منظمة حقوقية: الحوثيون نفذوا حملة اختطافات وإعدامات بالجملة بحق أعضاء المؤتمر

[ مسلحون حوثيون في صنعاء(إرشيف) ]


قالت منظمة سام للحقوق والحريات ومقرها جنيف، إن العديد من القيادات العسكرية والمدنية وأقرباء الرئيس السابق علي عبدالله صالح يواجهون مصيراً مجهولاً إثر انقطاع اخبارهم وانتشار مزاعم عن عمليات قتل وتصفيه لتلك الشخصيات.
 
وأكدت المنظمة في تقريرها الجديد اليوم الخميس، أن الحوثيين" نفذوا حملة اختطافات بالجملة بحق كوادر واعضاء حزب المؤتمر الشعبي العام، في الوقت الذي حجبوا فيه الاتصالات والانترنت عن المناطق المستهدفة، وتعرضوا بالقمع لتظاهرة نسائية طالبتهم بالإفراج عن جثمان الرئيس السابق علي عبدالله صالح".
 
وأضافت أنها" تلقت معلومات مؤكدة عن وصول شاحنات مليئة بالعديد من المدنيين تم إدخالهم السجن المركزي في صنعاء وسجون أخرى خارج أمانة العاصمة، كما صرح بعض شهود العيان ومنظمي التظاهرات النسائية بأن الحوثيين اختطفوا العديد من النساء واقتادوهن إلى جهة مجهولة".
 
نص التقرير:
 
تتابع منظمة سام للحقوق والحريات في جنيف بقلق بالغ تدهور حالة حقوق الإنسان في اليمن إثر الصراع الدامي التي شهدته صنعاء خلال اليومين الماضيين ، حيث وقعت مواجهات مسلحة بين مليشيا الحوثي وقوات المؤتمر الشعبي العام الموالية لصالح ، استُخدمت فيها الدبابات والأسلحة الثقيلة في الأحياء السكنية.
وتركز القتال بين الطرفين حول عدة منشآت حكومية ومعسكرات ومنازل قيادات مؤتمرية، وامتدت المواجهات إلى محافظات أخرى، بينها عمران (شمال صنعاء)، حيث دارت معارك عنيفة في منطقة خمر ، كما شهدت محافظات المحويت وحجة وذمار والبيضاء مواجهات أخرى متقطعة.
 
توقفت المواجهات بعد مقتل الرئيس اليمني السابق وبعض أقاربه وقيادات في حزبه من قبل الحوثيين، بعد أيام من احتفالهم بذكرى المولد النبوي الذي اعقبته اشتباكات بين حراسة منزل صالح ومقاتليهم الذين تمكنوا من احتلال منزله، نشر الحوثيون في اليوم التالي مقاطع فيديو لجثمانه زاعمين أنه قتل في طريقه إلى قريته في سنحان جنوب شرق صنعاء، لم تتمكن سام بعد من تحديد طريقة مقتل صالح لكن وسائل إعلامية متعددة نشرت اقوال متضاربة وغير حاسمه في اشتباهات مصرعه.
وبحسب المعلومات التي حصلت عليها “سام” فإن العديد من القيادات العسكرية والمدنية وأقرباء الرئيس السابق يواجهون مصيراً مجهولاً ويساور أهالي الضحايا قلقاً وتخوفاً إثر انقطاع اخبارهم وانتشار مزاعم عن عمليات قتل وتصفيه لتلك الشخصيات.
كما نفذ الحوثيون حملة اختطافات بالجملة بحق كوادر واعضاء حزب المؤتمر الشعبي العام، في الوقت الذي حجبوا فيه الاتصالات والانترنت عن المناطق المستهدفة، وتعرضوا بالقمع لتظاهرة نسائية طالبتهم بالإفراج عن جثمان الرئيس السابق علي عبدالله صالح.
 
 
وقال توفيق الحميدي مسؤول فريق الرصد بالمنظمة: “أن مواطنين ينتمون لحزب المؤتمر الشعبي العام في صنعاء يتعرضون لجرائم قد ترقى الى تصنيف جرائم ضد الإنسانية وصلت درجة الاستهداف الى حد تنفيذ اعدامات ميدانية واختطاف جرحى وإخفائهم واحتجاز جثامين قتلى وإخفاء مصير مختطفين أغلبهم مدنيين من بينهم صحفيين وإعلاميين”.
 
فرض الحوثيون حالة من الرعب والخوف في جميع مناطق سيطرتهم، حيث رصدت المنظمة العديد من المداهمات والاقتحامات الممنهجة لمنازل قيادات مؤتمرية في صنعاء والمحويت وعمران وحجه وفي منطقة سنحان وفي المناطق المحيطة بمنزل صالح في العاصمة، حيث تم فيها تصفية جسدية لمدنيين لا يحملون السلاح، وحتى إصدار البيان مازال العديد من القيادات المؤتمرية مطاردة ، بعضهم لا يُعرف مصيره.
 
 تلقت سام بلاغات عن احتجاز الحوثيين لأكثر من (41) إعلامياً وفنياً وضعوا في بدروم مبنى قناة اليمن اليوم التي اقتحمتها المليشيا مع إذاعة يمن إف أم التي توقفت عن البث ، ترفض مليشيا الحوثي الإفراج عنهم حتى لحظة كتابة البيان ، وأكدت نقابة الصحفيين اليمنيين في بيانها بتاريخ 5 ديسمبر؛ حجب العديد من المواقع منها المؤتمر نت، والميثاق نت، والميثاق موبايل، ووكالة خبر ، وصحيفة صدى الالكترونية، وجميها تتبع المؤتمر الشعبي العام.
 
اطلعت سام على خطابات كراهية وتحريض -في مشاركات عديدة لأشخاص معروفين بانتمائهم لجماعة الحوثي- على مواقع التواصل الاجتماعي تدعو إلى القتل واجتثاث المعارضين السياسيين ، كما استمعت سام لتسجيلات صوتية لرسائل تهديد وتحريض بثتها قنوات إذاعية حوثية ورسائل صوتيه عبر مواقع التواصل الاجتماعي لأنصار جماعة الحوثي يتوعدون خصومهم بالقتل والتنكيل.
 
تلقت المنظمة معلومات مؤكدة عن وصول شاحنات مليئة بالعديد من المدنيين تم إدخالهم السجن المركزي في صنعاء وسجون أخرى خارج أمانة العاصمة، كما صرح بعض شهود العيان ومنظمي التظاهرات النسائية بأن الحوثيين اختطفوا العديد من النساء واقتادوهن إلى جهة مجهولة.
 
يجب على الحوثيين التوقف فوراً عن التنكيل بالمعارضين، والإفراج عن جميع المعتقلين، وتسليم جثمان الرئيس اليمني السابق لذويه لتشييعها، وإعادة الجرحى المختطفين الى المشافي، والتوقف عن مداهمة منازل سكان الحي السياسي بصنعاء وملاحقة قيادات حزب المؤتمر الشعبي العام.
 
كما تؤكد على ضرورة اتخاذ الاجراءات العاجلة لتعويض المتضررين من المدنيين الذين اصيبت ممتلكاتهم جراء العملية العسكرية التي نفذتها عناصرهم لاحتلال منزل الرئيس السابق ومنازل اقاربه.

مشاركة الصفحة:

آخر الأخبار

فيديو


اختيار المحرر