حولّت حصتها لشركة "الزبير"..

مجموعة MTN الجنوب أفريقية تعلن خروجها من اليمن بشكل نهائي

قالت مجموعة (إم.تي.إن) الجنوب أفريقية، أكبر شركة لخدمات الهاتف المحمول في أفريقيا، اليوم الخميس، إنها ستتخارج من اليمن تنفيذا لاستراتيجية أعلنتها العام الماضي لمغادرة الشرق الأوسط والتركيز على عملياتها الأساسية في القارة.
 
وقالت إم.تي.إن إنها ستحول حصتها إلى وحدة تابعة لشركة الزبير، صاحبة حصة الأقلية في وحدة إم.تي.إن في اليمن.
 
وأضافت أنه ليس من المتوقع وجود أي أثر مادي آخر على الأرباح نتيجة لخروج الشركة إذ أنها تخلصت بالكامل من الأصول اليمنية بحلول 30 يوليو/تموز.
 
وأعلنت الشركة العام الماضي استراتيجية تخارجها من الشرق الأوسط للتركيز على القارة الأفريقية في إطار جهودها لتبسيط هيكلها وخفض انكشافها على الأسواق الأكثر خطورة.
 
وجاء التركيز على أفريقيا كذلك بسبب المنافسة الشديدة من شركة فوداكوم وهي الوحدة الأفريقية لشركة فودافون البريطانية العملاقة التي تبرم شراكات للتوسع في القارة وتدخل في مجال الخدمات المالية.
 
وقال الرئيس التنفيذي لمجموعة إم.تي.إن، رالف موبيتا: "قرار الخروج من اليمن جاء نتيجة الحاجة لتبسيط حافظة الأسهم وتركيز مواردنا المحدودة على تنفيذ استراتيجية أفريقية".
 
وكانت الشركة قد تخارجت من نشاطها في سوريا في أغسطس/آب قائلة إن العمل هناك أصبح "غير محتمل".
 
وفي منتصف شهر يونيو الماضي، كشفت مصادر خاصة لـ"يمن شباب نت"، عن مفاوضات سرية، تحاط بتكم شديد، من شأنها أن تفضي إلى استحواذ ميليشيات الحوثي على شركة (MTN)- يمن، عبر صفقة "التفافية" أوشكت مفاوضاتها "السرية جدا" على الانتهاء، بهدف بيع الشركة للميليشيات، لكن عبر مستثمرين خارجيين "في الظاهر"، يرجح أن يكون "هايل عبد الحق" على رأسهم.
 
وقالت المصادر آنذاك، إن المفاوضات بين الطرفين (الحوثيين، وإدارة شركة MTN في اليمن) ليست حديثة، إلا أنها تكثفت مؤخرا، بشكل ملفت، وقد بلغت مرحلة متقدمة..
 
وأضافت: المؤكد لدينا أن تلك المفاوضات أثمرت مؤخرا عن عقد "صفقة"، لكن يبدو أنها تواجه بعض العوائق والعراقيل القانونية، على المستويين المحلي والدولي، وحاليا يتم العمل على كيفية تجاوزها، وهناك معلومات عن وجود عملية "التفافية" لتجاوز تلك العوائق القانونية.

دوافع المغادرة
 
وكانت شركة MTN- يمن، بدأت جديا في دراسة جدوى مغادرة سوق اليمن، منذ مطلع العام 2018، بعد استمرار تعرضها للابتزاز المالي من قبل سلطات الانقلابيين الحوثيين في صنعاء، تحت مسميات عدة، في الوقت الذي تناقصت فيه أرباح الشركة، وشركات الإتصالات عامة، في اليمن بشكل كبير، وذلك بسبب الحرب وتداعياتها الكارثية الخطرة على الاقتصاد والاستثمار..  
 
وذكر مصدر في الشركة لـ"يمن شباب نت"، أن المتمردين الحوثيين، مازالوا يبتزون الشركة بالضرائب الباهظة، منذ أن سيطروا على قطاع الاتصالات كليا في البلاد، مستخدمين في ذلك محاكمهم الخاصة التي أصدرت عددا من الأحكام الجائرة على الشركة بمليارات الدولارات..
 
