تحدثت عن موقفها من الإغاثة؛ تدفق الإسلحة الإيرانية...

موقف واشنطن من.. الحوثي؛ القضية الجنوبية؛ الحوار السعودي-الحوثي؛ والعلاقة مع "هادي" (ترجمة خاصة)

[ مسئول رفيع في الخارجية لأمريكية يوضح موقف بلاده من مختلف القضايا اليمنية ]

  كشف مسؤول رفيع في وزارة الخارجية الأمريكية عن وجود إجماع واسع لدى وكالات الأمم المتحدة وشركائها من الداعمين في الدول الغربية والولايات المتحدة، لتعليق المساعدات الإنسانية إلى اليمن، بسبب تصرفات الحوثيين المخلة بالاتفاقيات الدولية في هذا الجانب.
 
وأكد المسئول، الذي لم تكشف الوزارة عن أسمه، على أن إيران في الأونة الأخيرة رفعت أكثر من دعمها للحوثيين، بأسلحة متطورة من الصواريخ والطائرات بدون طيار وأسلحة أخرى، مستشهدا بشحنة الأسلحة المتطورة التي تم ضبطها مؤخرا على متن قارب شراعي قبالة السواحل اليمنية، وهو في طريقه إلى الحوثيين، كدليل على هذه الزيادة المستمرة في الدعم الأيراني.
  
ونشر موقع الخارجية الأمريكية تفاصيل لقاء خاص جمع الثلاثاء الماضي بين من قدمه الموقع بصفة "مسؤول رفيع في وزارة الخارجية"- دون تسميته- مع عدد من مراسلين وسائل الإعلام في واشنطن، والذي ركز بشكل خاص على التطورات الجارية في اليمن.
 
وردا على أحد الأسئلة، تحدث المسئول الدبلوماسي الرفيع عن جهودهم الرامية إلى فك إرتباط الحركة الحوثية عن إيران، مؤكدا على أن هناك من الحوثيين من يرفضون أن يظلوا رهن المصالح الإيرانية التي تضرهم أكثر مما تنفعهم، مستدلا بما حدث من تبني جماعة الحوثي للهجمات الصاروخية التي ضربت محطات النفط في منطقة بقيق السعودية، مع أن التحقيقات كشفت أنها لم تكن من اليمن بل من إيران..
 
وترجم "يمن شباب نت" نص اللقاء المنشور باللغة الأنجليزية على موقع الخارجية، وأستخلص منه هذا التقرير:
 

ملخص الإحاطة الصحفية
 
في بداية اللقاء، قدم المسئول الأمريكي الرفيع ملخصا بأحدث المستجدات. حيث بدأ بالتأكيد على أن إيران والقاعدة وداعش يواصلون زعزعة الإستقرار في اليمن. وعليه قال إن حديثه سيتركز حول ثلاث قضايا رئيسية، هي: مكافحة الإرهاب، والإنقسام الجنوبي، والصراع الحوثي.  
 
واستعرض المسئول الدبلوماسي الأمريكي، تفاصيل كل قضية من هذه القضايا الثلاث بشكل موجز، قبل أن ينتقل إلى الرد على أسئلة الصحفيين، التي تضمنت إجابات أكثر أهمية من حديثه الموجز.
 
وفيما يتعلق بمكافحة الإرهاب، أكد المسئول الأمريكية أن بلاده تعمل عن كثب "مع شركائنا في المنطقة، وعلى رأسها الحكومة الشرعية في اليمن- حكومة هادي المعترف بها من قبل الأمم المتحدة- المملكة العربية السعودية، والإمارات العربية المتحدة، وبضعة شركاء آخرين".
 
وأضاف: وقد أظهر تنظيم القاعدة وداعش في اليمن أنه بإمكانهما تهديد الولايات المتحدة والمجتمع الدولي. وكانت هناك بعض النجاحات الهامة في مكافحة الإرهاب مؤخرًا. أبرزها ما رأيتموه- أنا متأكد من أنكم جميعا شاهدتم إعلان البيت الأبيض عن مقتل الريمي بالقرب من مأرب.
 
