منسقية الشئون الإنسانية في اليمن: تقارير تؤكد إصابة ومقتل عدد من المدنيين الأبرياء في هجمات بمحافظة حجة

[ ليز غراندي- منسقة الشئون الانسانية بمكتب الأمم المتحدة في اليمن ]

قال مكتب تنسيق الشئون الإنسانية التابع للأمم المتحدة بصنعاء، إن التقارير الواردة من محافظة حجة تشير إلى مقتل عشرات المدنيين بسبب القصف على منازل في منطقة كُشر خلال اليومين الماضيين.
 
وأصدر المكتب الأممي اليوم الأثنين تقريرا نُشر على موقعه الإلكتروني باللغة الإنجليزية. ونقل التقرير عن مصادر طبيه تأكيدها "مقتل 22 شخصا، بينهم 12 طفلا و 10 نساء، في حين تم الإبلاغ عن إصابة ما يصل إلى 30 شخصاً، بينهم 14 طفلاً تتراوح أعمارهم بين عام و 18 عاماً".

 
وأشار التقرير إلى أن "العديد من الأطفال المصابين تم ارسالهم إلى مستشفيات في منطقة عبس وصنعاء لتلقي العلاج، بينما ما يزال العديد منهم بحاجة ماسة إلى الإخلاء للبقاء على قيد الحياة".
 
وشهدت منطقة كٌشر بمديرية حجور التابعة لمحافظة حجة- شمالي غرب اليمن، مواجهات عنيفة بين أبناء القبائل ومليشيا الحوثي على مدى شهرين متواصلين. وبعد أيام من القصف المدفعي والصاروخي المكثف والمتواصل على المنطقة، تمكنت الميليشيات الحوثية مؤخرا، في اليومين الماضيين، من اجتياح ومداهمة المنطقة، وقامت بحملة اعتقالات وإعدامات واسعة، وفجرت عدد من المنازل، وهجرت آلاف المواطنين.
 
وتجاهل تقرير مكتب تنسيق الشئون الإنسانية في اليمن الإشارة إلى أي طرف أو تحميله مسئولية ارتكاب تلك المجازر.

وقالت منسقة الشئون الإنسانية في اليمن السيدة ليز غراندي: "نحن ندين هذه الوفيات والإصابات بشكل لا لبس فيه. كما نشارك تعازينا العميقة مع عائلات الضحايا".
 
وأضافت غراندي: "من المثير للغضب أن يستمر مدنيون أبرياء في الموت دون داع في صراع ينبغي، ومن الممكن حله". وأعربت عن خشيتها من أن "يكون آلاف المدنيين محاصرين بين الطرفين ويفتقرون إلى الخدمات الأساسية التي يحتاجون إليها للبقاء على قيد الحياة".
 
يأتي ذلك، بعد ما استنكرت الحكومة الشرعية صمت الأمم المتحدة حيال ما يتعرض له سكان مديرية حجور بمحافظة حجة من قصف وحصار من قبل مليشيا الحوثي، وتأكيدها على أن هذا الصمت "غير مقبول". وفقا لما نقلته وكالة الأنباء اليمنية الحكومية (سبأ)، على لسان وزير الادارة المحلية عبد الرقيب فتح، اليوم الاثنين، خلال لقائه في العاصمة المؤقتة عدن، ممثل برنامج الاغذية العالمي محمد محمود.
 
وأكد فتح أن صمت منسقة الشؤون الانسانية التابعة للأمم المتحدة ليزا غراندي، حيال ما يتعرض له سكان حجور، "غير مقبول"، داعيا إياها إلى التنسيق مع كافة المنظمات الأممية لتوجيه الدعم الاغاثي العاجل والسريع الى سكان مناطق حجور.
 

[لمزيد أقرأ: الحكومة تستنكر الصمت الأممي حيال جرائم الحوثيين في "حجور"]

 
وفيما يشبه الرد، أشارت غراندي بالقول "نحن لدينا رغبة شديدة في مساعدة الناس ولكننا نواجه مشاكل خطيرة"، مضيفة "نحتاج إلى الوصول، والتأشيرات، والمعدات المتخصصة والموافقات لبرامجنا". واستدركت "ونطالب من جميع أطراف النزاع مساعدتنا في القيام بعملنا المنقذ للحياة."
 
وشدد فتح على ضرورة، الضغط الحازم من قبل الأمم المتحدة، على الحوثيين لفك الحصار عن ابناء مناطق حجور والسماح بادخال المساعدات الاغاثية للمتضررين في تلك المحافظة، والمتابعة المستمرة لايصال تلك المساعدات.
 
كما شدد على أهمية ادانة هذه الاعمال وممارسة أساليب الضغط على الانقلابيين لفك الحصار والوقف الفوري لعمليات استهداف السكان وزيادة معاناة السكان في محافظة حجة.
 
 

مشاركة الصفحة:

آخر الأخبار

اعلان جانبي

فيديو


اختيار المحرر