الغارديان: تصميم سعودي على إنهاء حرب اليمن يزيد مخاوف الإماراتيين من تهميش وكلاءهم

اعتبرت صحيفة الغارديان البريطانية بأن أول اجتماع رسمي بين السعوديين والمتمردين الحوثيين منذ التدخل العسكري السعودي في عام 2015 "يعكس تصميم السعودية على إنهاء الصراع باليمن".
 
وبعد خمسة أيام من الاجتماعات غير المسبوقة مع وزير الدفاع السعودي خالد بن سلمان، عاد قادة حوثيين يوم الثلاثاء إلى صنعاء، قائلين إن المحادثات كانت إيجابية. 
 
ويضغط وزير الخارجية الأمريكي توني بلينكن في محادثات مع الإمارات والسعودية على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، على الدولتين الخليجيتين للعمل معًا لتحقيق انفراجة . 
 
ووفق الصحيفة، يخشى الإماراتيون، الذين يدعمون المجلس الانتقالي الجنوبي، أن تكون المملكة العربية السعودية مستعدة تقريبا لإبرام أي اتفاق مع المتمردين الحوثيين طالما ضمن الحوثي وقف الهجمات وخاصة ضربات الطائرات بدون طيار عبر الحدود بين اليمن والسعودية.
 
وقال زعماء بحركة استقلال جنوب اليمن إنهم تم تهميشهم من المحادثات الحاسمة التي عقدت في الرياض بين السعودية والمتمردين الحوثيين حول مستقبل اليمن. 
 
وحذروا من أنه لا يمكن فرض أي اتفاق سلام على الجنوب، متحدثين عن تزايد احتمالية السيطرة الإيرانية على الممرات المائية الاستراتيجية في منطقة باب المندب.
 
وقال عيدروس الزبيدي، زعيم المجلس الانتقالي الجنوبي، المجموعة المدعومة من الإمارات  لصحيفة الغارديان: "لقد تم تهميشنا ودفعنا بعيدا في هذه المحادثات. نعرف ما يحدث فقط من خلال وسائل الإعلام".
 
وأضاف أنه تم استدعاء زعيم المجلس الانتقالي الجنوبي إلى الرياض الأسبوع الماضي وبقي لمدة يومين دون لقاء المفاوضين السعوديين.
 
وردا على سؤال حول التقارير التي تفيد بأن السعودية تقترح أن تذهب 80٪ من الإيرادات في الجنوب إلى الحوثيين وسيُطلب من جميع القوات الأجنبية مغادرة اليمن، قال الزبيدي : "الجنوب وحده هو الذي يمكنه اتخاذ القرار بشأن موارد الجنوب. إن إعطاء الإيرادات من الجنوب للحوثيين يقوض حقنا في تقرير المصير".
 
وقال الزبيدي إن عائدات النفط الحالية لا تكفي حاليا لدفع رواتب الحكومة اليمنية في الجنوب: "إذا لم تكن كافية بالنسبة لنا، فكيف يمكن تقاسم الإيرادات مع الشمال؟"
 
وأشار إلى أن الوضع الراهن للعنف المنخفض المستوى أفضل من التوصل إلى اتفاق سيئ، وقال إن وقف إطلاق النار الكامل من قبل الحوثيين يجب أن يسبق المفاوضات. 
 
وأضاف، إنه لو تم دفع رواتب موظفي الخدمة المدنية المستحقة نيابة عن الحوثيين وفتحت جميع الموانئ قبل وقف إطلاق النار، فإن "ابتزاز" الحوثيين سينجح.
 
ولم يتم توحيد اليمن إلا في عام 1990، لكن القليل من اللاعبين الدوليين، باستثناء الإمارات العربية المتحدة، أبدوا اهتماماً بإحياء دولة جنوبية منفصلة.
 
وبحسب الغارديان، يؤكد  الخلاف إلى أي مدى ينبع الصراع اليمني من خلافات داخلية حول اتجاه البلاد، وليس مجرد حرب بالوكالة أو نتيجة للتدخل العسكري السعودي 'عاصفة الحزم' في عام 2015.
 
وتعمل المملكة العربية السعودية على تخفيف نزاعاتها الإقليمية، بما في ذلك من خلال استعادة العلاقات الدبلوماسية مع إيران، الدولة التي بذلت قصارى جهدها لدعم تقدم الحوثيين.
 
وبدأت حرب اليمن عندما قدم الحوثيون من معاقلهم في شمال اليمن واستولوا على العاصمة صنعاء في عام 2014، مما أجبر الحكومة المعترف بها دوليا على الفرار إلى الجنوب ثم إلى المنفى في المملكة العربية السعودية.

المصدر: الغارديان - ترجمة: يمن شباب نت

مشاركة الصفحة:

آخر الأخبار

اعلان جانبي

فيديو


اختيار المحرر