وبخصوص الملف الثاني، المتمثل بالصراع الجنوبي، قال إن بلاده هنأت السعوديين على توصلهم إلى اتفاق الرياض بين الحكومة اليمنية الشرعية والمجلس الانتقالي الجنوبي. والذي أنهى القتال الذي اندلع في أغسطس الماضي.
 
وأضاف: "ولكن لسوء الحظ، لم يتم تنفيذ كامل الاتفاقية- حيث تبقت منها أمور كثيرة لم ينفذ". وقال إن "ماهو أكثر أهمية، أن الأتفاق كان يحتوي على عنصر سياسي، كان من المفترض أن يجلب المزيد من السياسيين الجنوبيين إلى الحكومة اليمنية، فضلاً عن تخلي مختلف الأطراف عن أسلحتها، وتجريد عدن من السلاح. وهذا الأمر لا يزال يتقدم ببطء شديد. والسعوديون يعملون على ذلك. وتعمل الولايات المتحدة مع كل من الحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي الجنوبي لحثهما على تنفيذ الاتفاقية. أنا متفائل بأنه سينفذ في النهاية، لكنه سيكون بطيئًا".
 
ثم أخيرًا ما يتعلق بالحوثيين، أكد المسئول الأمريكي الرفيع على أن إيران تواصل إرسال أسلحة متطورة إلى اليمن، مضيفا: "لقد رأينا ذلك في الأونة الأخيرة من خلال اعتراضنا مركبا شراعيا قبالة ساحل اليمن".
 
وأشار إلى أنهم خلصوا إلى أن ذلك "يوضح أن إيران تواصل إرسال مكونات للصواريخ المتطورة، وللطائرات بدون طيار، وغيرها من الأسلحة التي تمكن الحوثيين، من بين أمور أخرى، من تهديد المملكة العربية السعودية لإطلاق هذه الصواريخ وطائرات بدون طيار في المطارات المدنية، ومحطات التكرير، ومن المحتمل أن يهددوا المواطنين الأمريكيين مرة أخرى، كما فعلوا قبل عامين عندما كانت الصواريخ تنفجر فوق الرياض بشكل منتظم إلى حد ما".
 
وتطرق الدبلوماسي الأمريكي الرفيع إلى مواصلة بلاده دعم جهود المبعوث الخاص للأمم المتحدة مارتن غريفيث "الذي يقوم بمهمة صعبة للغاية، لكنه يواصل إحراز بعض التقدم- أعتقد أنه يفعل ذلك". وأشار في هذا الصدد إلى رحلات الرحمة التي قام المبعوث بتنظيمها في الأونة الأخيرة. ودعمته بلاده في ذلك. والمتمثلة "بتسيّر طائرتين محملتين بالأشخاص المصابين بحالات حرجة من صنعاء إلى عمان لتلقي العلاج في المستشفيات هناك". وأعرب عن أمله "أنه يمكن توسيع ذلك".
 
كما أشار أيضا إلى نجاح جريفيث في جمع الأطراف معا لعقد اجتماع آخر بشأن إطلاق سراح السجناء، الأسبوع الماضي، في عُمان. وقال "تعتبر هذه هي المرة الثالثة التي يتفق فيها الطرفان على إطلاق سراح السجناء. والاتفاقيتان الأوليتان لم تحققا شيئا حقا. وحاليا هم يواصلون النقاشات- أعتقد أنه من المفترض أن يكون اليوم هو اليوم الأخير من الاجتماعات حيث يتبادل الطرفان قوائم السجناء. وهذا هو المكان الذي انهارت فيه الأتفاقيات دائمًا في الماضي".
 
وفي الوقت نفسه، بحسب المسئول "كانت هناك بعض الجهود الرامية إلى وقف التصعيد بين التحالف الذي تقوده السعودية والحوثيين. وهذا شيء ندعمه. كانت تبدو متفائلة للغاية في ديسمبر الفائت. وفي يناير وفبراير حدثت زيادتان ضئيلتان في العنف، لكن التحالف الذي تقوده السعودية قال إنهم ما زالوا مهتمين بمواصلة خفض التصعيد، وبالنسبة للحوثيون فإنهم ذوو طبيعة حارة وباردة" (أي يناورون ما بين التصعيد والتخفيض).
 
