المعلمي: فرق أممية إلى الرياض لبحث آلية تفتيش تمنع وصول الأسلحة إلى الحوثيين

[ السفير عبدالله المعلمي مندوب السعودية بالأمم المتحدة ]


قال السفير عبد الله المعلمي، مندوب السعودية الدائم لدى الأمم المتحدة في نيويورك، إنه تجري في نيويورك هذه الأيام، ترتيبات سعودية مع فرق أممية ستتجه قريباً إلى الرياض للاجتماع مع مختصين بتحالف دعم الشرعية في اليمن، لبحث آليات التفتيش والتحقق استجابة لطلب التحالف الذي يحرص على عدم نجاح الانقلابيين في تهريب مزيد من الأسلحة والممنوعات داخل اليمن، فضلاً عن استخدامها لتهديد الملاحة الدولية أو ضرب المدنيين في الدول المجاورة، ومن ضمنها السعودية.

وأوضح أنه هذا يأتي تنفيذاً لما تعهد به الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش؟

 وكشف المعلمي، في اتصال مع «الشرق الأوسط» أمس، عن «تحديد الفرق التي ستتجه إلى السعودية وجارٍ تنسيق المواعيد الدقيقة لذلك»، مضيفاً أن الزيارة «ستكون في أقرب وقت ممكن خلال شهر ديسمبر (كانون الأول) الحالي».

وتنفذ الأمم المتحدة عمليات التفتيش لكل السفن التي تدخل اليمن منذ بدء عمليات «عاصفة الحزم» في مارس (آذار) 2015، لكن تحالف دعم الشرعية في اليمن أكد في أكثر من مناسبة أن عمليات التهريب ما زالت مستمرة، متهماً طهران بتسليح الحوثيين ودعمهم.

وسبق للتحالف أن أعلن غداة استهداف الرياض في الرابع من نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي بصاروخ باليستي، إغلاقاً مؤقتاً للمنافذ اليمنية، وبعد يومين فتح المنافذ في المناطق التابعة للحكومة اليمنية الشرعية، ثم عاد واستكمل فتح بقية المنافذ للإغاثة في 22 نوفمبر، وسبق للعقيد تركي المالكي المتحدث باسم التحالف التأكيد على الانتهاء من «تحديد إغلاق الثغرات، وما زلنا ننتظرهم»، في إشارة إلى الفريق الأممي المرتقب، مؤكداً أن «التحالف يتخذ جميع الإجراءات والجهود للتأكد من وصول وتسهيل وصول المواد الإغاثية لليمنيين الذين يعانون بسبب الجماعات الانقلابية».

وشرح التحالف في مؤتمر صحافي عقد في الرياض بعد الاستهداف، جملة صور ومقارنات تدلل على تطابق التسليح الإيراني مع التسليح الحوثي، كما أورد معلومات تفيد بأن عدداً من الأسلحة - ومنها الألغام البحرية - لم تكن في الأساس ضمن تسليح البحرية اليمنية سابقاً.

وسبق أن أعلن التحالف تدمير القدرة العسكرية للجيش اليمني التي سيطر عليها الحوثيون بعيد انقلابهم، وحيّد القدرة العسكرية للحوثيين الذين يستخدمون تكتيك «حرب العصابات»، بيد أن مصدراً مطلعاً أكد أن «الدعم الخارجي من النظام الإيراني جاء لغرض إدامة عمليات الجماعة الحوثية وتهديد أمن المملكة ودول الخليج، وكذلك الأمن الدولي بمضيق باب المندب والبحر الأحمر»، لافتاً إلى أن تصرفات النظام الإيراني عدائية باستهداف مكة المكرمة والمدن السعودية.

ويعد تصرف إيران بحسب المصدر «اختراقاً للقرارات الأممية، ومنها القراران 2231 و2216، كما أن الدعم التقني والتدريب للحوثيين يهدد الأمن الإقليمي والدول بنقل تقنية المتفجرات والصواريخ بدائية الصنع وحرب العصابات على المستوى المتوسط والطويل»، متابعاً: «لا بد أن تتخذ الأمم المتحدة والمجتمع الدولي إجراءات صارمة لوقف التصرفات الإيرانية وتحميلها المسؤولية في اختراق القرارات الأممية ودعم الجماعات الإرهابية كحزب الله اللبناني الإرهابي والجماعة الحوثية المسلحة».

وبالعودة إلى نيويورك، جاء تصريح المعلمي غداة نشر معلومات تقرير سري أعده مراقبو العقوبات بالأمم المتحدة أكد تشابه «بقايا 4 صواريخ باليستية أطلقها الحوثيون على السعودية هذا العام»، مع تصميم وتصنيع إيران، طبقاً لـ«رويترز».

ولفت المعلمي إلى «تواصل قائم ومستمر مع فريق خبراء الأمم المتحدة وساهمنا في تسهيل الزيارة إلى المملكة، وهناك تم تواصل مكثف للفريق مع قيادة قوات التحالف وأطلعوهم على المعلومات المتوافرة عن الصواريخ».

إلى ذلك، نقلت «رويترز» تقريراً وصفته بـ«السري» أعده مراقبو العقوبات بالأمم المتحدة، أن بقايا 4 صواريخ باليستية أطلقها الحوثيون اليمنيون على السعودية هذا العام تبدو من تصميم وتصنيع إيران.

وقالت هيئة مراقبي الأمم المتحدة المستقلة في تقرير مؤرخ بتاريخ 24 نوفمبر، إنه «ليس لديها حتى الآن دليل يؤكد هوية الوسيط أو المورد»، الذي وفر الصواريخ المرجح أنها أرسلت للحوثيين، في انتهاك لحظر مستهدف على السلاح فرضته المنظمة الدولية في أبريل (نيسان) 2015.

وجاء بالتقرير أن المراقبين تفقدوا قاعدتين عسكريتين سعوديتين لرؤية بقايا الصواريخ التي جمعتها السلطات بعد الهجمات على المملكة في 19 مايو (أيار) و22 يونيو (حزيران) و26 يوليو (تموز) و4 نوفمبر، كما تفقد المراقبون 4 «نقاط ارتطام» خلفها هجوم الرابع من نوفمبر، وتم رصد بقايا أخرى للصواريخ فيها. وكتب المراقبون «خصائص التصميم وأبعاد المكونات التي فحصتها الهيئة تتفق مع الخصائص والأبعاد التي تم الإبلاغ عنها بالنسبة للصاروخ قيام - 1 إيراني التصميم والتصنيع». ونقلت «رويترز» عن منظمة «غلوبال سكيوريتي. أورغ»، أن مدى الصاروخ قيام - 1 من الممكن أن يبلغ نحو 500 ميل، ويمكنه حمل رأس حربي زنة 1400 رطل.

 

مشاركة الصفحة:

آخر الأخبار

اعلان جانبي

فيديو


اختيار المحرر