نيويورك تايمز: التقدم نحو إنهاء حرب اليمن "غير مؤكد" وموقف الحوثيين من هدنة الرياض يثير تساؤلات

[ حوثيون في صنعاء ]

قالت صحيفة نيويورك تايمز، إن إحراز مزيد من التقدم نحو إنهاء الحرب المستمرة منذ سبع سنوات في اليمن "لايزال غير مؤكد"، وذلك مع إعلان كل من التحالف الذي تقوده السعودية والمتمردون الحوثيون عن أنهم سيوقفون القتال في اليمن.
 
وأشارت - في تقرير ترجمة "يمن شباب نت" - إلى أن حديث أحد المسؤولين الحوثيين، وهو محمد البخيتي عن أن استمرار وقف إطلاق النار مرهون برفع التحالف للحصار " يثير تساؤلات حول ما إذا كانت الجماعة ستستأنف هجماتها مجددا".
 
وبدأ التحالف الذي تقوده السعودية والذي يقاتل المتمردين الحوثيين في اليمن، وقف إطلاق النار من جانب واحد يوم الأربعاء، قائلا إنه يأمل في تمهيد الطريق نحو إنهاء حرب استمرت سبع سنوات وهزت أمن الخليج العربي وتسببت في وقوع أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.
 
سيتداخل وقف إطلاق النار من قبل التحالف، على الأقل حتى الأربعاء، مع وقف إطلاق نار منفصل أعلنه الحوثيون في نهاية الأسبوع، وكان من المفترض أن ينتهي وقف إطلاق النار مساء الأربعاء، إذا لم يستجب التحالف لمطالب الحوثيين.
 
ووفق الصحيفة الأمريكية، من غير المرجح أن يوافق التحالف بشكل فوري على جميع مطالب الحوثيين، لكن الدبلوماسيين المنخرطين في العملية أعربوا عن أملهم في إحراز تقدم نحو هدنة أوسع قبيل بدء شهر رمضان المبارك، والذي من المتوقع أن يبدأ يوم السبت.
 


ونقلت الصحيفة عن أفراح ناصر، الباحثة في شؤون اليمن لدى منظمة هيومن رايتس ووتش قولها: "إنها خطوة واحدة، ونأمل أن تكون في الاتجاه الصحيح"، لكن هذا لا يزال غير كاف وحجم المأساة في اليمن يستحق المزيد والمزيد من الجهد.
 
وقالت ناصر إن هناك حاجة لمزيد من المشاركة الدولية من هيئات مثل مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة لدفع الأطراف نحو سلام حقيقي.
 
وأضافت بأنه "بدون دعم سياسي ودولي، أعتقد أن هناك مخاطرة كبيرة بأن نعود إلى نقطة الصفر".
 
وبدأت الحرب في اليمن في عام 2014، عندما سيطر المتمردون الحوثيون على العاصمة صنعاء وجزء كبير من شمال غرب البلاد، مما دفع الحكومة إلى المنفى، وتدخل تحالف عسكري من الدول العربية بقيادة السعودية في عام 2015 بهدف صد الحوثيين واعادة الحكومة.

بعد ذلك، استقر القتال في حالة من الجمود دمرت اقتصاد الدولة الفقيرة بالفعل وتسببت في تفشي وباء الكوليرا وأمراض أخرى.
 
كما تسببت الحرب في مقتل عشرات الآلاف من الأشخاص داخل اليمن ، وتتوسع بشكل متزايد خارج حدود البلاد، حيث شن الحوثيون الذين تلقوا دعمًا عسكريًا وسياسيًا من إيران، هجمات بطائرات بدون طيار وصواريخ على السعودية والإمارات، وهي عضو آخر في التحالف.
 
وأدى هجوم الأسبوع الماضي، الذي أعلن الحوثيون مسؤوليته عن وقوعه، إلى اشتعال النيران في صهريجين في مدينة جدة بغرب السعودية، مما أدى إلى نشوب كرة نارية عملاقة ملأت السماء بدخان أسود، وأعلن الحوثيون أيضا مسؤوليتهم عن هجمات على الإمارات التي لا تشترك اليمن معها في حدود.
 
ولم تشارك الولايات المتحدة بشكل مباشر في الحرب ، لكنها باعت المملكة العربية السعودية وحلفائها الكثير من عتادهم العسكري وقدمت لهم المساعدة في الدفاع ضد الهجمات القادمة من اليمن.

وتحاول الأمم المتحدة ومجموعة من الدبلوماسيين العرب والغربيين منذ سنوات إنهاء الحرب دون إحراز تقدم يذكر.  حيث أعلنت الأطراف المتحاربة وقف إطلاق النار من جانب واحد في أبريل 2020، بعد وقت قصير من بدء جائحة فيروس كورونا، لكنها فشلت في إحراز تقدم في سلام أوسع وسرعان ماعاد القتال مجددا. 
 
وأعلن التحالف وقف إطلاق النار في مؤتمر يركز على اليمن في الرياض ، العاصمة السعودية ، جمع مسؤولين من جميع أنحاء الخليج العربي وممثلين عن الحكومة اليمنية والفصائل المتحالفة معها.
 
ولا يزال اليمن منقسما بين الحوثيين الذين يسيطرون على الشمال وصنعاء والحكومة المدعومة من السعودية في الجنوب.  ومع استمرار العمليات العسكرية ، أصبحت البلاد مسرحا لما تصفه جماعات الإغاثة بأنه أحد أسوأ الكوارث الإنسانية في العالم.
 
ورحبت الأمم المتحدة بوقف إطلاق النار المتزامن ودعت الأطراف إلى العمل من أجل "تسوية تفاوضية شاملة لإنهاء النزاع".
 
وقال المبعوث الأمريكي الخاص لليمن ، تيموثي ليندركينغ ، في مؤتمر الرياض يوم الأربعاء إن اقتراح الأمم المتحدة بهدنة فورية "يمكن أن يكون بمثابة خطوة أولى نحو وقف شامل لإطلاق النار وعملية سياسية جديدة أكثر شمولاً".
 
ورفض الحوثيون حضور محادثات الرياض ، قائلين إن المفاوضات يجب أن تجري في دولة محايدة.

وفي افتتاح مؤتمر الرياض الأربعاء ، وصف نايف الحجرف الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي ، التقدم نحو السلام بأنه "ليس خيارا ، بل واقع يجب تحقيقه".
 
وقال: "لقد ثبت أنه لا يوجد حل سوى حل سلمي ، وأن الحرب وسنواتها السبع المضنية لا يمكن أن تحقق الأمن والاستقرار المنشودين".

مشاركة الصفحة:

آخر الأخبار

اعلان جانبي

فيديو


اختيار المحرر