تقرير حديث يرسم صورة قاتمة للأوضاع الإنسانية والحقوقية بتعز

أصدر ائتلاف الإغاثة الإنسانية بمحافظة تعز وسط اليمن، اليوم السبت، تقريراً جديداً عن الأوضاع الإنسانية في المحافظة لشهر يوليو من العام الجاري 2016، تضمن إجمالي الخسائر البشرية والمادية التي تم رصدها جراء الأحداث في المحافظة، والوضع الصحي والتعليمي القائم، والاحتياجات الإنسانية الإغاثية للمحافظة.

وأعلن ائتلاف الإغاثة في تقريره مقتل 46، وجرح 612 مدنيا بينهم نساء وأطفال خلال يوليو الماضي، بينها إصابات خطرة، جراء عمليات القنص والقصف العشوائي على الأحياء السكنية والأسواق الشعبية.

تضرر وتدمير

وقال الائتلاف بأن منزلين تعرضا للتفجير بالألغام والعبوات الناسفة ، شرقي المدينة، بالإضافة إلى تضرر منزلين آخرين كلياً، و 9 منازل تضررت جزئياً جراء القصف العشوائي، كما تم إحراق عشرة منازل في قرية الصراري.

وأكد ائتلاف الإغاثة الإنسانية في تقريره أن خدمات المياه والكهرباء والنظافة لا تزال منقطعة عن المدينة، إلى جانب انعدام معظم الخدمات الصحية والأدوية، في ظل الحصار الخانق الذي لازال مفروضاً على مداخل المدينة من قبل مسلحي الحوثي وصالح الذين يتمركزون في أطراف المدينة.

مأساة القبيطة والصراري

شهدت مديرية القبيطة وقرية الصراري مواجهات مسلحة تضرر على إثرها السكان ونزحوا من مناطقهم، الأمر الذي جعل الائتلاف يسير قافلة غذائية مكونة من 200 سلة غذائية وتمور إلى مديرية القبيطة، كما سير الائتلاف قافلة أخرى احتوت على 600 سلة غذائية من مركز الملك سلمان للإغاثة وأدوية طبية من منظمة الصحة العالمية إلى قرية الصراري.

ومن وقت سابق سير ائتلاف الإغاثة الإنسانية بتعز عبر مكتبه في محافظة عدن مساعدات غذائية إلى المتضررين في مديرية الوازعية قدرت بنحو 24 طن، استفاد منها ما يزيد عن 400 أسرة.

نازحين ومشردين

شهدت مديرية حيفان الواقعة جنوبي محافظة تعز موجة نزوح واسعة، إبان الحرب التي شهدتها في الأسابيع الأخيرة.

ويشير الائتلاف بأن 441 أسرة تعرضت للنزوح والتهجير الجماعي بالقوة من منازلها، منها 421 أسرة في مديرية حيفان، 142 أسرة نزحت فقط من عزلة الأعبوس بحيفان، كما نزحت 11 أسرة من منطقة "غراب" غربي مدينة تعز، و 9 أسر من الجحملية شرق المدينة.

ولجأت الأسر المهجرة والنازحة من مديرية حيفان إلى القرى المجاورة في محيط حيفان وقرى مديرية الصلو ومدينة الراهدة ومنطقة الحوبان، ومحافظات عدن وإب والحديدة وذمار وصنعاء، بعضهم لم تسنح لهم الفرصة أخذ شيء من أمتعتهم الشخصية وممتلكاتهم وأثاث منازلهم خوفاً من الموت الذي كان يلاحقهم.

واقع التعليم

شهدت مدارس محافظة تعز مطلع الأسبوع الأول من أغسطس، بدء امتحانات طلاب الشهادتين الأساسية والثانوية، في الوقت الذي تعرضت فيه عشرات المدراس في تعز للتدمير الكلي أو الجزئي بالقذائف والصواريخ.

كما شهدت جامعة تعز الحكومية إقبالا ملحوظا من قبل الطلاب وبدأت بعض الكليات باستئناف العملية التعليمية، والبعض دشنت امتحاناتها النهائية التي كانت معلقة منذ أكثر من عام ونصف.

احتياجات

ويؤكد ائتلاف الإغاثة الإنسانية بتعز، على احتياجات المحافظة الشهرية من المساعدات الإغاثية في مجالات الصحة والبيئة، الغذاء، الايواء، المياه، والمشتقات النفطية والتي نشرها في تقرير سابق، التي تأمن سير الحياة العامة للسكان في المحافظة.

وأوضح الائتلاف بأن اجمالي تكلفة الاحتياج الشهري لتلبية متطلبات المحافظة في مجال الصحة والبيئة تصل إلى أكثر من 82 مليون دولار، كما تحتاج الأسر النازحة إلى توفير 50ألف سلة غذائية شهرياً، وتوفير 100ألف سلة غذائية شهرياً للأسر المنكوبة والمتضررة.

وفي مجال الايواء، فإن مشكلة النازحين في المحافظة تحتاج إلى توفير 25 مركز ايواء، لتخفف من معاناة (16500) فرد، و (29858) أسرة نازحة ومستضيفة، كما أن اثنين مليون نسمة يحتاجون لتأمين مياه الشرب والاستخدام بحسب معايير (أسفير العالمية).

ولتأمين سير الحياة العامة لسكان تعز، فإن المحافظة بحاجة إلى توفير (685800) لتر من مادة الديزل شهرياً، بالإضافة إلى توفير (174600) لتر من مادة البترول شهرياً.

وتعيش محافظة تعز أوضاعا إنسانية بالغة السوء منذ بدء الحرب عليها في 14إبريل من العام الماضي وانتهاءً بالحصار الخانق على مداخلها منذ أكثر من 11 أشهر, ومنع إدخال أي مواد غذائية، استهلاكية، أدوية، أو مستلزمات طبية أو مياه شرب أو حتى اسطوانات أكسجين للجرحى والمرضى في المستشفيات عبر الطرق الرئيسية.

مشاركة الصفحة:

آخر الأخبار

اعلان جانبي

فيديو


اختيار المحرر