الحكومة تدعو الأمم المتحدة إلى تفعيل آلية الرقابة على إيرادات ميناء الحديدة

[ ميليشيات الحوثي تعلن دخول 4 سفن محملة بالمشتقات النفطية إلى ميناء الحديدة/ انترنت ]

حذرت الحكومة اليمنية، الخميس، من عودة مليشيا الحوثي المدعومة من إيران لنهب عائدات واردات المشتقات النفطية عبر ميناء الحديدة من ضرائب وجمارك، والمخصصة لصرف رواتب موظفي الدولة.
 
جاء ذلك على لسان وزير الإعلام والثقافة والسياحة معمر الإرياني في تصريح للوكالة الرسمية "سبأ"، بالتزامن مع وصول أربع سفن نفطية إلى الميناء غربي البلاد.
 
وقال الإرياني، إن "الحكومة قامت منذ تعثر آلية الرقابة على إيرادات ميناء الحديدة بمنح التصاريح للمنظمات الدولية لإدخال السفن النفطية للأعمال الإنسانية والاغاثية دون قيد او شرط".
 
وأضاف، أنه تم "إدخال أكثر من 20 سفينة بموجب طلب الأمم المتحدة، وكذلك التصاريح لسفن الوقود الذي يخص القطاع الصناعي والانتاجي"‏.
 
وأوضح أن "مليشيا الحوثي قامت بنهب إيرادات جميع السفن التي منحت تلك الاستثناءات خلال العام2020، وتجاوزت عائداتها أكثر من 13 مليار ريال".
 
ولفت الإرياني إلى أن ذلك جاء بعد أن نهبت (الميليشيات) 50 مليار ريال من الحساب المخصص لصرف رواتب الموظفين في البنك المركزي بمحافظة الحديدة، ووجهت لتمويل الأنشطة الإرهابية والمجهود الحربي‏.
 
وقال وزير الإعلام، إن "الحكومة سهلت نقل قواطر الوقود براً لمناطق سيطرة مليشيا الحوثي التي وضعت العراقيل على السائقين، وأجبرتهم على بيعها لنافذين في السوق السوداء".
 
وأضاف، أن الميليشيات باعت الوقود بأسعار مضاعفة باعتباره مصدرا للإثراء غير المشروع وتمويل أنشطتها الإرهابية في اليمن والمنطقة، والذي أدى لزيادة الأعباء على كاهل المواطنين‏.
 
ودعا المجتمع الدولي والأمم المتحدة ومبعوثها الخاص إلى اليمن لتفعيل آلية الرقابة على إيرادات ميناء الحديدة لصرف مرتبات الموظفين.
 
كما دعا للضغط على مليشيا الحوثي لوقف التلاعب بالمشتقات النفطية، وافتعال السوق السوداء، وعدم تحويل تجارة الوقود إلى مدخل لمضاعفة معاناة المواطنين وتمويل حروبها العبثية.
 
يأتي ذلك بالتزامن مع إعلان ميليشيات الحوثي، وصول 4 سفن تحمل وقودًا إلى ميناء الحديدة إحداها تحمل "ديزل" للاستهلاك العام، فيما الثانية تقل "ديزل" خاص بالمصانع، والثالثة غاز لمصانع القطاع الخاص، والرابعة تحمل "مازوت" لمصانع الأسمنت، وفق بيان للمدير التنفيذي لشركة النفط التابعة للحوثي عمار الأضرعي.
 
"خطوة في الاتجاه الصحيح"

من جانبها رحبت وزارة الخارجية الأميركية، بالسماح لأربع سفن وقود تجارية بدخول ميناء الحديدة، واعتبرت ذلك "خطوة في الاتجاه الصحيح".
 
وقالت الخارجية في وقت سابق اليوم، في بيان لها: "يعد التدفق الحر للوقود والسلع الأساسية الأخرى إلى جميع انحاء اليمن أمراً بالغ الأهمية لدعم إيصال المساعدة الإنسانية والأنشطة الأساسية الأخرى".
 
وأضافت، أن الولايات المتحدة "تقدّر هذا القرار الذي اتخذته الحكومة اليمنية"، مشددةً على "ضرورة أن يذهب الوقود إلى الأسواق اليمنية دون تأخير لتشغيل المستشفيات، وضمان إيصال الغذاء والوصول إلى المياه، والمساعدة بشكل عام في تخفيف معاناة الشعب اليمني".
 
كما اعتبرت أن "حركة هذه السفن خطوة في الاتجاه الصحيح، ولكن هناك حاجة إلى المزيد من الخطوات، لاسيما الإنهاء الفوري للهجوم في مأرب ووقف شامل لإطلاق النار"، داعية، جميع الأطراف للجلوس إلى طاولة المفاوضات من أجل اليمن وشعبها.
 
ومنذ 2019، جرت ترتيبات برعاية أممية لتخصيص عائدات ميناء الحديدة المحصلة من جمارك الوقود وغيرها من السلع عبر فتح حساب في البنك المركزي بـ "الحديدة"، لسداد رواتب الموظفين في أنحاء البلاد وفق كشوفات عام 2014م، لكن ميليشيات الحوثي لم تلتزم بهذه الآلية.
 
والأربعاء، أعلنت الحكومة اليمنية، السماح بدخول سفن نفطية إلى ميناء الحديدة "للتخفيف من وطأة الوضع الإنساني" رغم عدم التزام ميليشيات الحوثي باتفاق ستوكهولم بشأن آلية استخدام الموارد الضريبية والجمركية.
 
يأتي ذلك بعد إعلان السعودية، الإثنين، مبادرة لحل الأزمة اليمينة، تتضمن وقف إطلاق النار تحت مراقبة الأمم المتحدة وإيداع الضرائب والإيرادات الجمركية للسفن والمشتقات النفطية من ميناء الحديدة (غربي اليمن) بالبنك المركزي".
 

مشاركة الصفحة:

آخر الأخبار

اعلان جانبي

فيديو


اختيار المحرر