وأضاف: وقد كانت هناك بعض الاشتباكات حول منطقة "نهم" شرقي صنعاء. وبالطبع، يدعي كل جانب أن الطرف الآخر بدأها، لكن بغض النظر عمن بدأها، أعتقد أن الحوثيين ردوا بطريقة غير متناسبة، وانتهى بهم الأمر بشن هجوم عسكري كبير بإتجاه الشرق.
 
وتابع بالقول: وعلى ما يبدو، فأن هذا الأمر قد استقر الآن، غير أن هذا النوع من الأمور، إلى جانب الهجمات الجوية بدون طيار والصواريخ المستمرة على المملكة العربية السعودية، من شأنه أن يهدد عملية وقف التصعيد.
 
وفيما يتعلق بالوضع الإنساني، وعمل وكالات الإغاثة الدولية، أكد على أن "هناك إجماعا، على نطاق واسع، بين وكالات الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية، والمانحين الرئيسيين حول الطريقة التي تعامل بها الحوثيون مع جهود الإغاثة وممثلو الإغاثة، والتي بلغت درجة لا يمكن التسامح معها بعد الآن".
 
ولذلك، يقول، دعت وكالات الأمم المتحدة والموظفين المنفذين معها على أرض الواقع إلى إجتماع في بروكسل الأسبوع الماضي لمناقشة هذه القضية، وانضمت الولايات المتحدة إلى هذا الإجماع الدولي.
 
وتابع: لذا، ما نحن بصدده الآن هو أن- كل متبرع وكل منفذ يقوم بوضع خطط حول الكيفية- لما يجب القيام به إذا لم يغير الحوثيون سلوكهم على أرض الواقع. وتتضمن الخطط تعليق الكثير من برامج المساعدة، مع استثناءات لبرامج منقذة للحياة فعلاً- كإطعام الأطفال المرضى وأشياء من هذا القبيل. لكن الحوثيين أنفسهم جعلوا من المستحيل على المنفذين مواصلة تقديم المساعدة على الأرض والالتزام بمبادئ الإغاثة الدولية.
 
وعليه، أعرب المسئول الأمريكي عن أمله بأن "يغير الحوثيون سلوكهم على أرض الواقع حتى لا يكون هناك ما يستوجب على أي جهة تعلبق مساعداتها"، مستدركا: "ولكن كما قلت، هناك إجماع دولي الآن بالفعل على أنه من الضروري تعليق المساعدة طالما وأن الحوثيين جعلوا من المستحيل القيام بذلك ومستمرون في عدم التعامل بمصداقية مع مبادئ الإغاثة الدولية".
 

أسئلة وردودها
 
سؤال: هل يمكنني فقط متابعة النقطة المفقودة التي ذكرتها، حيث تقول إن هناك إجماعًا دوليًا على أن الحوثيين يجعلون من المستحيل الحصول على مساعدات الإغاثة؟ هل يمكن ان توضح ذلك قليلا؟ هل هذا متعلق بما عرف بشأن فرضهم ضرائب على الإغاثة؟ وهل يمكنك أن تقول ما هو شكل التواصل مع الحوثيين، إن وجد، حول الجانب الإنساني، وأيضًا على نطاق أوسع حول التوصل إلى تسوية سلمية؟
 
وردا على هذه الأسئلة، أكد المسؤول الأمريكي الرفيع في وزارة الخارجية، بالقول: نعم، أعتقد أن المسئولين في وكالة التنمية الدولية (AID)- الأمريكية- يمكنهم أن يشرحوا لك بتفاصيل أفضل مما أستطيع بالضبط الشروط التي يتوجب على الحوثيين الوفاء بها.
 
وأضاف: وأعتقد أن ضريبة الـ 2 في المائة هي أحد الأنواع الأكثر شهرة لتلك الإجراءات التي فرضوها. لقد قيل لي إنه من خلال هذا الإجراء وغيره من التدابير، يستخرجون مبالغ ضخمة من جهود الإغاثة الدولية. لقد قاموا أيضًا بأشياء أخرى مثل المضايقة، وحتى تعذيب الموظفين المنفذين، وتحويل المساعدات إلى المجموعات والمناطق التي يفضلونها وبعيدًا عن الجماعات التي يرفضونها، كما أنهم يحاولون إجبار الموظفين المنفذين على توقيع عقود تلزمهم بأخذ تعليمات الحوثي بشأن الكيفية التي يتم بها تنفيذ أنشطتهم.
 
