26 سبتمبر


هشام المسوري

اعتزاز واعتذار وعودة إلى أصالتنا الثورية التي تجلت بك وفيك. إلى أعماقنا الإنسانية حيث الحرية جوهرها. 

أهملنا روحك الثورية وأصالتك الأخلاقية، تذاكينا ببلاهة من يتخلى عن جوهر قوته، فذهبنا خلف نخبنا التافهة ننهج "الواقعية السياسية" دون توفر شروطها خلال تعاملنا مع أعداءك وتيار المنحرفين عنك. فكان العقاب الكبير. 

غرباء قبلك ومن دونك. بك صار الغرباء ثوريين وشعب، وصرت أنت نسبنا. 

لم نخنك حتى في الذاكرة. أنت الذاكرة. 

مصدر قوتك هي ديمومتك فينا وكونك خيارنا وسليل إرادتنا. وجودنا بحضورك وحضورك في تواجدنا. عزك بنا وعزنا فيك. 

عدنا إليك. التائه الأصيل يعود إلى أصالته كلما استيقظ. 

حتى رغبات العزلة والخلاص الفردي لا تصمد أمامك. 

أنت خلاصنا الفردي ومصيرنا العام.. الحرية والخبز. الكرامة والأمن. السياسة والمبدأ. 

ندور ونشرد ثم نعود إليك عن وعي ووجدان وشوق واحتياج وضرورة. 

نحن في قلب العاصفة وزحمة نخب التفاهة وعراك من لم يعرفوك، وحيث الحيرة والتخبط واليأس الطارئ. لكنك الذاكرة والأمل والبوصلة والمعنى.  

وكأنما أيامنا الدنيا بلاد الله ليس بها سواك. 

 

*من صفحة الكاتب على "فيسبوك"

مشاركة الصفحة:

آخر الأخبار

فيديو


اختيار المحرر