تقرير أمريكي: صراع النفوذ الإماراتي في سقطرى مستمر مع إمكانية التصعيد (ترجمة)

حذر تقرير لمؤسسة جيمستاون البحثية الأمريكية من أن هنالك "صراع نفوذ مستمر في جزيرة سقطرى اليمنية مع إمكانية تصاعده مستقبلا" في ظل ما يبدو من عدم تخلي الإمارات عن نهج الانتشار العسكري المباشر لصالح تشكيل ميليشيات محلية موالية لها.

وأشار إلى ما نفذته الإمارات في أجزاء أخرى من جنوب اليمن، حيث سادت ميليشيات مماثلة موالية لها في نهاية المطاف وأصبحت مهيمنة.

ويقول التقرير بأن سقطرى وبرغم كونها أبعد ما تكون عن مركز الصراع اليمني، إلا أنها تشهد صراع سلطة مختلف قد ظهر هناك, حيث تزايد الشعور القومي اليمني في الجزيرة في مواجهة تحركات دولة الإمارات العربية المتحدة.
 
 ومع ذلك ـ يحذر التقرير ـ  إذا ما استمر الوضع في اليمن في التدهور, وتعمق تفكك البلاد أكثر، فقد يفضل بعض السقطريين في نهاية المطاف الانضمام إلى الإمارات. وذاك السيناريو ينطوي على إمكانية أن يبدأ فصل جديد في حرب اليمن هذه المرة بين القوميين والجماعات المؤيدة للإمارات، في الوقت الذي سيتسبب في مزيد من النزاعات الإقليمية حول التمدد الإماراتي.
 
وقال التقرير إن محافظ سقطرى رمزي محروس، لازال يدافع عن موقفه، ويبدو أن ولاءه للرئيس هادي لا لبس فيه الآن على الرغم من الشائعات السابقة التي تحدثت عن دعوته إلى الانضمام إلى الإمارات.
 
وذهب التقرير بالقول بأن الإمارات ستواصل العمل لتمكين حلفائها في الجزيرة, حيث تمثل سقطرى والمهرة تحديا للحركة الانفصالية في جنوب اليمن. كما أن قطاعات كبيرة من السكان في كلتا المحافظتين لا تدعم الحركات الانفصالية لأسباب اقتصادية وتاريخية ـ لافتا إلى أن تشكيل الميليشيات من قبل الانفصاليين يمكن أن يؤدي إلى احتمال نشوب صراع داخلي.
 
على المستوى الإقليمي،يرجح التقرير أن تكون الأطراف الأخرى مهتمة باستغلال الفوضى المحتملة. فمنذ وقت ليس ببعيد، استخدم القراصنة الصوماليون سقطرى كمحطة للحصول على الوقود والغذاء. وإذا ما اندلع فصل منفصل من الحرب الأهلية بين الجماعات المؤيدة والمناهضة لدولة الإمارات، فإن الصراع اليمني سوف يزداد تعقيدًا، ومن المرجح أن يستفيد متمردو الحوثي الذين تدعمهم إيران من ذلك . وفي الوقت نفسه، فإن الجماعات المتشددة النشطة قرب المنطقة، مثل تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية وحركة الشباب الصومالية، قد تطور مصالحها في موقع سقطرى الاستراتيجي وإمكاناتها.
 
وتجدد الجدل حول أهداف الإمارات في سقطرى في وقت سابق من هذا العام حيث تلاشى تأثير الفيديو الخاص بالمؤرخ الإماراتي البارز حمد المطروشي والذي ظهر فيه واعدا السقطريين بمنحهم الجنسية الإماراتية بسبب علاقاتهم التاريخية مع الإمارات.وتعيش عائلات قادة الجماعات اليمنية التي تدعمها الإمارات في الإمارات العربية المتحدة بعيداً عن الحياة الصعبة في اليمن. 
 
التقرير يرى بأن مسألة شراء الإمارات لولاءات جميع السكان المحليين في سقطرى "ستكون وسيلة صعبة وغير واقعية إلى حد كبير لضم سقطرى للإمارات.
 
ويضيف بالقول بأن سياسة الإمارات المتمثلة في ممارسة التأثير المطلق على سقطرى" لا تواجه التحديات القادمة من المحافظ محروس فحسب, بل إن الإمارات فشلت أيضًا في كسب زعماء القبائل الرئيسيين مثل الشيخ عبد الله بن العفرار، الذي حكمت أسرته سلطنة المهرة وسقطرى لمئات السنين قبل تشكيل جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية.
 
ويمضي التقرير بالقول بأن  القوات الإماراتية "لا تزال تتواجد في سقطرى، لكنها تعمل بشكل أقل وضوحًا تحت مظلة التحالف. ويعتقد أن خلفان المزروع، ممثل دولة الإمارات في سقطرى، يسيطر على المطار والميناء الرئيسي والعديد من المواقع الأخرى في سقطرى.
 
 أما الرئيس هادي فيصفه التقرير بأنه "يسير في خط متوازي في علاقته مع الإمارات، ولم تكن علاقات هادي على ما يرام مع المحافظين السابقين لسقطرى، والذين كانوا على استعداد للدخول في شراكة مع الإمارات .
 
وفي حين أن إستراتيجية هادي في عدن وحضرموت أخفقت إلى حد كبير - حيث تم تمكين الأشخاص الذين أقالهم هادي, بل وبدلاً من ذلك أصبحوا أكثر ارتباطًا بالإمارات العربية المتحدة - إلا أنه يبدو أنه (هادي)  في وضع أفضل في سقطرى مع وقوف المحافظ محروس إلى جانبه بعكس أجزاء كثيرة من جنوب اليمن، حيث تسيطر الجماعات الانفصالية وأعلام الانفصال منتشرة أكثر من العلم اليمني .
 
 ولم يكن التصريح الأخير للمحافظ محروس ضد الجماعات المدعومة من الإمارات العربية المتحدة هو أول مرة يتعامل فيها مع القضية. حيث في العام الماضي، قام بسلسلة من الإجراءات لإجهاض محاولة انقلاب تدعمها الإمارات ومع ذلك هناك توقعات بأن تتحسن العلاقات بعد زيارته دولة الإمارات لمدة أسبوعين, ولكن يبدو أنها تضاءلت لحد الآن .
 

مشاركة الصفحة:

آخر الأخبار

اعلان جانبي

فيديو


اختيار المحرر