المونيتور: لماذا تعتقد أمريكا أن تصنيف الحوثيين إرهابيين يساعد في السلام باليمن؟ (ترجمة خاصة)

تدرس إدارة دونالد ترامب تسمية الحوثيين اليمنيين منظمة إرهابية، حسبما ذكرت صحيفة واشنطن بوست يوم الخميس، في الوقت الذي قامت فيه الأمم المتحدة بتعليق خطط لإجراء محادثات سلام لإنهاء الحرب بين التحالف العربي بقيادة السعودية والمتمردين المدعومين من إيران.
 
ونشر موقع المونيتور الأمريكي تحليلاً ترجمة "يمن شباب نت" عن مدى تأثير تصنيف الحوثيين كإرهابيين على مسار السلام في اليمن حيث اعتبر محللون أن الحوثيون سيخضعون لذلك، فيما تحدثوا آخرين عن عواقب لذلك منتقدين الإدارة الأمريكية.
 
لماذا يعد ذلك مؤثراً؟

إن تسمية الحوثيين كإرهابيين سيجعل من غير القانوني على مواطني الولايات المتحدة تقديم المال أو أي دعم مادي آخر للجماعة. ومع ذلك فليس من الواضح أن الحركة الحوثية التي نشأت في شمال اليمن في أوائل التسعينات، تتمتع بالعديد من الصلات والعلاقات مع الغرب حيث يعتقد أن الحوثيين يتلقون صواريخ باليستية ودعمًا عسكريًا آخر من إيران، لكنهم يحصلون على الكثير من ايراداتهم (ما يصل إلى 30 مليون دولار شهريًا وفق بعض التقديرات) من فرض الرسوم على التجارة البرية والموانئ.

وتحدث مستشار سابق لدى الامم المتحدة للمونيتور بالقول "أعتقد أن ذلك يشير إلى وجهة نظر عامة تقول بأنه إذا تم تطبيق ما يكفي من الضغط فسيبدأ الحوثيون في التصرف بالطريقة التي تريدها الولايات المتحدة والسعوديون وغيرهم".
 
الفوارق الاستراتيجية

حتى في الوقت الذي تدرس فيه الولايات المتحدة الأميركية ماهية تصنيفها للحوثيين، فقد اتبعت نهجا مختلفاً في أفغانستان منذ وقت طويل، حيث فضلت عدم تسمية طالبان كمجموعة إرهابية بهدف انقاذ محادثات السلام.
 
حيث سيتوجه المبعوث الأميركي زلماي خليل زاد إلى الخليج، هذا الأسبوع لبناء الدعم لتلك المفاوضات، بيد أن وزارة الخارجية الامريكية لا تستثمر في محادثات اليمن إذ أن إدارة ترامب كانت قالت، الخميس، إن السفير الأمريكي في اليمن ماثيو تويلر سيصبح مبعوثاً للولايات المتحدة إلى العراق.
 
ويعتقد بعض الخبراء أن الخطوة تشير إلى وجود رغبة أمريكية مستمرة في الالتزام بالسياسة السعودية في اليمن حيث أوضح أحد المسؤولين الأمريكيين السابقين لـ "المونيتور بالقول "أعتقد أنّها مجرد مقاربة انعكاسية مناهضة ّ للحوثيّ / إيران، أو بشكل أكثر دقة مجرد نسخ ولصق للسياسة العامة للسعودية". مضيفاً "في حال حدث ذلك فسيكون له عواقب إنسانية ضخمة".
 
ماهي الخطوة التالية؟

 دعت الولايات المتحدة إلى وقف فوري لإطلاق النار لمدة 30 يومًا لإحضار الأطراف اليمنية المتحاربة إلى طاولة الحوار، حيث قال ديفيد هيل وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية يوم الخميس "يجب أن تتوقف الغارات الجوية للتحالف في جميع المناطق المأهولة بالسكان في اليمن" مضيفاً أنه إذا لم يتوقف القتال فقد يكون اليمن ساحة لـ "واحدة من أسوأ حالات المجاعة في العالم. ".
 
غير أن فرص اجراء محادثات السلام قد تتضاءل جراء تصاعد العنف حيث ارتفعت حدة القتال هذا الأسبوع، مع توغل القوات التي تقودها السعودية في مدينة الحديدة التي تشكل نقطة الدخول لما نسبته 70? من المساعدات لليمن. وقال برنامج الغذاء العالمي يوم الخميس إن 14 مليون يمني يواجهون خطر الموت جوعا.

مشاركة الصفحة:

آخر الأخبار

فيديو


اختيار المحرر