ماهي أهم تعديلات قانون كرة القدم في الموسم الجديد وكأس العالم؟

تنطلق اليوم السبت المباريات الرسمية للموسم الجديد بالدوريات الخمسة الكبرى بمواجهة ليفربول ومانشستر سيتي على درع اتحاد كرة القدم الإنجليزي، التي تشهد تطبيق عدة تعديلات مهمة على قانون اللعبة. 

وأقر المجلس الدولي لكرة القدم "إيفاب" (IFAB) -المسؤول عن اعتماد التعديلات وسن قوانين اللعبة الشعبية- هذه التعديلات خلال اجتماعه رقم 136 في العاصمة القطرية الدوحة، يونيو/حزيران الماضي، وأعلن بدء تطبيقها بداية من موسم 2022-2023 الجاري في جميع المسابقات المحلية والعالمية ومنها كأس العالم 2022 في قطر. 

ومن أهم التعديلات السماح بـ5 تبديلات لكل فريق في المباراة الواحدة، عقب تطبيق هذا التغيير بصفة مؤقتة منذ 2020 بسبب جائحة كوفيد-19 بعد أن كانت القوانين تسمح بـ3 تبديلات فقط. 

ورغم أن السماح بالتبديلات الخمسة لكل فريق في المباراة سيصبح قانونيا، فإن تطبيق القاعدة في بعض البطولات سيكون بيد الجهات المشرفة على تنظيم هذه البطولات المحلية بالاتحادات الأهلية.   

فعلى سبيل المثال، وافق الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم على السماح بـ5 تبديلات عندما طرح الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" (FIFA) الفكرة في مايو/أيار 2020، لكنه عاد من جديد لنظام التغييرات الثلاثة الموسمين الماضيين، قبل أن يوافق من جديد على اعتماد 5 تبديلات بداية من الموسم الحالي. 

كما أكد المجلس التشريعي النص القديم الذي يفرض على حارس المرمى الوقوف على خط المرمى بين القائمين وتحت العارضة حتى تُنفذ ركلة الجزاء أو الترجيح، حيث يُسمح له بالحركة الجانبية فقط، ولا يسمح بالتقدم عن الخط حتى تركل الكرة وتصبح في اللعب. 

وقرر "إيفاب" تجربة مقترح أرسين فينغر مدير التطوير في الفيفا، بشأن استئناف اللعب بعد خروج الكرة خارج خط التماس بركلة تماس بالقدم عوضا عن رميها باليد كما هو متبع، لتصبح ركلة تماس. 
 

روبوت رجل الخط

كما وافق المجلس التشريعي على الاستعانة بتقنية جديدة شبه آلية لكشف التسلل، عن طريق الروبوت المساعد للحكام المساعدين، الذي أثبت فاعلية في ضبط التسلل خلال نصف ثانية فقط. 

وذكرت صحيفة "صن" (THE SUN) البريطانية يونيو/حزيران الماضي أن تجهيزات المشاركة الأولى للروبوتات في التحكيم بكأس العالم، لأول مرة في تاريخ البطولة الأكبر للساحرة المستديرة، قد اكتملت. 

وقال رئيس الفيفا جياني إنفانتينو إنه حريص على تقديم نظام "التسلل شبه الآلي" بمونديال قطر الذي ستنطلق مبارياته نوفمبر/تشرين الثاني القادم، بعد سلسلة من التجارب في بعض بطولات الفيفا الأخيرة. 

و"رجل الخط" كان المسمى القديم للحكم المساعد، حتى ثمانينيات القرن الماضي، عندما كان مهمته محصورة في التسلل وخروج الكرة خارج الخطوط، لكن مهامه توسعت منذ كأس العالم 1994 بالولايات المتحدة، وتوسعت مهامه شيئا فشيئا، حتى وصلت إلى مشاركته بشكل فعال في احتساب ركلات الجزاء القريبة منه. 
 

