علماء الفلك يشهدون انفجارا كونيا قويا بحجم تدمير 3.5 مليار من أهرامات الجيزة

اكتشف علماء الفلك نوعا جديدا من الانفجار النجمي من شأنه أن يكون قويا بما يكفي لتدمير ما يعادل 3.5 مليار من أهرامات الجيزة.

وما يسمى بـ "ميكرونوفا"، هو انفجار يستمر لساعات قليلة فقط، تصعب ملاحظته، ولكنه قد يكون شائعا في الكون.

ويزعم العلماء أن هذه الانفجارات تحدث على سطح بعض النجوم ويمكن أن تحترق بسرعة من خلال كميات هائلة من المواد.

ويعتقد الخبراء أن هذا الاكتشاف قد يغير فهمنا لكيفية حدوث الانفجارات في النجوم. ولاحظ فريق دولي من الباحثين بقيادة جامعة دورهام هذه الظاهرة في ثلاثة أقزام بيضاء - بقايا النجوم الميتة - حيث كانت تتغذى في كل حالة على نجم مرافق.

وفي حين أن "ميكرونوفا" قوية للغاية، إلا أنها صغيرة بالمقاييس الفلكية مقارنة بالمستعرات الأعظمية، اللامعة للغاية والمعروفة منذ قرون.

وعلى مر التاريخ، هناك العديد من الروايات عن النجوم الجديدة التي رآها علماء الفلك والتي نسميها الآن مستعرا.

وقال المعد الرئيسي الدكتور سيمون سكارينجي، من مركز علم الفلك خارج المجرة بجامعة دورهام: "اكتشفنا وحددنا لأول مرة ما نسميه ميكرونوفا. وتتحدى هذه الظاهرة فهمنا لكيفية حدوث الانفجارات النووية الحرارية في النجوم. واعتقدنا أننا عرفنا ذلك، لكن هذا الاكتشاف يقترح طريقة جديدة تماما لتحقيقها. إنها تظهر فقط مدى ديناميكية الكون. وقد تكون هذه الأحداث شائعة جدا في الواقع، ولكن نظرا لأنها سريعة جدا، يصعب التقاطها أثناء العمل".

وصادف الباحثون لأول مرة مجهرية غير عادية عندما لاحظوا وميضا ساطعا من الضوء يدوم لفترة قصيرة أثناء تحليل البيانات من القمر الصناعي العابر لاستطلاع الكواكب الخارجية (TESS) التابع لناسا.

ورصدوا منذ ذلك الحين ثلاثة ميكروويفات باستخدام القمر الصناعي، والذي يستخدم عادة للبحث عن كواكب خارج نظامنا الشمسي.

وكان اثنان من "ميكرونوفا" من أقزام بيضاء معروفة بالفعل، لكن الثالث احتاج إلى مزيد من الملاحظات باستخدام أداة X-Shooter على تلسكوب كبير جدا (VLT) التابع للمرصد الجنوبي الأوروبي (ESO) لتأكيد حالة القزم الأبيض.

وفي المستعرات، يحدث انفجار نووي حراري على كامل سطح النجم ويمكن رؤية الضوء الساطع بشدة من هذا الانفجار لأسابيع.

ويقول الباحثون إن "ميكرونوفا" تحدث في بعض الأقزام البيضاء ذات المجالات المغناطيسية القوية، والتي توجه المواد نحو الأقطاب المغناطيسية للنجم.

وقال البروفيسور بول غروت، المعد المشارك في الدراسة، من جامعة رادبود بهولندا: "لأول مرة، رأينا الآن أن اندماج الهيدروجين يمكن أن يحدث أيضا بطريقة محلية. ويمكن احتواء وقود الهيدروجين في قاعدة الأقطاب المغناطيسية لبعض الأقزام البيضاء، بحيث يحدث الاندماج فقط في هذه الأقطاب المغناطيسية. وهذا يؤدي إلى انفجار قنابل الاندماج الصغرى، التي تبلغ قوتها حوالي واحد من المليون من انفجار مستعر، ومن هنا جاء اسم ميكرونوفا".

ويأمل الباحثون في التقاط المزيد من هذه الأحداث المراوغة، والتي ستتطلب مسوحات واسعة النطاق وقياسات متابعة سريعة.


المصدر: ديلي ميل

مشاركة الصفحة:

آخر الأخبار

اعلان جانبي

فيديو


اختيار المحرر