القدرات الهجومية.. سلاح "العنابي" للوصول إلى نهائي الكأس الذهبية

[ المنتخب القطري لكرة القدم ]

يستعد المنتخب القطري لخوض موقعة الدور نصف النهائي من بطولة الكأس الذهبية، حينما يواجه، فجر الجمعة، نظيره المنتخب الأميركي سعياً لكتابة التاريخ والتأهل للمباراة النهائية للبطولة التي يشارك فيها للمرة الأولى.

ولم يكن التأهل إلى الدور نصف النهائي من الكأس الذهبية إلا حلقة جديدة من حلقات إبداع منتخب قطر لكرة القدم، الذي أثبت مجدداً أنّ التألق في البطولات الكبرى في السنوات الأخيرة لم يكن مصادفةً لعب فيها الحظ دوراً كبيراً، فقد جاءت نتائجه الأخيرة لتؤكد أنّ "العنابي" مستعدّ لتجاوز كل الحدود متحدياً أفضل المنتخبات في العالم.

والانتصار على منتخب السلفادور في الدور ربع النهائي كان مؤشراً على مدى جاهزية اللاعبين من أجل التقدم في المسابقة، وتأكيد طموحاتهم السابقة وهي المنافسة على الحصول على اللقب رغم أن المهمة كانت تبدو صعبةً بوجود منتخبات قوية مثل المكسيك والولايات المتحدة.

وأمتع "العنابي" متابعيه بعرضٍ قوي في ربع النهائي، كان امتداداً لما قدّمه خلال المباريات السابقة من الكأس الذهبية، فقد ضرب الهجوم القطري بقوة محرزاً ثلاثية، وكان قريباً من إضافة أهداف أخرى تعكس وجود منظومة قوية من الناحية الهجومية.

وكانت الفاعلية الهجومية نقطة قوة "الأدعم" منذ بداية البطولة، فقد نجح في تسجيل 12 هدفاً منذ بداية البطولة، بمعدل 3 أهداف في اللقاء الواحد، وهي أرقام تعكس النفس الهجومي الذي يعتمد عليه المنتخب من أجل تحقيق أهدافه وتسجيل أفضل النتائج.

وأظهر الهجوم القطري تميزاً في العمليات السريعة مثلما ظهر في لقطة الهدف الأول في ربع النهائي ضد السلفادور أو في العمليات الجماعية، إذ يملك "العنابي" لاعبين لهم مهارات مميزة تساعدهم على تفكيك تماسك أقوى خطوط الدفاع.

وسيكون المنتخب القطري مطالباً بأن يكون أكثر تركيزاً في الوضعيات الدفاعية أساساً، وتفادي الأخطاء الفردية التي من شأنها أن تحد من طموحاته وتصعب عليه بعض المباريات التي كان خلالها الطرف الأفضل مثلما حصل في لقاء ربع النهائي.

ولئن تفادى "العنابي" قبول الأهداف في مباراتين منذ بداية الكأس الذهبية، إلا أنّ دخول 5 أهداف مرمى مشعل برشم لا يعكس المهارات الدفاعية الجماعية ولكن غياب التركيز في بعض المواقف أو المجازفة المبالغ فيها من شأنها أن تجعل المهمة صعبة، لا سيما أنّ المنافس في نصف النهائي سيكون أقوى ويجب بالتالي تفادي تقديم أي هدية له.

كما كشفت الكأس الذهبية عن وجود منظومة لعب جماعية في المنتخب تستفيد من وجود "مايسترو" خارج الميدان وهو المدرب الإسباني فيلكس سانشيز الذي أحسن التعامل مع الأوقات الصعبة التي عاشها المنتخب في اللقاء الأخير، والتغييرات التي قام بها عدلت المسار، ومكنت "العنابي" من تجاوز ضغط منافسه، الأمر الذي يؤمل تكراره في المباراة المرتقبة.

العربي الجديد

مشاركة الصفحة:

آخر الأخبار

اعلان جانبي

فيديو


اختيار المحرر