افغانستان.. طالبان تهدد باقتحام كابل والرئيس غني يقرر تسليح الأهالي لقتالها

هدّدت طالبان باقتحام العاصمة الأفغانية كابل إذا فشلت المفاوضات مع الحكومة، في وقت قرر فيه الرئيس أشرف غني تسليح السكان المحليين لقتال الحركة مع احتدام معارك السيطرة على مراكز الولايات الأفغانية.
 
ويأتي الموقفان في وقت تستعد فيه العاصمة القطرية الدوحة لاحتضان اجتماع دولي لبحث الأوضاع في أفغانستان بمشاركة أميركية وروسية، في حين قالت ألمانيا إن حركة طالبان لا يمكن هزيمتها بدون مهمة قتالية جديدة.
 
ونقل موقع "بلومبيرغ" عن المتحدث باسم حركة طالبان قوله إن الحركة ستقتحم المدن الأفغانية بما في ذلك كابل للإطاحة بالحكومة إذا فشلت المفاوضات.

وأضاف المتحدث باسم الحركة أنها تتوقع أن تكون هناك تسوية سياسية قبل أن تصبح الحرب أكثر فتكا.
 
ومن جانب آخر، نقل الموقع عن المتحدث باسم الرئاسة الأفغانية أن الرئيس أشرف غني قرر تسليح السكان المحليين لقتال طالبان. وأكد المتحدث أن الحكومة الأفغانية ما زالت منفتحة على المفاوضات، لكن طالبان هي من تتراجع عنها، حسب تعبيره.
 

معارك مستمرة

وأعلنت وزارة الدفاع الأفغانية -اليوم الاثنين- مقتل 22 مسلحا من طالبان في غارة نفذتها القوات الأفغانية في ولاية بغلان شمالي البلاد، في حين شهدت تخوم مدينة مزار شريف معارك محتدمة بين القوات الحكومية ومقاتلي الحركة بعد أن أعلنت الأخيرة سيطرتها على مدينة أيباك عاصمة ولاية سمنغان.
 
وفي الوقت الذي أعلنت طالبان فيه مهاجمة مدينة مزار شريف -مركز ولاية بلخ- من محاور عدة، نفت السلطات المحلية اقتحام مسلحي الحركة للمدينة.
 
وقال المتحدث باسم حاكم ولاية بلخ، منير فرهاد، إن اشتباكات وقعت بين القوات الأفغانية ومسلحي طالبان في مديرية دهدادي في الولاية. في حين قال مصدر بوزارة الدفاع الأفغانية -للجزيرة- إن قائد القوات الأفغانية في ولاية بلخ عاد إلى العاصمة كابل من دون ذكر سبب ذلك.
 
وأعلن المتحدث باسم طالبان، ذبيح الله مجاهد، على تويتر أن قوات الحركة سيطرت على منطقة حضرة السلطان ومقار حكومية في سمنغان الواقعة شمالي البلاد.
 
وأضاف أن الحركة تهاجم مدينة مزار شريف -عاصمة ولاية بلخ- من 4 جهات وأن القتال مستمر، موضحا أن آخر المعلومات تفيد بدخول مسلحي الحركة إلى المدينة من ناحية كوتا برق.
 
كما قال المتحدث باسم طالبان -في تغريدة على تويتر- إن مسلحي الحركة سيطروا على قاعدة عسكرية للقوات الأفغانية في منطقة رباط بولاية باكتيكا.
 
وكانت حركة طالبان قد أعلنت -أمس الأحد- سيطرتها على مراكز 3 ولايات ليرتفع العدد إلى 6 في غضون 24 ساعة، والمراكز الثلاثة هي مدينة قندوز عاصمة ولاية تحمل الاسم نفسه، ومدينة ساري بول (شمال) عاصمة ولاية تحمل الاسم نفسه، ومدينة طالقان (شمال) عاصمة ولاية تخار المحاذية لطاجيكستان.

وتتعرض قندهار (جنوب) وهرات (غرب)، ثاني وثالث كبرى مدن البلاد، لهجمات طالبان منذ أيام عدة، على غرار ما يحدث في لشكركاه عاصمة ولاية هلمند (جنوب).
 

محاولات الاستعادة
 
قالت وزارة الداخلية الأفغانية إن القوات الحكومية شنّت عملية عسكرية لاستعادة مدينة قندوز، وإنها استعادت السيطرة على مناطق كثيرة فيها. وأضافت أن العمليات العسكرية ستتسع ضد مسلحي طالبان في ولايتي جوزجان وساري بول.
 
وسبق أن سيطرت طالبان على مدينة قندوز في عامي 2015 و2016، وهي مفترق طرق إستراتيجي بين كابل وطاجيكستان، وتشكل السيطرة عليها أكبر نجاح عسكري لطالبان منذ بدء المعارك الأخيرة التي اندلعت في مايو/أيار مع بدء انسحاب القوات الدولية.
 
كما أعلنت وزارة الدفاع الأفغانية مقتل وإصابة 30 من عناصر حركة طالبان في قصف مدفعي على شيرزاد في ولاية ننغرهار، وذلك بالتزامن مع إعلان الوزارة استعادة السيطرة على مقر مديرية ورسج بولاية تخار شمالي البلاد.
 

اجتماعات الدوحة

في سياق متصل، نقلت قناة "الجزيرة" عن مراسلها في أفغانستان عن مصدر قريب من المفاوضات الأفغانية أن دولة قطر ستعقد اجتماعات في 10 و12 من الشهر الجاري لمجموعة من الدول، من بينها روسيا والولايات المتحدة، بهدف حشد الدعم والتوافق الإقليمي والدولي لتحقيق السلام والاستقرار في أفغانستان.
 
ومن ناحية أخرى، قال المبعوث الروسي الخاص إلى أفغانستان، زامير كابولوف -في تصريحات صحفية- إن توقعات بلاده جيدة بخصوص لقاء الترويكا بشأن أفغانستان المنعقد في الدوحة غدا، وهو اجتماع يضم دول الترويكا الأربع روسيا والولايات المتحدة والصين وباكستان.
 
وفي الوقت نفسه، أكد المسؤول الروسي أنه لا ينبغي توقع "أي تقدم ملموس في المفاوضات بين الأفغان" حتى الخريف.
 
 
كما نقلت صحيفة "نيويورك تايمز" عن مسؤول أميركي أن ما حققته طالبان ميدانيا على الأرض لم يدفع بايدن إلى إعادة تقييم قراره بإنهاء المهمات القتالية بنهاية الشهر الجاري.
 
وقالت الصحيفة إن الرد الأميركي الصامت على سيطرة طالبان على مدن أفغانية يظهر -بشكل لا لبس فيه- أن الحرب الأميركية في أفغانستان انتهت، وأن على القوات الأفغانية أن تدافع عن نفسها، وتتولى مهمة استعادة المدن من طالبان أو تركها تحت سيطرة الحركة.
 

المصدر: الجزيرة + وكالات
 

مشاركة الصفحة:

آخر الأخبار

اعلان جانبي

فيديو


اختيار المحرر