قد تحميك من الخرف.. تعرف 6 نصائح لتعزيز صحة دماغك يومياً

تجاربك اليومية تؤثّر على صحّة دماغك ورفاهيتك العامة أكثر بكثير ممّا تتخيّله. وتتضمّن تلك التجارب ما تأكله، ومقدار النشاط الذي تقوم به، ومن تتواصل معهم، والتّحديات التي تواجهها، وجودة نومك، وما تفعله لتقليل التّوتر.
 
وقد لا يتوافر عقار يمكن للجميع تناوله لتجنّب الخرف، والأمراض التنكسيّة العصبيّة الأخرى، ناهيك عن علاجها، لكن يمكننا جميعًا الوصول إلى مجموعة فعّالة من الأدوات التي يمكن الاستفادة منها للتّمتع بذاكرة حادّة مدى الحياة.
 
والدكتور سانجاي غوبتا، كبير المحللين الطبيين في CNN، سلّط الضوء على جميع الأدوات العمليّة التي تحتاج لتطبيقها في حياتك اليوم.
 
ونحن نعلم أن التغيير يُشكّل تحدّيًا، وأن تغيير العادات الرّاسخة يتطلّب جهدًا، لكن لا يجب أن يكون الأمر شاقًّا.
 
ويُقدّم غوبتا 6 "مفاتيح لمملكة الحدّة الذهنيّة" بحسب تعبيره، وهي ستساعدك في الحفاظ على صحّة دماغك عام 2023.
 

التّغذية

تخطّى الحميات الغذائيّة الصّارمة، واتّبع ببساطة نظام "S.H.A.R.P" المعني بالتّقليل من السّكر، والملح، وترطيب الجسم بذكاء، وإضافة المزيد من أحماض "أوميغا 3" الدهنيّة من المصادر الغذائيّة، وتقليل حصص الطعام، والتخطيط مسبقًا.
 
وهذا النظام أسهل طريقة للتوجّه نحو الأطعمة الصحيّة بشكلٍ عام، وتقليل كميّة الأطعمة المُعالجة المُدمّرة للدّماغ. وإذا كنت بحاجة للتّركيز على أمر واحد، فابدأ بالتّقليل من السّكر.


الحركة

المجهود البدني هو الأمر الوحيد الموثّق من النّاحية العلميّة الذي يُحسّن صحّة الدّماغ، ووظائفه، وقد يؤدي حتّى إلى إبطاء فقدان الذاكرة. وهو بمثابة الغذاء الخارق الوحيد للدّماغ.
 
والمعدّات ليست ضروريّة، فيمكنك زيادة نشاطك عبر المشي أكثر، واستخدام السلالم، والنهوض لممارسة نشاط خفيف مدّته دقيقتين كل ساعة.
 
ووفقًا للمراكز الأمريكيّة لمكافحة الأمراض والسّيطرة عليها (CDC)، يُعد التّدهور المعرفي أكثر شيوعًا بين البالغين غير النشطين مقارنةً مع النشيطين منهم.
 
وفي عام 2022، أظهرت دراسة دوليّة كبيرة تتبّعت صحّة أكثر من نصف مليون شخص أن من شأن القيام بالأعمال المنزليّة البسيطة، مثل الطّهي، والتّنظيف، وغسل الأطباق التّقليل من خطر الإصابة بالخرف بنسبة مذهلة تصل إلى 21%.
 

وقت الرّاحة

تُظهر عشرات الدّراسات بشكلٍ روتيني أن الإجهاد المُزمن يمكن أن يضعف قدرتك على التعلّم، والتكيّف مع المواقف الجديدة، ويمكنه تقويض إدراكك أيضًا.
 
وتحديدًا، يُدمّر الإجهاد خلايا "قرن آمون" (hippocampus)، الجزء المسؤول عن تخزين الذاكرة واستعادتها في الدّماغ.
 
لذلك لا يُساعد تخفيف الإجهاد في الحفاظ على الخلايا المهمّة للذّاكرة فقط، بل على تحسين التركيز، والإنتاجيّة.
 
وخذ قسطًا من الرّاحة خلال اليوم للقيام بنشاطٍ هادئ وتأمّلي يُقلّل من التّوتر، وقد يشمل ذلك المشي بين أحضان الطّبيعة، أو كتابة اليوميّات، أو قضاء الوقت مع حيوانك الأليف، أو حتّى الاستسلام لأحلام اليقظة.
 

النّوم

خِلافًا للاعتقاد السائد، النّوم ليس حالة من الخمول العصبي، فهو مرحلة مهمّة يقوم الجسم خلالها بتجديد نفسه بطرقٍ متنوّعة تؤثّر في نهاية المطاف على كل عضو، من الدّماغ، إلى القلب، وصولًا إلى الجهاز المناعي.
 
لذلك أعط الأولوية للنّوم كما تفعل مع أي شيء آخر مهم.
 
وابدأ ذلك عبر تعديل روتين وقت النّوم، وتوقّف عن النّظر إلى شاشات الأجهزة الإلكترونيّة قبل النوم بساعةٍ كاملة، ويشمل ذلك هاتفك الذّكي.
 
ويعد تحدّي نفسك من الناحية العقليّة أمرًا مهمًا، فأظهرت الدّراسات أن من يتقاعد في سن الـ 65 يواجه خطرًا أقل للإصابة بالخرف بنسبة 15%، وذلك مقارنةً مع من يتقاعد في سن الـ60. لذلك، تقاعد متأخرًا، أو لا تتقاعد قط.
 

التواصل

نحن كائنات اجتماعيّة نحتاج إلى التّواصل الاجتماعي لنزدهر، خصوصًا عندما يتعلّق الأمر بصحّة الدّماغ.
 
اتّصل بصديقٍ اليوم، وادعُ الجيران إلى تناول العشاء، أو اذهب في نزهةٍ مع صديق، وتحدّث عن مشاكلك، وقدّر العلاقات التي تتمتّع بها.
 
ويمكن لقوّة صلتنا بالآخرين التنبّؤ بصحة أجسامنا وأدمغتنا خلال حياتنا. والعلاقات الجيّدة تحمينا، وهي بمثابة صلة سرّية لحياة طويلة بذاكرة حادّة.
 

المصدر: سي إن إن

مشاركة الصفحة:

آخر الأخبار

اعلان جانبي

فيديو


اختيار المحرر