وقال: مع كل هذه الأشياء، فإنه وعند الحد الأدنى، لا يمكن لمعظم الحكومات، بما ذلك الولايات المتحدة، أن تسمح بإهدار أموالها بهذه الطريقة. لذلك مرة أخرى، هناك بالفعل- وبشكل غير أعتيادي فيما يتعلق باليمن- إجماعا قويا حول أن هذه الأشياء غير مقبولة.
 
وبالنسبة لكيفية التواصل الأمريكي مع الحوثيين، أكد أنه "ليس هناك حاجة لذلك. فالأمم المتحدة- لديهم أشخاص رفيعيين يقيمون في صنعاء هم الذي أثاروا هذه القضايا مع الحوثيين على مدى الأشهر الماضية. كما أن المانحين أرسلوا رسائل إلى سلطة الأمر الواقع الحوثية، موقعة من قبل جميع المانحين الرئيسيين. وقد قامت عدد من الحكومات الأوروبية التي كان لديها سفراء بزيارة صنعاء ونقل الرسالة ذاتها. لذلك لا أعتقد أن الحوثيين لديهم أدنى شك بشأن ما نتوقع منهم القيام به".
 
سؤال: نادرا ما تتحدث الإدارة الأمريكية عن حملة الضغط القصوى على الأرض ومدى تأثيرها...، من موقعك ذو الأمتيازات، يبدو من خلال كلامك كما لو أنه لا يوجد تأثيرا كبيرا فعلا، على الأقل فيما يتعلق بدعم إيران للحوثيين. هل هذا صحيح؟ أم أنك ترى نوعًا ما من التناقص، ونوعًا ما من- أو زيادة في ذلك؟
 
وردا عليه، قال المسؤول الأمريكي رفيع المستوى في وزارة الخارجية: أعتقد أن دعم إيران للحوثيين، خاصة في مجالات بعينها مثل إرسال أسلحة متطورة، مستمرا دون أي تناقص. بل هم ربما حتى يرفعون من وتيرته. وأعتقد أن هذا يدل على أن الحكومة الإيرانية تهتم بهذه المغامرات الأجنبية أكثر من اهتمامها برفاهية شعبها في الداخل، ويحدث هذا في وقت هم فيه منهارون- فمن الواضح أن اقتصادهم يعاني من مشكلة خطيرة، ومع ذلك هم يواصلون هذه الأمور مثل دعم الحوثيين في اليمن.
 
سؤال: لدي سؤالين؛ الأول: هل الأمير خالد (بن سلمان) الذي يتولى الملف اليمني، يخدم إجراءات غريفيث؟ وثانيا: هل انسحبت الإمارات من الجنوب، ومن مساعدة اليمن أيضًا؟
 
رد المسؤول الرفيع في وزارة الخارجية: حسنًا، أولاً، فيما يتعلق بالديناميكية الداخلية للحكومة السعودية، لا أعتقد أنه يتوجب عليا أن أخوض في هذا الأمر. فالسعوديون، كما يعلم الجميع، هم اللاعب الرئيسي في اليمن. فنهم من يقودون التحالف هناك، وتشارك الولايات المتحدة معهم عن كثب فيما يتعلق بقضايا اليمن، ولكن على مستويات عديدة للحكومة السعودية.
 
أما بالنسبة للشق الأخر من السؤال المتعلق بإنسحاب الإمارات العربية المتحدة، أشار إلى أن دولة الإمارات قد أعلنت بشكل علني أنها- على ما يبدو تستطيع مواصلة دعمها للتحالف الذي تقوده السعودية ولكن بدون الأقتراب إلى أي مكان بعدد من القوات على الأرض كما كانوا من قبل.
 
