مليشيات الحوثي امتنعت عن تسمية ممثليها في اللجنة الخاصة بفتح المعابر في تعز.
 
ومطلع إبريل الفائت 2022، أعلنت الأمم المتحدة عن اتفاق لهدنة لمدة شهرين، قابلة للتمديد، بين الحكومة الشرعية وميلشيات الحوثي المدعومة من إيران، ومن ضمن بنودها تسيير رحلتين تجاريتين عبر مطار صنعاء الدولي كل أسبوع.
 
كما تتضمن السماح بدخول سفن المشتقات النفطية إلى ميناء الحديدة، وفتح طرق تعز المحاصرة وبقية المحافظات.
 

مشاركة الصفحة:

آخر الأخبار

اعلان جانبي

فيديو


اختيار المحرر