وفاة شخص وإصابة آخرين في حريق مقر "حركة النهضة" في العاصمة تونس

توفي شخص وأصيب آخرون في حريق نشب بالمقر المركزي لحركة النهضة التونسية في حيّ "مونبليزير"، وسط العاصمة تونس.
وتصاعدت أعمدة الدخان من المبنى، في حين هرعت سيارات الحماية المدنية والإسعاف إلى مكان الحادث لإطفاء النيران وإخراج الأشخاص العالقين.
 
وحاصر الدخان عدداً من الموظفين كانوا في مقر الحزب، وقد احتموا بالشرفات بانتظار إجلائهم.
 

أسباب مجهولة

أكد القيادي في حركة النهضة محمد القوماني، في تصريح لـ"العربي الجديد"، أن أسباب الحريق لا تزال مجهولة حتى الآن، موضحاً أن هناك موظفين وأعضاءً من حركة النهضة كانوا داخل المقر عند اندلاع الحريق.
 
ورجح القوماني قيام زائر للمقر بحرق نفسه في قاعة الاستقبال بالطابق الأرضي للمبنى، ربما بسبب منعه من الدخول بحسب بعض الروايات.
 
وتظهر صور وفيديو لمواطنين كانوا قريبين من الحادثة سقوط علي العريض من الطابق الثاني للمبنى بينما كان يحاول المغادرة، وقد نُقل إلى مركز صحي قريب من مقر النهضة.

وكان عدد من الموظفين يحاولون بدورهم مغادرة المبنى والهرب من النيران بالقفز من النوافذ.
 
وأكد القيادي في الحركة نور الدين البحيري بدء التحقيق في أسباب الحريق، مؤكداً في تصريحات للصحافيين من أمام المقر، وجود عدد من الإصابات في صفوف الموظفين بسبب الدخان.
 

بيان حركة النهضة

أكدت حركة النهضة، في بيان للرأي العام، أنه اندلع ظهر اليوم الخميس، حريق بالطابق الأرضي لمقرها المركزي بمونبليزير لم تتضح أسبابه بعد. ووفق البيان، فقد أدى الحريق لوفاة أحد أعضاء الحركة، بالإضافة إلى أضرار متفاوتة لدى عدد من الأعضاء الذين كانوا موجودين بمكاتبهم، نتيجة النيران والدخان المتصاعد في الطوابق العليا.
 
كما جاء في البلاغ الصادر عن مكتب الاتصال بالمحكمة الابتدائية، أن التحريات الأولية تفيد بأن "الهالك وبعد الدخول إلى مقر النهضة وبوصوله إلى الطابق الأول، أضرم النار في جسده"
 
وقد تم تعهيد الإدارة الفرعية للقضايا الإجرامية بالبحث، وفق المصدر الذي أكّد أن الأبحاث ما تزال جارية.
 

النيابة التونسية

ونقلت وكالة الأنباء التونسية، عن مكتب الاتصال بالمحكمة الابتدائية بتونس، أنه "بناء على إعلام النيابة العمومية بحصول حريق بمقر حزب حركة النهضة، الكائن بمنطقة مونبليزير بالعاصمة، نتج عنه وفاة أحد المواطنين، تنقّلت النيابة العمومية إلى مكان الواقعة وتمت معاينة جثة بالطابق الأرضي لمقر هذا الحزب".
 
وكشفت وزارة الداخلية التونسية عن وجود جثة متفحمة و18 إصابة في حريق مقر حركة النهضة.

وقالت في بيان لها مساء اليوم الخميس، إنه على إثر تلقي إشعار على الساعة 14:24 بنشوب حريق بمقر حزب حركة النهضة بجهة مونبليزير بالعاصمة، تمّ في الحين إعلام قاعات العمليّات بالدّيوان الوطني للحماية المدنيّة والمصالح الأمنيّة المختلفة لإجراء كلّ ما يلزم من أعمال إطفاء ونجدة وإنقاذ وتحرّ أمني.
 
وأضافت أنه تم تكليف المدير العام للدّيوان الوطني للحماية المدنيّة بالتنقل على عين المكان والإشراف على عمليّات النجدة والإنقاذ.

وتفيد المعطيات الأوليّة أنّه تمّ العثور على جثة متفحّمة لشخص داخل مقرّ الحزب المذكور الذي تمّ التّعريف بهوّيته وهو من مواليد سنة 1970 قاطن بحيّ التحرير تونس العاصمة، عمل سابقا كعون استقبال، كما تفيد التحريات أنه تمّت السّيطرة على الحريق وإجلاء كلّ المتواجدين بالمبنى ونقل 18 مصابا لتلقي العلاج، منهم 16 حالة اختناق بسيط وشخص تعرّض لحروق متفاوتة الخطورة وشخص آخر تعرّض لكسور متعددة.
 
والأبحاث العدليّة لا تزال جارية بالتنسيق مع النيابة العمُوميّة للوقوف على مُلابسات الواقعة.
 

الغنوشي يزور المصابين

وفي آخر التطورات، وإثر زيارته للمصابين بالصحة، قال رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي، في تصريح للصحفيين، إنّ المواطن الذي أضرم النار في جسده وتسبّب في اندلاع الحريق ''ضحية أخرى من ضحايا الفقر والتهميش، أمضى أكثر من 10 سنوات في السجن مناضلا ضد الإستبداد لكنه لم يتحصل على أيّ تعويض ولم ينل الحد الأدنى من الكرامة، رغم أن مؤسسة الحقيقة والكرامة والعدالة الانتقالية أصدرت مقررات لصالحه لكنها ظلت حبرا على ورق ولم تفعّل".


واستنكر الغنوشي تعرّض المناضلين لحملة كبيرة من السخرية، قائلا "البعض أصبح يسألهم عن ثمن الكيلو من النضال".

وتابع رئيس الحركة "سامي ( المتوفى) هو ضحية من ضحايا الحرب الظالمة الإعلامية على المناضلين وتجريمهم، وما حدث ثمرة من ثمرات الإعلام الظالمة على النهضة وشبابها ومناضلي الثورة".


(العربي الجديد)

مشاركة الصفحة:

آخر الأخبار

اعلان جانبي

فيديو


اختيار المحرر