أكد تمسكه بالدولة الاتحادية..

الائتلاف الجنوبي: سياسة الاقصاء وادعاء الوصاية باسم اليمن أو الجنوب "أمر مرفوض"

أعلن الائتلاف الوطني الجنوبي، الأحد، رفضه لسياسة الاقصاء والتهميش وادعاء الوصاية سواء باسم اليمن أو باسم الجنوب، مؤكدا تمسكه برؤيته للحل السياسي القائم على إنهاء الانقلاب وبناء الدولة اليمنية على أساس اتحادي.
 
جاء ذلك في بيان للائتلاف بمناسبة الذكرى الـ33 لليوم الوطني للجمهورية اليمنية 22 مايو، هنأ فيه الشعب في كل أنحاء الوطن، وقيادته السياسية، وأبناء القوات المسلحة والأمن والمقاومة الشعبية الباسلة.
 
وقال البيان، "لقد ظلت قضية الوحدة حلماً لكل ابناء اليمن، ولأجل تحقيقها اجتمعت نضالات القوى الوطنية بكافة اتجاهاتها في الجنوب والشمال، ثم كان يوم الثاني والعشرين من مايو 1990م ذروة تلك النضالات وانعكاساً لواحدية الثورة اليمنية، 26 سبتمبر و14 أكتوبر، وتجسيداً حياً لتطلعات الشعب نحو يمن ديمقراطي حر ومزدهر".
 
وأشار إلى أنه بعد أن تحقق ذلك الحلم برزت أخطاء وعقبات كثيرة، جدير بنا كقوى وطنية أن نقف أمامها بمسؤولية وشجاعة ترتقي إلى مستوى القضية وتحدياتها.
 
وأوضح أن أولى تلك الأخطاء التي رافقت مسيرة الوحدة هو اختلال الشراكة في تمثيل الجنوب في دولة الوحدة الوليدة، وعدم تحقيق المصالحة الوطنية الجنوبية، وهذا الخطأ أدى إلى دخول الجنوب في دولة الوحدة مكسور الجناح.
 
وبين أن ذلك أدى إلى اختلال ميزان الشراكة الوطنية، وكان ذلك أحد أسباب حرب صيف 1994م الذي يعتبر ثاني الأخطاء وأكثرها جسامة، ثم ما تلاها من سياسات خاطئة أدت إلى تصدع الشراكة السياسية وضعف مركزية الدولة.
 
كما أوضح البيان، أن تلك الأخطاء "أدت في نهاية المطاف إلى سقوط الدولة على يد الانقلاب الحوثي، ودخول البلاد في حرب مدمرة فتحت الباب أمام كافة المشاريع التخريبية للعبث باليمن ووحدته ونسيجه الاجتماعي".
 
وأكد أن "سياسة الاقصاء والتهميش وادعاء الوصاية سواء باسم اليمن أو باسم الجنوب أمر مرفوض لأنه يعيد إلى الأذهان تجارب الماضي المريرة".
 
وتابع: "من هذا المنطلق يكرر الائتلاف الوطني الجنوبي تجاوبه مع كافة دعوات الحوار الجنوبي الجنوبي الجادة والمرتكزة على أساسي المصالحة الوطنية والشراكة في تمثيل الجنوب وإدارة مؤسسات الدولة وفق ما نصت عليه وثيقة الحوار الوطني وما تلاها من محطات تشاورية نحو جنوب وطني وقوي يتسع لكافة ابنائه".
 
وأكد الائتلاف الوطني الجنوبي تمسكه برؤيته للحل السياسي القائمة على هدف استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب، وإعادة بناء الدولة اليمنية على أساس اتحادي وفق المرجعيات المتفق عليها وطنيا والمدعومة دوليا.
 
كما أكد الائتلاف على رؤيته بخصوص حل القضية الجنوبية والمتمثل في قيام دولة اتحادية ديمقراطية، وفق مخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل.
 
ودعا البيان، كافة القوى والمكونات الجنوبية الى الدخول في حوار جاد جنوبي جنوبي يضع النقاط على الحروف ويفضي الى الحفاظ على سلامة المجتمع ونسيجه الاجتماعي، ورفض كل أشكال العنف والاستقواء بالسلاح، والتخلي عن ثقافة الإقصاء والتهميش والمناطقية والعصبويات القبلية وخطاب الأنا والتخوين للآخر، ومظاهر اختزال الوطنية في الذات.
 
وشدد على أن "الامتحان الحقيقي الذي نواجهه اليوم كقوى سياسية وطنية هو مدى قدرتنا جميعا على الخروج من نفق الأزمة والحرب المدمرة وآثارها، ثم المضي إلى المستقبل وفق أسس متينة تحقق السلام المستدام وتمنع تكرار أخطاء الماضي المؤلمة".
 
وجدد الائتلاف العهد على مواصلة مسيرة النضال والكفاح والمضي في درب العمل الوطني الذي رسمه جيل الرواد حتى دحر الانقلاب واستعادة الدولة وبسط نفوذها على كامل التراب الوطني.
 
واختتم البيان، بدعوة كافة القوى السياسية والاجتماعية إلى التفكير بمصلحة اليمن العليا، والحفاظ على المكتسبات التي تحققت، لا أن نخضع مصالح الوطن العليا ومكتسباته للأهواء والأمزجة، أو المصالح الفئوية والمكاسب المؤقتة، مناقضين بذلك حقائق التاريخ والجغرافيا وتضحيات الآباء والأجداد.
 

مشاركة الصفحة:

آخر الأخبار

اعلان جانبي

فيديو


اختيار المحرر