هل حان الوقت لعلاج فيروس كورونا كالإنفلونزا؟

 
 
هل حان الوقت لعلاج كوفيد كالإنفلونزا؟ الجواب لا، وفقا لمنظمة الصحة العالمية التي قالت أمس الثلاثاء إن سلالة أوميكرون في طريقها لإصابة أكثر من نصف الأوروبيين، لكن ما زال من السابق لوقته اعتبار "كوفيد-19″ مرضا متوطنا كالإنفلونزا.
 
وقال هانز كلوغ المدير الإقليمي للمنظمة في أوروبا، في إفادة صحفية، إن القارة شهدت تسجيل أكثر من 7 ملايين إصابة جديدة بـ"كوفيد-19" في الأسبوع الأول من عام 2022 بما يزيد على الضعف خلال أسبوعين.
 
وتابع كلوغ "بهذا المعدل، يتوقع معهد القياسات الصحية والتقييم إصابة أكثر من 50% من سكان المنطقة بأوميكرون خلال 6 أو 8 أسابيع المقبلة"، في إشارة إلى مركز أبحاث في جامعة واشنطن.
 
ومع ذلك هناك أدلة على أن السلالة أوميكرون تصيب الجزء العلوي من الجهاز التنفسي أكثر مما تصيب الرئتين، وذلك يجعلها تسبب أعراضا أخف من أعراض السلالات السابقة.
 
لكن منظمة الصحة العالمية شددت على أن هناك حاجة إلى إجراء مزيد من الدراسات لإثبات ذلك.
 
ويوم الاثنين قال رئيس وزراء إسبانيا بيدرو سانتشيث إن الوقت ربما حان لتغيير الكيفية التي يتم بها تعقب تطور "كوفيد-19" إلى استخدام طريقة مماثلة لتتبع الإنفلونزا، لأن كوفيد صار أقل تسببا في الوفاة.
 
وسيكون معنى ذلك علاج الفيروس باعتباره مرضا متوطنا وليس جائحة تستلزم تسجيل كل إصابة وفحص جميع السكان الذين تظهر عليهم الأعراض.
 
وفي الإيجاز الصحفي نفسه، قالت كاثرين سمولوود كبيرة مسؤولي الطوارئ بمنظمة الصحة العالمية في أوروبا إن ذلك ما زال "من الأمور البعيدة"، مضيفة أن المرض المعدي المتوطن يتطلب استقرار العدوى والقدرة على توقعها.
 
وكتب جيمس مكولي في "واشنطن بوست" (washington post) تحت هذا العنوان، وقال إنه في مقابلة مع صحيفة "لو باريزيان" (Le Parisien) الفرنسية، شارك ماكرون أفكاره بخصوص السكان غير المحصنين في فرنسا، وقال ماكرون "غير الملقحين، أريد حقا أن أغضبهم.. وهكذا، سنواصل القيام بذلك حتى النهاية. هذه هي الإستراتيجية".
 
تعرض ماكرون لانتقادات، ولكن "يبدو أنه يعرف ما يقوله، والأهم من ذلك أن الرئيس كان على حق تماما. لا يوجد عذر مبرر لرفض التطعيم، وهي الطريقة الوحيدة التي سيقترب فيها الوباء من نهايته. لقد رسم ماكرون مثالا رائعا يحتذي به قادة العالم الآخرون في رفض الانصياع أمام الجهل أو تكريم الأنانية".
 
ويضيف الكاتب "إليكم الأمر الآخر: على الرغم من الضغط على اختيار كلمات تظهر أنه غير رئيس، يبدو أن التعليق قد نجح بالفعل. بحلول يوم الخميس الماضي، وهو أول يوم كامل بعد تعليق ماكرون، أعلنت وزارة الصحة الفرنسية أن عدد التطعيمات الأولى ضد فيروس كورونا تضاعف 3 مرات إلى 66 ألفا، وهو أعلى رقم في البلاد منذ الأول من أكتوبر/تشرين الأول الماضي".
 
 
ويقول الكاتب "إذا أظهر نهج ماكرون أي شيء، فإن الحقيقة المحزنة والواضحة أن الطريقة الوحيدة لإجبار المواطنين على العمل من أجل الصالح العام لا تتمثل في مناشدة شعور أعلى بالواجب المدني، بل في إخبارهم بأنه لن يكون هناك وجبات في المطعم إذا لم يحصلوا على التطعيم".
 
 
(الجزيرة نت)
 

مشاركة الصفحة:

آخر الأخبار

فيديو


اختيار المحرر