واقع حرية الإعلام في اليمن بعد انقلاب الحوثي وصالح في مؤتمر دولي بالهند

شارك الباحثان اليمنيان عبدالواحد نعمان الزعزعي والباحث خليل الراشدي في المؤتمر الدولي حول "الإعلام في جنوب آسيا والعالم العربي: التحديات والفرص" المؤتمر الذي نظمته جامعة الدكتور بابا صاحب بولاية مهارشترا الهندية بالشراكة مع منظمة اليونيسيف التابع للأمم المتحدة.

وفي الورقة البحثية حول " واقع حرية الإعلام قبل وبعد الربيع العربي، اليمن نموذجاً "  ناقش الباحث عبدالواحد نعمان واقع الإعلام في اليمن عبر مراحله المختلفة، بدءاً بمرحلة ما قبل الوحدة اليمنية، وخلال نظام صالح، وبعد الثورة الشبابة الشعبية 2011، وأخيراً بعد سيطرة ميليشيات الحوثي وصالح على الدولة اليمنية في إنقلاب 2014م.

 وكشف الباحث عن الواقع المأساوي للصحفيين والناشطين الإعلاميين في اليمن في ظل هيمنة المليشيا على العاصمة صنعاء وبعض المحافظات اليمنية خلال عامين من الانقلاب. كما افردت الدراسة إحصائية للانتهاكات التي طالت الصحفيين والناشطين الاعلاميين من قبل سلطة الانقلاب والتى توزعت بين حالات القتل والاختطاف والإخفاء القسري والمطاردات  والتهديد الفصل من الوظيفة العامة والتعذيب والمحاكمات خارج نطاق القانون وحجب المواقع إلاكترونية وإيقاف الصحف واقتحام ونهب المؤسسات اعلامية والقنوات الفضائية.

 وقد توصل الدراسة إلى أن الفترة التي أعقبت ثورة الشباب كانت مرحلة ذهبية بالنسبة للإعلام في اليمن، حيث أدت إلى انفتاح كبير للحرية الإعلامية وفتحت القنوات الفضائية الحزبية والاهلية والمستقلة ولأول مرة في تاريخ اليمن، وأصدرت عشرات الصحف الأهلية والمستقلة؛ بالإضافة إلى فتح عشرات المواقع الاخبارية والسياسية. وخلص الباحث إلى أن أسوأ فترة مر بها الإعلام اليمني كانت بعد إنقلاب الحادي والعشرين من شهر أيلول من عام 2014. حيث سجلت هذه المرحلة حداً مخيفا من الإنتهاكات مقارنة بالمراحل السابقه للثورة الشعبية.

4

من جانب آخر قدم الباحث خليل الراشدي – استاذ محاضر في جامعة حضرموت وباحث دكتوراه في جامعة بابا صاحب ورقة بحثية بعنوان " واقع حرية الصحافة بعد سيطرة الحوثيين على الدولة اليمنية" حيث أشار الباحث الى أن سيطرة جماعة الحوثي على اليمن ومؤسساتها الحكومية وضع الوسط الصحفي في واقع ملتهب، بدى فيه المشهد الإعلامي في ظل المليشيا محفوف بالموت ،حيث أصبح من الصعب جداً على الصحفيين والإعلاميين القيام بدورهم في المجتمع تحت سلطة الحوثيين وإدارتهم للدولة. وكشف الباحث مشاهد وصور للانتهاكات التي لا يمكن تخيلها والتي مورست ضد الصحفيين في اليمن بدءا بالقتل والاختطاف والتغييب القسري والتعذيب حتى الموت وانتهاءً بأحكام الاعدام. ناهيك عن إغلاق المقرات ونهب المؤسسات الإعلامية المستقلة والحزبية ومصادرة الصحف وإغلاق المواقع الاخبارية ومراقبة وسائل التواصل الاجتماعية.

  وأوصى الباحث بضرورة أن توقف جماعة الحوثي عنفها غير المبرر ضد العاملين في الوسط الصحفي والإعلامي وتسمح للصحفيين والإعلاميين القيام بأعمالهم وفقا لقانون الصحافة والإعلام اليمني.

وناشد الباحث دول التحالف وكل المنظمات الدولية المعنية بالتحرك الفعلي والجاد لإنقاذ ما تبقى من الصحافة اليمنية  وعمل حد لمختلف المعاناة التي يواجهها الشعب اليمني بشكل مستمر تحت سلطة المليشيات الحوثية والتي امتدت من تكميم الأفواه إلى تغييب وقطع  " حق الحياة " الرواتب والأجور.

الجدير بالذكر أن المؤتمر شارك فيه ممثلين عن الأمم المتحده في الهند ممثلاً في اليونسيف وأساتذة جامعيون وباحثون من الهند وبريطانيا وتايلندا و بنجلادش وسيرلانكا وكينيا وسوريا وفلسطين واليمن.

مشاركة الصفحة:

آخر الأخبار

اعلان جانبي

فيديو


اختيار المحرر