وأضاف: لقد صرحت دولة الإمارات العربية المتحدة بشكل علني أيضا أنها ستواصل دعم التحالف الذي تقوده السعودية ولكن من خلال تموين القوات اليمنية المختلفة التي دربتها، ومن خلال المساعدات الإنسانية، وبطرق أخرى. لكنك على حق؛ لقد سحبوا الآن، كما أعتقد، كل قواتهم تقريبًا.
 
سؤال: هل يمكنني المتابعة من حيث المساعدات؟ قلت إن المانحين وغيرهم يضعون الآن خططًا للتعليق المحتمل إذا لم يغير الحوثيون سلوكهم. فهل لديك مثلا جدولا زمني لذلك؟ فهذه كما يبدو واحدة من، إن لم يكن أكبر، عملية مساعدات في العالم. بينما أنك تتحدث عن احتمالية التعليق- وليس إيقافها تماما، بل أشبه بتخفيضها تقريبا. والسؤال هو: ما هو الجدول الزمني لذلك إذا لم تتحسن الأمور؟
 
رد المسؤول الرفيع في وزارة الخارجية: حسنًا، في الواقع، كان ينبغي أن أقول إن هناك بالفعل بعض الأنشطة التي تم تعليقها، لأن الحوثيين جعلوا من المستحيل على المنفذين الاستمرار بها. لكن نعم- على نطاق أوسع، إنهم يضعون خططًا للتعليق. أعتقد أن الجميع ينظرون إلى جدول زمني مدته شهر أو شهرين، تزيد قليلا، أو تنقص- وهذه هي النقطة التي سيبدأ عندها مختلف المانحين- أو سيبدأ مختلف المنفذون في تعليق بعض برامجهم.
 
سؤال: كنت سأسأل عن ذلك أيضًا. إذن، هناك إجماع قوي على أن الطريقة التي يتعامل بها الحوثيون مع المساعدات الإنسانية في المناطق التي يسيطر عليها، أمرا غير مقبولا، ولكن هل يوجد إجماع قوي بين المانحين حول كيفية الرد؟
 
المسؤول الرفيع في وزارة الخارجية: نعم.
 
سؤال: هل يتفق حلفاؤنا الآخرون- الأوروبيون والبريطانيون وغيرهم- مع الولايات المتحدة على أنه ربما يتعين علينا تعليق إرسال الإغاثة إلى تلك المناطق؟
 
المسؤول الرفيع في وزارة الخارجية: الحديث على نطاق واسع، نعم. وهي لا تتفق تماما مع الولايات المتحدة. ومرة أخرى، فإن هذه المبادرة جاءت من وكالات الأمم المتحدة ومنفذيها، وانضمت الأمم المتحدة إلى ذلك، ودعمت الولايات المتحدة هذا النهج. وقد كان هناك اجتماع في بروكسل حضرته وقدمنا احاطات الأسبوع الماضي من بين معظم المانحين والمنفذين، والأمر ليس- أنهم ليسوا في مأزق، ولكن في خضم هذا- هناك إجماع على نطاق واسع على أن هناك حاجة لذلك- بالنسبة للمجتمع الدولي للرد على ما يقوم به الحوثيون.
 

السلاح الإيراني 

سؤال: قلت في إجابة لسؤال سابق إن إيران قد زادت من دعمها للحوثيين، ربما في الأشهر القليلة الماضية أو نحو ذلك. في السابق، تحدث كبار المسؤولين هنا عن محاولة لإحداث نوع من الطلاق بين الحوثيين والإيرانيين، من خلال إقناعهم بأن عليهم أن يكونوا جزءًا من الحل في اليمن، وأن عليهم تقليل اعتمادهم على الإيرانيين. هل يمكنك أن تقدم لنا أي مستجدات حول هذه المحاولة وما إذا كنت قد حققت بعض النجاح في نقل هذه الرسالة إليهم أم لا؟
 
رد المسؤول رفيع المستوى في وزارة الخارجية: نعم، بداية، تقييمي بأن الإيرانيين ملتزمون بتوفير أسلحة متطورة للحوثيين لزعزعة الاستقرار- وتقديري هو أن ذلك قد زاد خلال السنوات القليلة الماضية. أقصد، أنه منذ ثلاث سنوات مضت- هم زودوهم بتلك الأشياء الآن- حيث نرى تلك الأشياء التي تنفجر فوق المطارات السعودية لم تكن موجودة منذ ثلاث سنوات.
 
