مقتل وجرح أكثر من 100 مدني خلال شهر.. تزايد عدد الضحايا مع اشتداد المعركة حول مدينة مأرب

[ قصف صاروخي حوثي استهدف مسجد في الجوبة بمأرب الأحد 31 أكتوبر 2021 (أ ف ب) ]

أشارت صحيفة بريطانية الى تزايد عدد الضحايا المدنيين مع اشتداد المعركة للسيطرة على مدينة مأرب في اليمن، حيث قُتل أو جُرح أكثر من 100 مدني في محافظة مأرب اليمنية الشهر الماضي مع احتدام القتال على المدينة التي تعد آخر معقل رئيسي موالٍ للحكومة في البلاد.
 

وفي تقرير لصحيفة «The Guardian» - ترجمة "يمن شباب نت" - أفاد "بأن مدينة مأرب تتعرض لهجوم مستمر منذ بداية العام من قبل المتمردين الحوثيين، الذين تغلغلت قواتهم بشكل مطرد في المنطقة الصحراوية الوسطى على ثلاث جبهات مختلفة".
 

وأضافت: "أصبح القتال من أجل السيطرة على المنطقة الغنية بالنفط من أكثر المعارك دموية وأهمها في الحرب الأهلية اليمنية المستمرة منذ سبع سنوات، وإذا نجح المتمردون الحوثيون في السيطرة على مأرب، فسيكونون قد هزموا الحكومة اليمنية والتحالف المدعوم من السعودية، والذي تمكن من التشبث بالمدينة باستخدام الضربات الجوية المكثفة".
 

ويوم الأحد 31 أكتوبر 2021، قتل 29 مدنيا على الاقل في هجوم صاروخي شنه مقاتلو الحوثي استهدف مسجدا ومدرسة دينية جنوب مدينة مأرب، ويُعتقد الآن أن عدد القتلى غير المؤكد من جميع الأطراف يصل إلى عشرات الآلاف.
 


"لقد أصبح الوضع سيئًا للغاية" تقول حماس المسلمي، وهي طالبة تبلغ من العمر 23 عامًا تعيش في مأرب ولكنها في الأصل من ذمار، وتضيف "المشكلة ليست القتال فقط، وإنما الانهيار الاقتصادي أيضًا".
 

وقالت حماس "اعتدنا على شراء خمس قطع خبز مقابل 100 ريال، لكننا الآن لا يمكننا شراء سوى قطعتين بهذا المبلغ".
 

لعدة سنوات، جعل الهدوء والازدهار النسبي لمأرب، المدينة منارة لأكثر من مليون يمني فروا من القتال في أجزاء أخرى من البلاد، مثل حماس المسلمي وعائلتها، حيث يعيش الكثيرون في مخيمات نزوح شاسعة بلا مياه أو مرافق صحية ولا مدارس، وقد انقطعت عنهم المساعدات القليلة التي يتلقونها بسبب تقدم الحوثيين على مدى الشهرين الماضيين.
 
وبحسب وكالات الإغاثة، نزح حوالي 10 آلاف شخص في شهر أكتوبر وحده، فيما يرقى إلى أكبر موجة نزوح سُجلت في شهر واحد هذا العام.
 

وقالت إيرين هاتشينسون، المديرة القطرية لمجلس اللاجئين النرويجي في اليمن، في بيان: "يمكن لموظفينا الوصول إلى جزء صغير فقط من المحتاجين في مأرب، وما نقدمه هو مجرد قطرة في المحيط مقارنة بالاحتياجات الهائلة". 
 

وتابعت "ندعو جميع الأطراف إلى تجنيب المدنيين وضمان أنه سيمكننا الاستمرار في الوصول إليهم بالمساعدات المنقذة للحياة، كما ندعو المجتمع الدولي إلى توفير التمويل الموعود لإبقاء اليمنيين على قيد الحياة في ساعة الحاجة هذه".
 


اندلعت حرب اليمن في العام 2014، بين جماعة الحوثي المدعومة من إيران والقوات الموالية للحكومة اليمنية التي تقيم في الخارج، لكنها تدهورت بشكل حاد بعد تدخل تحالف تقوده السعودية في العام التالي، وفرض الحوثيون، المعروفون أيضًا باسم أنصار الله، فتاوى دينية صارمة على الأشخاص الذين يعيشون تحت سيطرتهم، في حين تعرض التحالف لانتقادات واسعة النطاق لقصفه البنية التحتية المدنية.
 

وتسبب الصراع منذ ذلك الحين في حدوث أسوأ أزمة إنسانية في العالم، حيث يحتاج أكثر من 70٪ من السكان البالغ عددهم 30 مليون نسمة إلى المساعدة للبقاء على قيد الحياة، ويعاني حوالي نصفهم من انعدام الأمن الغذائي، مع وجود خمسة ملايين يتضورون جوعاً بالفعل في جيوب تشبه المجاعات.
 
قبل هجوم الحوثيين على مأرب، كانت الحرب قد انزلقت إلى طريق مسدود إلى حد كبير.
 

وتعثرت المحادثات المكثفة التي توسطت فيها الأمم المتحدة في أبريل / نيسان ومايو/ أيار لمناقشة وقف إطلاق النار في كل من مأرب وباقي البلد بعد أن رفض الحوثيون الاتفاق، حيث يخشى المراقبون الدبلوماسيون أن قيادة المتمردين الحوثيين قررت منذ ذلك الحين أن تصعيد الجهود للاستيلاء على مأرب سيغير حسابات المساومة.


وقد رخصت المملكة المتحدة، وهي حامل الملف الحالي لليمن في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، ما يقدر بنحو 20 مليار جنيه استرليني من صادرات الأسلحة إلى الدول الأعضاء في التحالف منذ بدء الصراع، وفي وقت سابق من هذا العام، خفضت وزارة الخارجية والكومنولث والتنمية ميزانية المساعدات البريطانية لليمن بنسبة 60٪.


- فيديو :


مشاركة الصفحة:

آخر الأخبار

اعلان جانبي

فيديو


اختيار المحرر