"تطييف وإرهاب"..  تقرير حقوقي يرصد انتهاكات الحوثيين في أمانة العاصمة خلال 2023

[ خلال اعلان التقرير الحقوقي في مدينة مأرب ]

كشف تقرير حقوقي أشهرته منظمة "دي يمنت للحقوق والتنمية" اليوم الثلاثاء، عن جزء من الانتهاكات التي ارتكبتها مليشيا الحوثي الإنقلابية التابعة لإيران بحق السكان في أمانة العاصمة المختطفة صنعاء.
 
ورصد التقرير نحو 481 انتهاك ارتكبتها المليشيا المصنفة في قائمة الإرهاب خلال العام الماضي في صنعاء، وتوزعت الانتهاكات بين قتل وإصابات واعتداء على المحاميات والمواطنين، وتعذيب واعتقالات ونهب للممتلكات العامة والخاصة وتجنيد الأطفال وانتهاكات للطفولة وللمرأة.
 
وأكد التقرير أن مليشيا الحوثي تواصل محاولاتها تطييف المجتمع، و "ما تزال حتى اللحظة تمارس إقصاء الكوادر المؤهلة واصحاب الخبرات من وظائفهم بالرغم من انقطاع المرتبات لمدة ثماني سنوات، وتستبدل من لا يوالون معتقداتها الطائفية، وتستغل الموظفين في الحشد لفعالياتهم وأنشطتهم الطائفية بالإكراه".
 
وقال رئيس المنظمة المحامي والمستشار القانوني "فهد الوصابي" إن الأرقام التي أوردها التقرير هي جزء من الانتهاكات الحوثية والتي تمكن فريق المنظمة من توثيقها، مشيرا الى أن صنعاء وسكان هي المنطقة الجغرافية الأكثر تعرضا للانتهاكات والجرائم الحوثية.
 
ودعا الوصابي خلال كلمة له في الندوة التي أقامتها المنظمة بمدينة "مأرب" شمال شرق اليمن كافة المنظمات الحقوقية، والناشطين في مجال حقوق الإنسان الى التعاون وتوحيد الجهود للوقوف بجانب سكان صنعاء، وإخراج معاناتهم الى الرأي العام، مؤكدا أن الإعلام هو الرافعة الوحيدة للدفاع عن حقوق الإنسان امام التعنت الحوثي.
 
من جانبه تحدث مدير مكتب حقوق الإنسان في أمانة العاصمة "فهمي الزبيري" عن الوضع العام في صنعاء، مؤكدا أن جرائم وانتهاكات مليشيا الحوثي الانقلابية طالت كل جوانب الحياة بما فيها القضاء والقضاة والذين يتمتعون بحصانة قانونية.
 
وحيا الزبيري الصحفيين والناشطين والقضاة في صنعاء الذين يرفعون أصواتهم بوجه مليشيا الحوثي ويرفضون الانتهاكات والجرائم الحوثية، مؤكدا ان الحقوق لا توهب، داعيا الصحفيين والناشطين الى تسليط الضوء على الجرائم والانتهاكات الحوثية والتي لا تتوقف في أمانة العاصمة المختطفة صنعاء.
 
وقد شهدت الندوة مداخلات واسعة من الحاضرين الذين طالبوا بمزيد من التقارير الحقوقية والتي تفضح جرائم المليشيا في كافة المجلات ومنها التعليم ، ونهب الوظائف العامة، وجرائم المليشيا بحق دور العبادة.
 
بدورها استعرضت الناشطة الحقوقية "ايمان غبارة" مسؤولة الرصد والتوثيق في المنظمة التوصيات التي تضمنها التقرير والذي دعا جماعة الحوثي المصنفة إرهابيًا، إلى "الكف عن ممارسة الانتهاكات والجرائم بحق المواطنين والسياسيين والمعارضين، والإفراج الفوري عن المعتقلين في العاصمة صنعاء".
 
ودعا التقرير جماعة الحوثي إلى "التوقف عن الانتهاكات ضد الطفولة والمرأة، والتوقف الفوري عن تجنيد الأطفال واستغلالهم في المعارك القتالية”، مشددًا على ضرورة توقفها “عن تغيير المناهج الدراسية وتفخيخ عقول الأطفال بمفاهيم طائفية تتنافى مع الدستور اليمني والقوانين النافذة في البلاد".
 
وفي توصياته الموجهة للحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا، فقد دعاها التقرير إلى "تفعيل الآليات الوطنية والقضائية الخاصة بحماية حقوق الإنسان، ومعاقبة مرتكبي الانتهاكات، والعمل على وصول الضحايا للعدالة والانتصاف في المناطق التي لا تخضع لسيطرتها بعيداً عن هيمنة المليشيات والجماعات المسلحة"، مطالبا، الحكومة اليمنية بضرورة “إنشاء محكمة ونيابة متخصصة في انتهاكات حقوق الإنسان باليمن.
 
في السياق، طالب التقرير المجتمع الدولي وهيئة الأمم المتحدة وأمينها العام، والمبعوث الأممي الخاص لليمن بـ ”سرعة التدخل والضغط على جماعة الحوثي بالتوقف عن قرارات الإعدام بحق المعارضين والنساء ووقف المحاكمات السياسية والوقوف أمام الانتهاكات بحق المدنيين”.
 
كما دعا المجتمع الدولي، والمنظمات الحقوقية، والأمم المتحدة لـ”فتح تحقيق شفاف وعاجل في كل قضايا انتهاكات حقوق الإنسان ومحاسبة كل المتورطين سياسيا وقانونيا وجنائيا وفقا للمواثيق والاتفاقيات الدولية وقواعد القانون الإنساني الدولي”. وفقا لمركز العاصمة الحقوقي.

مشاركة الصفحة:

آخر الأخبار

اعلان جانبي

فيديو


اختيار المحرر