ثم بالنسبة للأمر الأخر- نعم، أعتقد أن هناك عناصر داخل الحركة الحوثية تدرك أن علاقتها بإيران ليست في مصلحتها. أعني، أعتقد أن المثال الأكثر شهرة على ذلك هو عندما هاجم الإيرانيون المنشآت السعودية في بقيق والمكان الآخر، وحصلوا على الحوثيين بالإدعاء علناً بتحمل ذلك، وأعلنوا مسؤوليتهم عنه، حتى عندما ثبت بوضوح أن هذه- الطائرات بدون طيار جاءت من إيران، وتلك الصواريخ جاءت من إيران وليس من اليمن. ورأينا أن هناك عدد من الناس في اليمن، حتى داخل الحركة الحوثية، كانوا غير راضين عن ذلك. لذلك أعتقد أن هناك إمكانية لتشجيع عناصر من حركة الحوثيين على الاعتراف بأن الارتباط بإيران ليس في مصلحتهم. لكن..
 
مدير الجلسة (مداخلة): فقط للمتابعة حول هذا الأمر، هذه ليست سياسة أمريكية فقط. فمبعوث الأمم المتحدة مارتن غريفيث يقود هذا التوجه الذي يدعمه فيه جميع حلفائنا. ونحن نواصل دعمه في تلك الجهود. لذا فإن الشيء الوحيد الذي أود أن أضيفه إلى هذا هو أن هذه سياسة تقودها الأمم المتحدة والتي ندعمها بشكل كبير جدا.
 

القاعدة وداعش

سؤال
: أردت أن أسأل عن بعض المستجدات عن قوة تنظيم القاعدة وداعش، بالنظر إلى أنكم أزلتم بعض الشخصيات الرئيسية خارج ميدان المعركة. هل ما زالوا يتمتعون بالمرونة كشبكة، وهل يستطيعون التخطيط لعمل أشياء خارج اليمن، أم أنهم محاصرون جداً بالقتال؟
 
المسؤول الرفيع المستوى في وزارة الخارجية: أعتقد أن أخصائيي مكافحة الإرهاب سيخبرونك أنهم ما زالوا يشكلون تهديدًا محتملاً للولايات المتحدة وللمجتمع الدولي، كما أظهروا في الماضي. لكنني أعتقد، كما قلت أنت، كان هناك أيضا تقدما كبيرا ضدهم. لقد رأيناهم يقاتلون بعضهم البعض. وخلال العام الماضي أو نحو ذلك، تم طردهم من عدد من المناطق على أيدي قوات الحكومة اليمنية أو الحلفاء المحليين لدولة الإمارات أو السعوديين. لذا فهم يتعرضون لضغط شديد، لكن المشكلة ليست في مكان قريب من الحل. سوف يتطلب الأمر التزامًا مستمرًا من الولايات المتحدة.
 
سؤال: عندما قلت إنهم يتقاتلون، هل تقصدون داخل القاعدة أو بين تنظيم القاعدة وتنظيم الدولة الإسلامية؟
 
المسؤول الرفيع في وزارة الخارجية: لقد رأينا فصائل من كلتا الجماعتين تتقاتلان مع بعضهما البعض، وتتقاتل فيما بينها. نعم.
 

العلاقة مع "هادي" وسلاح المقاومة

سؤال: لدي سؤال فقط عن هادي. هل ما زالت الولايات المتحدة متمسكة بهادي كزعيم لهذه الحكومة مهما كانت؟
 
المسؤول الرفيع في وزارة الخارجية: حسناً، لا أعتقد أن الولايات المتحدة مرتبطة بأي زعيم أجنبي، ولكن هادي هو- معترف به كرئيس للحكومة اليمنية الشرعية، المعترف بها من قبل الأمم المتحدة، وكما أعتقد من قبل كل حكومة في العالم باستثناء إيران. لذا فإن الأمر متروك لليمنيين لتقرير طبيعة الحل مع قيادتهم. أما بالنسبة لهادي فهو شريك للولايات المتحدة، وشريك للسعوديين، لذلك سنواصل العمل معه.
 