10 كاميرات لضبط التسلل في نصف ثانية

وقالت صحيفة صن إن هذا الروبوت "رجل الخط" يستخدم 10 كاميرات لتتبع 29 نقطة جسدية لكل لاعب بدقة عالية، مشيرة إلى أن استخدامه ليس وليد اللحظة بل أُجريت عليه عدة تجارب بدأت في كأس العالم للأندية عام 2019 التي فاز بها ليفربول، وكأس العرب التي أقيمت في 4 من ملاعب كأس العالم الثمانية في قطر نهاية العام الماضي، وأخيرا كأس العالم للأندية التي أقيمت في فبراير/شباط الماضي. 

وأضافت أن كل الدلائل تؤكد أن التكنولوجيا الجديدة في التسلل أسرع بكثير مقارنة بتقنية حكم الفيديو المساعد "فار" (VAR). 

وتم استخدام تقنية التسلل الآلي باستخدام "رجل الخط" بشكل رسمي -للمرة الأولى- في كأس العالم للأندية هذا العام، وأكدت هذه التجربة الرسمية أن دقته وسرعته في اتخاذ القرارات تفوق سرعة حكم الفيديو المساعد بكثير، إذ إنه يبلغ حكم الفار بوجود التسلل خلال نصف ثانية فقط، من خلال تكنولوجيا حديثة ‏تعتمد على تتبع أطراف اللاعبين والكرة، وهما المحددان الأساسيان للتسلل. 

وتنص المادة 11 من قانون كرة القدم (التسلل) على أن اللاعب يعاقب على وجوده في موقف تسلل في اللحظة التي يتم لعب الكرة أو لمسها من أحد زملائه إذا شارك في اللعب النشط الفعال من خلال التداخل في اللعب أو مع المنافس أو الحصول على فرصة والاستفادة من وجوده في موقف تسلل إذا ارتدت إليه الكرة، سواء من القائمين أو العارضة أو المنافس. 

ولتفعيل تقنية التسلل الآلي، تثبت كاميرات بموازاة خطي التماس حول الملعب لالتقاط حركة اللاعبين والكرة، وتعطي التقنية نحو 29 نقطة بيانات لكل لاعب من خلال تكوين تمثيلات مرئية ثلاثية الأبعاد، لتمييز إذا ما كان اللاعب متقدما بأي جزء من جسده كما هي الحال في ألعاب الفيديو. 
 

تمخض الجمل فولد فأرا 

ويعلق المحلل والحكم الدولي السابق حمدي القادري -للجزيرة نت- على هذه التعديلات الجديدة بقوله إن ما أطلق عليها التعديلات الجديدة على قوانين كرة القدم لا تتناسب مع عدد الاجتماعات والتنقلات الخاصة والرواتب والمكافآت الخيالية التي تتلقاها إدارة التطوير بالفيفا وعلى رأسها فينغر، وإن أبلغ تعبير عن هذه التعديلات المثل القائل "تمخض الجبل فولد فأرا". 

وأضاف القادري أن مقترح تجربة ركلة التماس بالقدم موجود منذ أكثر من ربع قرن وليس من بنات أفكار فينغر، بل وتمت مناقشته أكثر من مرة عندما كان العميد فاروق بوظو عضوا بلجنة التشريع الدولية، مشيرا إلى أنه لو رجع المشرعون للأسباب التي أدت إلى رفض المقترح بعد تجربته سابقا لما عاودوا مناقشته بل وتجربته مجددا لأن سلبياته أكثر من إيجابياته. 

وتابع القادري أن تعديل عدم تحرك حراس المرمى للأمام في أثناء تنفيذ ركلات الجزاء أو الترجيح، لا يلزم تعديلات ومقترحات بل يتطلب بالأساس التأكيد على الحكام وبحزم شديد أن يلتزموا بتطبيق نص القانون الأساسي والموجود بكل قوانين كرة القدم منذ أكثر من 22 عاما، الذي صدر عام 2000 بالنص المعدل نفسه تقريبا. 
 

(الجزيرة) 

مشاركة الصفحة:

آخر الأخبار

اعلان جانبي

فيديو


اختيار المحرر