 ومن بين تلك الأحكام، كما ذكر المصدر؛ حكماً بالحجز التنفيذي على عشرات المليارات من أموال الشركة، والذي على ضوئه تم حجز الإيرادات اليومية التي تخصّ الشركة لدى البنوك وشركات الصرافة الخاصة، والشركة اليمنية للاتصالات الدولية (تيليمن)- التابعة للدولة، والتي أممتها سلطات الحوثيين بصنعاء لمصلحتها.
 
وتفيد المعلومات التي حصل عليها "يمن شباب نت"، من مصادر خاصة بالشركة أن محكمة حوثية أصدرت في وقت سابق حكما يقضي بدفع شركة MTN ما قيمته 190 مليار دولار كضريبة لبيع أسهم من الشركة لمستثمر خارجي، وهو الأمر الذي لم يتم حله حتى الأن، وظل بمثابة "عصا حمراء" بيد الميليشيات الحوثية، تهدد به الشركة متى ما شاءت.
 
لكن؛ حتى على الرغم من أن مجموعة MTN العالمية قررت الانسحاب من أعمالها الاستثمارية في اليمن منذ فترة، تعود إلى أوآخر العام 2017، ومطلع العام 2018؛ إلا أن شركتها في اليمن ظلت تجديد تراخيص العمل عن طريق دفعها للحوثيين فقط.
 
ومطلع العام الجاري، جددت شركة MTN- يمن، ترخيص عملها في اليمن، ودفعت بموجب ذلك مبلغ 26 مليون دولار أمريكي لميليشيات الحوثي، كرسوم تجديد رخصة العمل للعام 2020-2021.. وفقا للمحيميد، وكيل وزارة الاتصالات.
 
ويشمل هذا المبلغ تجديد رخصة العمل في كامل مناطق الجمهورية اليمنية، بما في ذلك المناطق المحررة، الواقعة تحت إدارة الحكومة الشرعية، على الرغم من أن الشركة لا تدفع أي رسوم للحكومة اليمنية لقاء ذلك، منذ بداية الانقلاب الحوثي ونشوب الحرب..!!
 
ومنذ انقلابها على السلطة الشرعية، وسيطرتها على العاصمة صنعاء عام 2015، بقوة السلاح، مارست ميليشيات الحوثي عمليات تضييق منظمة على شركات الإتصالات النقالة في اليمن، بإعتبارها تدر أرباحا مالية طائلة، وذلك بهدف ابتزازها وصولا إلى تأميمها لمصلحتها "قسريا".
 
وقبل الانقلاب الحوثي، كانت تعمل في اليمن أربع شركات للهاتف النقال، وبعد سيطرتها على السلطة، قامت بتأميم شركة "يمن موبايل" الحكومية لمصلحتها، ثم بدأت بالتضييق على بقية الشركات الثلاث وصولا إلى السيطرة عليها بشكل متدرج.

  
وفي منتصف 2018، أعلنت شركة "واي" للهاتف النقال، عن توقف خدماتها التشغيلية بشكل نهائي، نتيجة مطالبتها من قبل ضرائب الحوثيين ومحاكمهم بتسديد ضرائب باهضة، بعد أن رفعت نسبتها. ولأن الوضع المالي للشركة لم يكن جيدا، عجزت عن التسديد، ففرضت مصلحة الضرائب الحوثية "حراسة قضائية" عليها. ثم لم يمر عليها- بعد ذلك- سوى فترة بسيطة حتى أعلنت الشركة عن إفلاسها وتوقفها عن العمل بشكل كلي؛ ليستحوذ عليها الحوثيون الذين فرضوا إدارة جديدة عليها وواصلوا العمل فيها حتى اليوم.
 
والعام الماضي، قررت الشركة اليمنية للهاتف النقال "سبأ فون"، نقل إدارتها الرئيسية من  العاصمة صنعاء، الواقعة تحت سيطرة الحوثيين، إلى العاصمة المؤقتة عدن. وذلك بعد أكثر من عامين من استحواذ الحوثيين على إدارة الشركة بعد فرض ما يسمى "الحارس القضائي" عليها، بحجة عدم دفع متأخرات الضرائب التي أقرتها محاكمهم الخاصة، والتي تجاوزت ملايين الدولارات..!!
 
يمن شباب نت+ رويترز
 

مشاركة الصفحة:

آخر الأخبار

اعلان جانبي

فيديو


اختيار المحرر