سؤال: هل لديك أي مستجدات بشأن التحقيق في عمليات النقل غير المصرح بها للأسلحة الأمريكية إلى مجاميع من المقاومة الشعبية في اليمن من قبل التحالف الذي تقوده السعودية؟ وثانياً، ما الذي تفعله الولايات المتحدة للضغط على التحالف للتقليل من الخسائر في صفوف المدنيين؟ شاهدنا أكثر من عشرين شخصا قتلوا منذ أسابيع في غارة.
 
المسؤول الرفيع في وزارة الخارجية: نعم. بالنسبة للشق الأول من السؤال، ليس لدي أي تحديثات لك. وأعتقد أنك بحاجة إلى مخاطبة مكاتبنا في الإمارات أو السعودية.
 
فيما يتعلق بالخسائر المدنية، نعم، أعتقد أن 30 شخصًا قتلوا الأسبوع الماضي في غارة سعودية، على ما أعتقد. والسعوديون، في غضون ساعات قليلة، اعترفوا بأنهم فعلوا ذلك وأنهم ارتكبوا خطأ وسوف يحققون فيه. وسيتعين علينا أن نرى كيف انتهى التحقيق وما إذا كان الأمر ذا مصداقية أم لا، لكنني أعتقد أن هناك تحسنا عما كان يحدث قبل عامين حين كان التحالف الذي تقوده السعودية كلما حدث شيء ما ينكره كليا، سواء كانوا مسئولين عنه أم لا.
 
وعلى مدار العام الماضي أو نحو ذلك، أجروا- تطويرا للإجراءات على غرار إجراءات الولايات المتحدة للتعامل مع حوادث الإصابات بين المدنيين. إنه ليس مثاليًا، لكنهم- يجرون تحقيقات. لذلك نعم، أعتقد أن- إجابتهم المختصرة هي نعم، لقد تحسنت طريقة تعاملهم مع هذه الأنواع من الحوادث.
 
سؤال: إذن القاعدة في شبه الجزيرة العربية تؤكد الآن أن زعيمها قتل على أيدي الولايات المتحدة. هل هناك مخاوف من أن تبدأ القاعدة بالإنتقام عبر مهاجمة المصالح الأمريكية أو زيادة وتيرة هجماتها على المصالح الأمريكية في المنطقة؟
 
المسؤول الرفيع في وزارة الخارجية: لا أعتقد أن تنظيم القاعدة يرغب في مهاجمة الولايات المتحدة- لا أعتقد أنهم اتصلوا على هذا الرقم إطلاقا منذ 11 عامًا. لذلك أعتقد أنه من الأمور الإيجابية أن تتم إزالة هذا الرجل العنيف للغاية، ولكن هناك أخرين مثله مازالوا هناك. ولهذا السبب يجب أن تستمر جهود مكافحة الإرهاب.
 
سؤال: هل القائد البديل للقاعدة هدف الآن أيضا؟
 
المسؤول الرفيع في وزارة الخارجية: أولاً- أنا لا أعمل بشكل مباشر مع جهود مكافحة الإرهاب، وحتى إن كنت كذلك، فعلى الأرجح لن يُسمح لي بالتحدث عن هذا الأمر على أي حال.
 
سؤال: هل هناك وفد برلماني يمني في واشنطن؟
 
المسؤول الرفيع في وزارة الخارجية: نعم، يوجد بعض أعضاء البرلمان (اليمني) هنا حاليًا.
 
سؤال: ما هي المهمة؟ أو هل تعرف ما هي المهمة (التي حضروا لأجلها)..
 
المسؤول الرفيع في وزارة الخارجية: لا. أقصد أن الحكومة اليمنية رتبت ذلك من خلال سفارتهم هنا. أعتقد أنه أمر جيد عندما يتمكن أعضاء البرلمان اليمني من القدوم إلى هنا ومعرفة كيف تجري الأمور هنا وتقديم جانبهم من القصة.
 

مشاركة الصفحة:

آخر الأخبار

فيديو


اختيار المحرر