حكم الإعدام بحق الصحفي "الجبيحي" شرعنة حوثية جديدة لتصفية المختطفين (تقرير)

[ الصحفي "يحيى الجبيحي" المختطف لدى الحوثيون منذ 6سبتمبر 2016 ]

تسعى ميلشيات الحوثي في العاصمة صنعاء إلى شرعنه التصفيات والقتل يحق المختطفين لديها من خلال تلفيق تهم كيدية ومحاكمات شكليه بحق المختطفين والتي بدأت خلال الأيام الماضية بمحاكمة 36 مختطفاً بينهم الصحفي يحيى الجبيحي.

ودشن صحفيون على وسائل التواصل الاجتماعي حملة تضامنية واسعة تحت هاشتاغ "#الحرية_للصحفي_يحيى_الجبيحي" حيث عبروا عن استنكارهم لحكم الإعدام  بتهم ملفقة تهدف لمعاقبة الصحفيين المعارضين للحوثيين، وطالب الناشطين بالحرية للصحفيين المختطفين.

نقابة الصحفيين: نرفض مثول الصحفيين أمام ما يسمى بمحكمة أمن الدولة  التابعة للحوثيين التي تحرم المتهم من حق الدفاع ولا توفر أدنى شروط المحاكمة العادلة

 

حكم الإعدام

وأصدرت محكمة تابعة لميلشيات الحوثي في العاصمة صنعاء، اليوم الأربعاء، حكماً بالإعدام على الصحافي المختطف يحيى الجبيحي خلال جلسة محاكمة هي الأولى من نوعها منذ سيطرة الانقلابيين على مؤسسات الدولة في سبتمبر من العام 2014.

وبحسب مصادر "فإن جلسة المحاكمة تعد الثانية حيث سبق وأن تم عقد جلسه سابقة، ورفض القاضي ترافع الدفاع في القضية وأصدر حكما متسرعا بالإعدام يفتقر لأدنى الأبجديات القضائية".

وقالت المصادر "أن قاضي المحكمة رفض مذكرة ما تسمى لجنة العفو التابعة للحوثيين والتي تشمل الإفراج الصحفي الجبيحي في تناقض واضح بين ما تعلنه الميلشيات وتمارسه على الواقع".

ويعد حكم الإعدام هو أول حكم يصدر بحق صحفي مختطف حيث تختطف الميلشيات أكثر من 16 صحفي منذ ما يقارب عامين، واختطف الصحفي الجبيحي من منزله مع نجله قبل ثمانية أشهر.

 

الصحفيين ترفض حكم الحوثيين

ورفضت نقابة الصحفيين في بيان لها " الحكم والإجراءات التي تحرم المتهم من حق الدفاع، ولا توفر أدنى شروط المحاكمة العادلة، مجددة موقفها الرافض مثول الصحفيين أمام ما يسمى بمحكمة أمن الدولة".

الصحفي الكمالي: تريد المليشيا أن تقول أنها تتصرف كدولة وعبر مؤسسات قانونية وقضائية، لكنهم يخرجون لنا بالمهازل والفضائح العابرة للقارات

وأدانت النقابة حكم الإعدام التعسفي ودعت كافة المنظمات الحقوقية المحلية والدولية المعنية بحريات الرأي والتعبير التضامن مع الزميل ورفض هذا الحكم والعمل على إيقاف العنف المتزايد تجاه الصحافة والصحفيين.

وقالت النقابة "أن سلطة الأمر الواقع استهدفت كل مقومات الحريات الإعلامية والصحفية وأعادت اليمن إلى العهود الشمولية والاستبدادية، وأدت إلى نشر الخوف والرعب في أوساط الصحفيين".

 

محاولة تصفية

من جانبه قال الصحفي وليد البكس "أن ما صدر من الحوثيين  من ليس حكم إعدام بحق الصحافي الجبيحي، إنما تصفية جسدية لمختطف قسريا إن حدث ذلك ومن العيب ان نطلق عليه حكم إعدام".

وأضاف في منشور على صفحته في فيسبوك "أن حكم الإعدام تنفذه مؤسسات قانونية ضمن محاكمات عادلة، هذه مجرد عصابات وقطاع طرق، بهذه الجريمة الجماعة الانقلابية تنجرف إلي الهاوية".

وقال البكس "يجب على نقابة الصحافيين واتحاد الصحافيين العرب والاتحاد الدولي للصحافيين والمنظمات الإنسانية الدولية الوقوف أمام إفشال هذه الجريمة المعلنة".

من جانبه قال الصحفي زكريا الكمالي "تريد المليشيا أن تقول إنها تتصرف كدولة وعبر مؤسسات قانونية وقضائية، لكنهم يخرجون لنا بالمهازل والفضائح العابرة للقارات".

وأضاف الكمالي "بعد أشهر من اعتقال الصحفي الجبيحي دون تهمة ودون محاكمة، قاموا بفتح سجل المحاكمات لأول مره، السبت الماضي لـ36 يمنيا مناهضا لهم، وأصدروا الأربعاء الحكم بالإعدام"متسائلاً "هل هناك فضيحة أكثر من هذه".

 

يرى مراقبون أن ميلشيات الحوثي تسعى لمرحلة جديدة من القمع بحق معارضيها تحت غطاء المحاكمات الشكلية والتهم التلفيقية ومنها "التخابر مع دول خارجية" ومن خلالها يتم تنفيذ عمليات تصفية بحق المختطفين

إجراءات تمهيدية

وخلال الأيام الماضية أقرت ميليشيات الحوثي وصالح سلسلة من الإجراءات التمهيدية لتنفيذ أحكام قضائية بحق المختطفين لديها، حيث أقرت بدء المحاكمات والدعوة لإعلان حالة طوارئ في مناطق سيطرتهم ومن ثم تعيين هيئة إفتاء جديد من فقهاء موالين لهم سبق لهم مواقف متطرفة بشأن معارضي الميلشيات.

ويرى مراقبون أن ميلشيات الحوثي تسعى لمرحلة جديدة من القمع بحق معارضيها تحت غطاء المحاكمات  الشكلية والتهم التلفيقية التي تلصقها بكل المعارضين لها وهي "التخابر مع دول خارجية" ومن خلالها يتم تنفيذ عمليات تصفية بحق المختطفين وغيرهم.

ولا تزال ميلشيات الحوثي تختطف المئات من المعارضين لها بينهم 17 صحفي في الوقت التي لازالت تمارس عمليات الاختطاف بحق معارضين لها في المحافظات التي تسيطر عليها.

مشاركة الصفحة:

آخر الأخبار

فيديو


اختيار المحرر