رئيس الوزراء يدعو منظمات الأمم المتحدة إلى عدم الخضوع لابتزاز الحوثيين

وجه رئيس الوزراء معين عبدالملك، الأحد، جميع الوزارات والجهات المعنية بتسهيل كافة الإجراءات لعمل منظمات الأمم المتحدة في اليمن وتذليل أية عقبات تواجه أدائها بشكل عاجل، داعياً تلك المنظمات إلى عدم الرضوخ لابتزاز ميليشيا الخوثي.

وقال رئيس الحكومة خلال لقائه اليوم في العاصمة المؤقتة عدن، منظمات ووكالات الأمم المتحدة، إن" معالجة الكارثة الإنسانية في اليمن الناجمة عن انقلاب مليشيا الحوثي وإشعالها للحرب تكمن في معالجة جذورها من خلال السلام واستعادة وبناء مؤسسات الدولة". مؤكدا استمرار الشراكة مع الأمم المتحدة لمعالجة الأوضاع الإنسانية المتردية جراء الحرب التي أشعلتها مليشيا الحوثي. 

ولفت إلى ان الأمم المتحدة شريكة للحكومة في رعاية عملية السلام، والتعاطي مع الأزمة الإنسانية، والدور المعول عليها في تعزيز قدرات الدولة وإمكانياتها، وتشغيل كافة المرافق الخدمية والاقتصادية.

وأضاف:"نحن في الحكومة ننظر إلى الأمم المتحدة والى مكاتبها ووكالاتها ومنظماتها كشريك أساسي لنا، ويهمنا ان نعزز هذه الشراكة، ونسعى للعمل سويا لمعالجة أية اختلالات أو مشاكل، لأن هذا هو ما سيحقق التكامل وينعكس في الأخير على تجاوز الأزمة الإنسانية الصعبة التي تمر بها اليمن".

ولفت رئيس الوزراء إلى التطلعات المعقودة على اتفاق الرياض في تعزيز موقع مؤسسات الدولة وإعادة ترتيبها، وهو خطوة كبيرة في اتجاه السلام الشامل، مشيرا إلى سعي الحكومة بكل عزيمة وصدق الى تنفيذ الاتفاق، الذي أوقف احتراب أهلي ويؤسس لتوحيد المؤسسات الاقتصادية والأمنية والعسكرية تحت سلطة الدولة ويعزز مبدأ الشراكة.

وقال: "حينما أقول هو خطوة نحو السلام الشامل فأنني اقصد بأن تعزيز الدولة دائما يصب في مصلحة السلام والاستقرار، فالسلام الشامل والاتفاق يحتاج إلى وعاء ليصب فيه وإلا سيكون حبر على ورق، وهذا الوعاء هو الدولة ومؤسساتها، ولذا علينا جميعا أن نتعاون في دعم وبناء مؤسسات الدولة بحيث تكون قادرة على القيام بمهامها واستيعاب اتفاق السلام وبسط الأمن والاستقرار".

وأكد رئيس الوزراء، أن خطط الحكومة في المرحلة القادمة هو تطبيع الأوضاع في المناطق المحررة ونشر الأمن والاستقرار والتعاطي بمسؤولية مع الوضع الإنساني في اليمن ككل، والحرص على توسيع شريحة المستفيدين من انتظام الرواتب.

ولفت إلى أن الحكومة قدمت مبادرة للأمم المتحدة بتخصيص المبالغ المحصلة من الجمارك والضرائب على المشتقات النفطية في مناطق سيطرة الحوثيين لدفع رواتب موظفي القطاع العام هناك. وقال: ان هناك توافق مع مكتب المبعوث الأممي حول الأمر، وننتظر وضع آلية عملية لاستغلال هذه المبالغ لدفع الرواتب.

وتطرق رئيس الوزراء إلى ما تتعرض له المنظمات الدولية من عمليات ابتزاز من قبل مليشيا الحوثي الانقلابية، ومحاولتها توجيه برامجها ومساعداتها الى أماكن ومجالات معينة تحقق لهم مكاسب مادية أو سياسية أو عسكرية.

 ودعا إلى عدم الخضوع لهذا الابتزاز الذي يهدد في المقام الأول مصداقية الأمم المتحدة، ويزيد من بطش هذه المليشيا بالشعب اليمني وحرمانه من حقوقه، مؤكدا أن التذرع بالضرورة الإنسانية أمر غير مقبول لأن هذا يؤسس لمزيد من الانتهاكات والتعنت من قبل المليشيات الانقلابية.

بدوره عبر مروان علي في كلمة منظمات ومكاتب ووكالات الأمم المتحدة، عن الشكر للحكومة على كافة التسهيلات التي تقدمها من اجل تسهيل مهامها وأعمالها.. مؤكدا أن الحكومة اليمنية هي المرجع الأساس لكل أعمال الأمم المتحدة والشريك في التخطيط والتنفيذ لخطط الاغاثة الإنسانية..

وأشار علي إلى أن الملاحظات التي تم طرحها في الاجتماع ستكون محل اهتمام، فالشراكة تقتضي العمل والتقييم المستمر من اجل خدمة المواطن اليمني.

 

مشاركة الصفحة:

آخر الأخبار

اعلان جانبي

فيديو


اختيار المحرر